خبراء يطالبون بالتصدى لظاهرة الضرب والتحرش والتنمر ضد الأطفال

أطفالنا هم زهور المستقبل، ولكن أحيانا تذبل عندما تحيطهم بيئة مليئة بالعنف والتحرش والتنمر الذى لا يفرق ما بين مدارس المؤسسات الحكومية والإنترناشيونال.

أصبحت ظاهرة خلال الفترات الماضية، كان آخرها التحرش بطفلة عمرها ٩ سنوات داخل مدرسة بالسادس من أكتوبر، وسط صرخات أولياء الأمور المستغيثين بوزارة التربية والتعليم، لإنقاذهم من هؤلاء الوحوش.

وأخرى عاملة اعتدت على ريمون بدورة مياه.. وسائق استفرد بإسراء فى «الباص»، وواقعة تحرش أخرى كانت لطالبة فى الصف السادس الابتدائى تلك المرة بمدرسة أبوبكر الصديق فى مدينة ١٥ مايو.

كما أن هناك مجموعة من طلاب الثانوى والإعدادى قاموا باستدراج تلاميذ من الصف الابتدائى إلى دورات المياة أو سطح المدرسة للتحرش بيهم، حيث حدثت هذه الكارثة فى مجمع مدارس بالحى السادس بمدينة نصر.

وشهدت محافظة أسيوط واقعة مدوية للقلب حيث ضرب مدرس إحدى التلميذات التى تبلغ من العمر 12عام بالصف الخامس الإبتدائى وتسبب العصا فى فقع عينها.

حادث آخر وقع فى مدرسة الحرس الوطنى الجديدة، عندما ضرب مدرس تلميذا بالصف الرابع الابتدائى بالعكاز فأحدث له عاهة فى وجهه.

من جانبها قالت الدكتورة سميحه نصر، أستاذ علم النفس ورئيس شعبة بحوث الجريمة الجنائية بالمركز القومى للبحوث الجنائية والاجتماعية، لـ «الشارع الجديد» أننا قمنا بدراسة بين التلاميذ بالنسبة لحصر نسب العنف فى المدارس من ناحية عمل هيئة التدريس تجاه الطلاب والتلاميذ أثناء ذهابهم إلى المدرسه وخروجهم منها، واكتشفنا أن العنف الممارس فى تلك الحالات قليل جدا ولا يساوى واحد من الف مما تنشره وسائل الإعلام، وهذه الدراسة تمت على جميع المدارس المشتركة والمنفصلة على مستوى عشر محافظات بالإضافة إلى عينه عشوائيه ممثله للمجتمع المصرى على جميع الأعمار من الصف الاعدادى والثانوى ولم نرى هذا الكم الذى يبث من وسائل الإعلام بخصوص العنف الذى يمارس بين الطلاب والتلاميذ فى المدارس.

وأضافت إن مبادرة أنا ضد التنمر للأطفال فيها وقفة أن هذا المصطلح وهو التنمر ليس صحيحاً لأنه إذا تم تعديل ترجمته فتصبح العنف وبالتالى لا يوجد عنف بين الأطفال فى المدارس كما أشارت تلك الدراسة إلا قليل جداً وعلينا أن نقول لا للعنف وليس لا للتنمر.

وذكرت أستاذ علم النفس ورئيس شعبة بحوث الجريمة، أن وسائل الإعلام يقولون إن حالات العنف فى المدارس قد زادت فى الآونه الأخيرة وأنا أطالبهم بإن تقوم دراسة أخرى لتبين مدى نسبة العنف الذى يمارس فى المدارس ويقوموا بمقارنتها للدراسة التى قمت بها سابقا، حينها سيتبين مدى زيادة نسبة العنف فى الآونة الأخيرة، أما غير ذلك سيصبح الوضع هو السير وراء كلام ليس له دليل وهذا سيؤدى إلى الإساءة إلى المدارس والطلاب ومجتمعنا ككل.

وطالبت بإن يتوافر المزيد التوعية للطلاب وأولياء الأمور ولو وضعت هذه التوعية فى المناهج الدراسية حتى تصل إلى كل أفراد المجتمع لتصبح توعية وقائيه من العنف والتحرش الذى يمارس ضد الأطفال لأن ممارسة التحرش والعنف تجاه الأطفال بيسبب له آثار نفسيه سيئه للغاية و يصبحون لديهم عدم الرغبة فى التعلم والذهاب إلى المدرسة غير المعاناة فى المشاكل النفسية والصحية.

من جانبها أكدت فاطمة خضير وكيل وزارة التعليم الأسبق أن هناك بعض المعلمين يعانون من جوانب نفسيه بجانب زيادة أعداد الأطفال والتلاميذ فى الفصل الواحد، مؤكده أنه من المفترض أن يصبح فى الفصل الواحد المتكدس بالتلاميذ أن يشرف عليه أكثر من مدرس.

وأوضحت أن الفصل الواحد أصبح يحتوى عدد من التلاميذ من 60 إلى 80 فى حين أن مدة الحصة الواحدة 45 دقيقه، مبينة أن الوقت أصبح لم يسع المدرس بإن يعطى المساحة الزمنية لكل تلميذ فى الفصل، ذاكرة أن الأسبوع الماضى أنها رأت أحد المدرسين وهو يضرب ولد بكل عنف وأنها حذرت هذا المدرس بإن لا يضرب الأطفال على الوجه بهذا الأسلوب الغاشم وأن عليه أن يؤدب التلميذ وكأنه يؤدب إبنه لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم الضرب على الوجه، محذرة بضرب التلاميذ مثلما فُعل بأحد الأطفال الذين بالتلعثم فى الكلام.

وقالت وكيل وزارة التعليم الأسبق أن هناك بعض المدرسين يتعاملون بكل هدوء مع التلاميذ وبالرغم من ذلك يعملون له ألف حساب ولكن تصليح العلاقة بين المدرس والتلميذ هى الأساس فعندما تكون علاقه حب متبادله وإحترام سيكون الوضع أفضل بكثير مع توفير البيئة المناسبة للتلميذ فى الفصل.

وأضافت: أما لمعالجة حالات العنف بين الأطفال فلابد من أن يكون هناك وعى إعلامى بالنسبة لحالات التنمر، فهناك حالة رأيتها أمام عينى رأيت طالب يضرب طالب آخر أصغر منه فى السن ووالد هذا الأخير كان يريد أن يضرب هذا الطالب وهذه النوعية من المشاكل كثيرة، كنت أراها تقريباً كل يوم وأرى ان المسلسلات والأفلام التى ملئت بالعنف قد أثرت بشكل كبيرعلى الأطفال والطلاب فمن المفترض أن يكون هناك توعيه إعلاميه أكثر من ذلك.

واستطردت قائلة: لابد من أن تكون إدارة المدرسة على وعى كامل بما يجرى فيها و أن يكون لديها مدرسين إخصائيين اجتماعيين مشتركين فى الطابور صباحا فلابد من أن يكون المدرس له أثر ايجابى فى كل الحالات والصور التى تمر بكل تلميذ فلا بد من أن يكون هناك تواصل بين البيت والمدرسة يكمل بعضهم البعض، وعلى كل أم إذا ركزت مع إبنها من الناحية التربوية و العلمية سيكون أفضل بكثير من أن يرجع الأطفال إلى الدروس فقط، أما بالنسبة للمدرس الذى يضرب التلاميذ بعنف ويترك آثار وعلامات فى جسد التلميذ يتحول إلى الشؤون القانونيه على الفور وقد تصل العقوبة إلى الوقف، أتذكر أن هناك مدرس فى مدرسة بالسيدة زينب كان لا يصلح أن يدرس للتلاميذ على الإطلاق فتم تحويله إلى العمل الإدارى.

وطالبت وكيل وزارة التعليم الأسبق أن يكون لدى المدارس أنشطة كافية حتى تخرج الطاقات الفياضة التى تملأ التلاميذ، فلاحظت أن التلاميذ بعد ممارستهم للأنشطه الرياضية بعد أن يجتمع بهم مدرس الألعاب مع الأخصائى الاجتماعى مع المدرس المقرب إلى التلاميذ أن هذا بيتسبب فى التخلص من الشحنة السلبية التى لدى التلاميذ ليصبحوا فى حالة من الهدوء والإستجابه للمدرسين وتجنب الكثير من حالات العنف والطاقة السلبية.

من ناحيتة أكد أحمد عبدالرحمن، المحامى بالاستئناف، أن وزير التربيه والتعليم أصدر قرار بمنع ضرب المدرسين للتلاميذ نهائيا وأنه من يتعد هذا القرار بيعاقب بالإحاله إلى التحقيق أو الرفد من المدرسةأو لفت نظر له.

ويرى المحامى بالاستئناف العالى أن قرار وزير التربية والتعليم قرار خاطئ لأن التلاميذ فى أشد الاحتياج إلى التربية من خلال وسيلة الضرب من قبل المدرسين لأنهم لم يستطيعوا أن يسيطروا على التلاميذ فى حالة وجود ردع كاف لهم من وسائل الضرب.

وقال ركة أن هناك واقعة قد حدثت فى إحدى المدارس المجاورة فى محيط سكنه أن هناك تلميذ كان معلق بإحدى نوافذ المدرسة وأن المدرسين قاموا بإنقاذه، وهذه دلالة على أن هناك إهمال شديد جداً مشاهده من قبل المدرسين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*
*