×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الثلاثاء 11 مايو 2021 | 2:10 مساءاً
هل يصبح «روث الأبقار» المنقذ للهند من كورونا أم يتحول للعنة جديدة؟!
الهند

كتب: مريم محي الدين

تتصاعد وتيرة الوضع الوبائي لكورونا في الهند بشكل متسارع للغاية؛ الأمر الذي دفع المواطنين للتفكير في أشياء غريبة في محاولة منهم للخروج من تلك الأزمة؛ دون التفكير في عواقبها.


وآخر تلك الأشياء التي لجأ إليها الهنود كانت "روث البقر"؛ فهل يكون منقذًا لهم بالفعل؟!

 

تغطية الأجساد بالروث..

نتيجة تزايد أعداد الإصابات بشكل قياسي؛ لجأ البعض إلى أساليب غير تقليدية ففي ولاية جوجارات بغرب البلاد، يتردد البعض على مراكز لإيواء الأبقار مرة أسبوعياً لتغطية أجسادهم بروثها وبولها ظناً أنها تعزز المناعة، أو تسهم في الشفاء من فيروس كورونا.

وتقدس الهندوسية الأبقار وتعتبرها رمزاً للحياة والأرض، ويستخدم الهندوس منذ قرون روث الأبقار لتنظيف منازلهم وفي صلواتهم اعتقاداً بأنها تمتلك خصائص علاجية ومصدراً للتطهير.

من جانبه ذكر قال جواتام مانيلال، وهو مسؤول بشركة أدوية، «نرى... حتى الأطباء يأتون إلى هنا. يؤمنون بأن هذا العلاج يعزز المناعة، وبأنهم يستطيعون بعده علاج مرضاهم بلا خوف»، مشيراً إلى أن تلك الممارسة ساعدته على التعافي من «كوفيد - 19» العام الماضي.

وينتظر المشاركون في هذا الممارسة حتى جفاف مزيج الروث والبول على أجسادهم ويمارس بعضهم اليوغا لتعزيز مستويات الطاقة؛ وتُزال هذه المواد بعد ذلك باستخدام الحليب أو مخيض اللبن.

 

أطباء يحذرون..

من جهتهم حذر أطباء في الهند من اللجوء إلى روث الأبقار وسيلةً للوقاية من فيروس كورونا، وقالوا إنه لا يوجد دليل علمي يثبت فاعليتها، وإنها تخاطر بنشر أمراض أخرى.

وحذر أطباء وخبراء في الهند وفي أنحاء العالم مراراً من ممارسة علاجات بديلة بهدف الشفاء أو الوقاية من «كوفيد - 19»، وقالوا إنها قد تؤدي إلى مشكلات صحية معقدة وإحساس زائف بالأمن.

وذكر الدكتور جا جيالال رئيس الرابطة الطبية الهندية، «لا يوجد أي دليل علمي ملموس يقطع بأن روث أو بول الأبقار يعزز المناعة ضد فيروس كورونا... هذا يستند تماماً على الظن».

وأضاف قائلاً: «توجد أيضاً مخاطر صحية... قد تنتقل أمراض أخرى من الحيوان إلى الإنسان».

 

سبب الانتشار المتسارع..

وسجلت البلاد حتى الآن 22.66 مليون إصابة و246 ألفاً و116 وفاة. ويقول خبراء إن العدد الفعلي قد يكون أعلى بواقع خمسة إلى عشرة أمثال الرقم المعلن. ويعاني المواطنون في شتى أنحاء الهند للعثور على أماكن بالمستشفيات أو أكسجين أو أدوية، ويتوفى كثيرون بسبب الافتقار إلى العلاج.

من جانبها كشفت منظمة الصحة العالمية عن عامل أساسي في تفشي فيروس كورونا المستجد في الهند بشكل متسارع.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن كبيرة العلماء في المنظمة سوميا سواميناثان، أن النسخة المتحورة الهندية من كوفيد-19 هي أحد العوامل التي أدت إلى تفشي فيروس كورونا بوتيرة متسارعة للغاية في الهند.

وقالت سواميناثان إن النسخة "بي واحد 617" التي تم اكتشافها في الهند للمرة الأولى في أكتوبر، هي حتما أحد العوامل الأساسية في خروج الوباء عن السيطرة في ثاني أكبر بلد في العالم من حيث عدد السكّان.

وأوضحت سواميناثان أن هذه النسخة أكثر عدوى وفتكا، بالإضافة لكونها أكثر قدرة على مقاومة اللّقاحات بالمقارنة مع النسخة الأصلية للفيروس.

وأشارت سواميناثانان، وهي طبيبة أطفال وباحثة هندية، إلى أن معدل الوفيات التي تسجل لدى المصابين بها أعلى من المرضى الذين يصابون بالنسخة الأصلية.

 

السلالة الهندية مصدر قلق..

صنفت منظمة الصحة العالمية سلالة فيروس كورونا التي عثر عليها العام الماضي في الهند على أنها "مصدر قلق عالمي".

وقالت إن الدراسات الأولية كشفت أن سلالة بي.1. 617، الناتجة عن تحور الفيروس، تنتقل بسهولة أكثر من غيرها وتتطلب المزيد من البحث.

وذكرت المنظمة أن السلالة الهندية انتشرت فعلا في أكثر من 30 دولة.

ويشمل التصنيف نفسه ثلاث سلالات أخرى اكتشفت في بريطانيا وجنوب أفريقيا والبرازيل.

ويرتفع تصنيف الفيروس المتحور من "سلالة قيد البحث" إلى "سلالة مثيرة للقلق" عندما تتوفر فيه واحدة من الخصائص على الأقل، وهي سهولة الانتقال، وشدة المرض، وضعف فعالية الأجسام المضادة ضده، وضعف فعالية العلاج أو اللقاحات ضده.


موضوعات متعلقة: