×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الخميس 10 يونيو 2021 | 6:23 مساءاً
جرائم اغتصاب وتنكيل بالضحايا الأبرياء.. " مذبحة سربرنيتسا" التي أعادتها السينما بعد مرور ربع قرن
جرائم اغتصاب وتنكيل بالضحايا الأبرياء.. " مذبحة سربرنيتسا" التي أعادتها السينما بعد مرور ربع قرن

كتب: نورا سعيد

اُدرجت ضمن أبشع الحروب التي حدثت بالتاريخ، راح ضحيتها أكثر من 8000 ضحية، وصنفتها الأمم المتحدة على أنها " إبادة جماعية" أطاحت بعدد من الأبرياء، وعُرفت هذه المذبحة باسم " مذبحة سربرنيتسا" التي شهدتها البوسنة والهرسك في الفترة من 11 إلى 22 يوليو 1995 خلال الحرب التي دارت في البوسنة والهرسك.


وبالعودة للمراجع التاريخية، تجد أن وحداث من جيش جمهورية صرب التي قادها " راتكو ملاديتش" هي المسئولة عن ارتكاب هذه المجزرة، وذلك بمشاركة جهة أخرى تُعرف باسم " وحدة العقارب شبه العسكرية الصربية".

وقعت هذه المذبحة في مدينة سربرنيتسا ،  وأودت بحياة 8,372 من المُسلمين البوشناق مُعظمُهم من الرجال والشيوخ والأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 و77 سنة، وفي عام 2006 تم العثور على 42 مقبرة جماعية في المناطق المُحيطة بسربرينيتسا، ويعتقد أهل الاختصاص تواجُد 22 مقبرة جماعية أخرى، وحُدد عدد الضحايا في 2,070، بالإضافة إلى رُفات الضحايا في أكثر من 7,000 حقيبة لم يتم التعرف على هويتهم بعد.

وبالعودة إلى أحداث المذبحة، يُذكر أن الأمم المتحدة أعلنت أن منطقة سربرنيتسا ستكون "منطقة آمنة" أي تقع تحت حماية القُوات الأُممية في عام 1993،  ومع ذلك لم تستطع نزع سلاح كل من القوات الصربية والبوسنية، الامر الذي تسبب في تفاقم الحرب وأدى إلى وقوع المذبحة على حساب آلاف الضحايا، غلى جانب مفاوضات الأمم المتحدة المكثفة مع قوات صرب البوسنة، نُقلت حوالي 25,000 امرأة قسراً من سريبرينيتشا إلى الأراضي التي يُسيطر عليها البوشناق.

ورغم مرور السنوات إلا أن هذه المذبحة مازالت تُلقى عليها الأضواء، ففي عام 2013، اعتذر الرئيس الصربي توميسلاف نيكوليتش رسميًا عن المذبحة، ولكن في شهر يوليو 2015 لجأت روسيا لحق النقض، بناء على طلب من جمهورية صرب البوسنة، للاعتراض على قرار للأمم المتحدة الذي تضمن وصف " مذبحة سربرينيتشا" بالإبادة جماعية.

وجاء رد صربيا على قرار مجلس الأمن بأنه "ضد الصرب"، بينما أكدت الحكومات الأوروبية والأمريكية أن المذبحة ترقى لمُستوى الإبادة الجماعية، وفي نفس العام أكد البرلمان الأوروبي والكونغرس الأمريكي قرارات تُؤكد من جديد وصف المذبحة بأنها إبادة جماعية.

في 22 نوفمبر 2017، حكمت المحكمة الجنائية الدولية على " راتكو ملاديتش" الجنرال الصربي بالسجن المُؤبد، وأدانته بارتكاب جرائم إبادة جماعية في هذه الحرب.

 

ويأتي فيلم " أين تذهبين يا عايدة؟" ليكشف الجوانب الدرامية والأحداث الدامية التي عاصرها الضحايا وللتذكير التذكير بمأساتها بعد مرور نحو ربع قرن عليها، وهو فيلم صدر عام 2020، للمخرجة البوسنية "ياسميلا زبانيتش".

ورشح هذا الفيلم ضمن القائمة القصيرة لنيل جائزة أفضل فيلم أجنبي في جوائز الأوسكار الأمريكية وجوائز البافتا البريطانية، كما نال جائزة أفضل فيلم عالمي في جوائز الروح المستقلة وأفضل فيلم في مهرجان الجونة السينمائي الأخير في مصر، وفي مهرجان روتردام السينمائي الدولي.

وتضمن الفيلم أحداث عديدة تجسد ما حدث في سربرنيتسا من وجهة نظر الضحايا البوسنيين، بالإضافة إلى أثار الحرب البوسنية على الأجيال التي عاشت هناك بعدها.

وعلى الرغم من أن أحداث الفيلم تدور حول مذبحة مروعة إلا أن الفيلم لم يتضمن مشاهد دموية، حيث لجأت المخرجة إلى  حلول استعارية وتراهن على خلق إيقاع مشوق يجذب المشاهد إلى فيلمها ويشركه في مشاعر الخوف والتوقع وبالتالي التعاطف مع مجريات أحداثها المقدمة من منظور الضحايا.

ووُجدت أيضًا أفلام أخرى مثل فيلم "غرابافيتشا: أرض أحلامي" في عام 2006، الذي سلط الضوء على عمليات الاغتصاب الممنهجة التي تعرضت لها النساء البوسنيات على أيدي الجنود الصرب، عبر حكاية أم تعيش منفردة مع ابنتها التي كانت نتاج اغتصابها على يد جندي صربي. وقد قطف هذا الفيلم جائزة الدب الذهبي لمهرجان برلين السينمائي، وفيلم "على الطريق" الذي يصور تأثيرات الحرب على حياة رجل وامرأة من مسلمي البوسنة فقدت المرأة والدها في الحرب وفقد الرجل شقيقه، وكيف تلقي هذه الحرب بظلالها على مجمل حياتهما القادمة.


موضوعات متعلقة: