×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الأحد 6 يونيو 2021 | 4:44 مساءاً
دفن أخته حية وتزوج سناء يونس سراً.. محمود المليجي الشرير الطيب
محمود المليجي الشرير الطيب

كتب: نهى بدوي

ألبسته السينما المصرية عباءة الشر، فأبدع في تجسيدها مخالفاً طبيعته الطيبة، وأجاد في تلك الأدوار بأداء مؤثر وتلقائي مقنع، إنه الفنان الأكثر شراً في تاريخ السينما المصرية، وعملاق الشاشة محمود المليجي. 


سلم عبوره إلى الفن


ولد محمود المليجي في العام 1910، بحي المغربلين بالقاهرة، وبعد أن حصل على الشهادة الابتدائية، وفي مدرسة الخديوية اختار طريقه للتمثيل، فالتحق المليجي بفريق التمثيل بالمدرسة، وفي أحد عروض فرقة المدرسة المسرحية لفت أنظار المشاهدين، ومن بينهم الممثلة فاطمة رشدي التي ضمته لفرقتها براتب 4 جنيهات شهريًا، فترك المدرسة من أجل الفن.

بطولة واحدة مطلقة


كان محمود المليجي إضافة قوية لأي فيلم، فتجاوزت أعماله الـ 500 عمل فني، تنوعت بين السينما والتليفزيون، فقدم أدواراً لا مثيل لها، لكنه لم يحظ ببطولة مطلقة إلّا في فيلم واحد، وهو في عمر الـ 22 عاماً، أمام فاطمة رشدي، ولأنه شغوف بالفن فضّل الأدوار المميزة عن البطولة المطلقة، فصنع أبطالاً وأسهم في نجاح تلك الأفلام.

شخصيته بعيداً عن الشاشة

 

طغت إنسانية محمود المليجي على أدواره الشريرة، فكان أباً روحياً لزملائه الصغار، ورمزاً للعطاء والبذل والصمود، ويقول فريد شوقي، الذي شاركه في أفلام عديدة: "إنه يتظاهر بالشجاعة ويتظاهر بالفتونة، وهو مش فتوة، يعني إحنا كنا بنعمل فيلم المغامر، وهو ضابط بوليس ويطاردني، وفي يده مسدس، وكان يضرب لكنه لا ينظر له، لأنه يخاف من الدم".
 ويقول الفنان وحيد سيف عن محمود المليجي، إنه كان كالطفل يذهب إلى الأستديو مبكراً خوفاً من زوجته علوية جميل، فقد كان لا يحب المشاكل، ومملوء بالإنسانية، ويذكر له أحد مواقفه في المدرسة، أثناء التمثيل كان يبكي لأن مدربه قال له اذهب ابحث عن عمل آخر غير التمثيل، ويصف شعوره بأنه أحـس وكأن خنجراً غـرس في صدره، وكثـيراً ما كان يتوارى خلف شجـرة بفـناء المدرسة ويبكي، ولم يهدأ إلّا عندما أتى صديقه، وشرح له أن المدرب قصد بذلك ألا يتملكه الغرور.

يوسف شاهين يخاف من المليجي

 
قدم محمود المليجي مع المخرج يوسف شاهين عدة أدوار أهمها فيلم الأرض، وأثناء تصوير أهم المشاهد، وهو مكبل بالحبال والخيل تجره على الأرض رفض أن يستخدم دوبلير، ليكون مشهداً من أصدق مشاهد محمود المليجي ليلقب بأنتوني كوين العرب، وقال يوسف شاهين عن المليجي "أبرع من يؤدي دوره بتلقائية شديدة، لم أجدها في أي ممثل آخر، كما أنني شخصيًا أخاف من نظرات عينيه".


زيجاته


تزوج المليجي من الفنانة علوية جميل العام 1939 بعد التعرف إليها أثناء عمله في فرقة يوسف بك وهبي في المسرح، وكان لها موقفا منقذاً، عندما تكفلت بمصاريف جنازة والدته لتحل محل والدته بعد زواجهما.
لم تستطع علوية أن تكسب قلبه، فظل يبحث عن الحب، وعندما تزوج المليجي سراً من  الفنانة درية أحمد أجبرته علوية على تطليقها، ليتزوج سراً من الراحلة سناء يونس.
 
دفن أخته حية


اكتشف المليجي بعد سنوات طويلة من دفن أخته أنها كانت في غيبوبة، ومازالت على قيد الحياة، أثناء دفنها، والتي كانت تعاني مرضاً خطيراً لـ 20 عاماً.

"الدنيا دي غريبة جدًا‏ الواحد ينام ويصحى وينام ويصحى"... هذه كانت آخر جملة يقولها المليجي قبل أن يموت أثناء أدائه لآخر مشهد تمثيلي له في فيلم أيوب مع الفنان عمر الشريف، الذي فوجئ بتحول مشهد موته إلى مشهد حقيقي ليرحل يوم 6 يونيو في العام 1983. 


موضوعات متعلقة: