×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الإثنين 3 مايو 2021 | 2:53 مساءاً
في ذكرى ميلاده الـ 98...
نجل توفيق الدقن يحكي لـ«الشارع الجديد» أسراراً من حياة «الشرير الظريف»
توفيق الدقن

كتب: مريم محي الدين

«أحلى من الشرف مفيش؛ يا آه يا آه» وغيرهما من الجمل التي نسمعها بصوته وآدائه المتميز؛ تاريخ سينمائي حافل صنعه الفنان الراحل "توفيق الدقن"؛ تنقل خلاله كعصفور بين أغصان أدوار الشر بسلاسة وخفة ظل لا مثيل لها.


فتجده يبرع في دور الموظف المنافق، في مراتي مدير عام، ويجيد دور الجاسوس العميل للإنجليز في فيلم بورسعيد؛ وتخرج من فمه "آلو يا همبكة" في سعد اليتيم بنبرة حادة، لكنك لا تحبه بالرغم من دوره الشرير في الفيلم.

على مدار حياته أثبت الفنان توفيق الدقن أن المُشاهد من الممكن أن يقع في غرام الأدوار الشريرة لشدة إتقان وصدق من يقوم بأدائها؛ وفي ذكرى ميلاده الـ98 كشف نجله المستشار ماضي توفيق الدقن لـ "الشارع الجديد" عدداً من الأسرار في حياة الراحل.

 

توفيق الدقن الأب..

قال ماضي توفيق الدقن إن والده استغل بشكل كبير خبراته الفنية لتطبيقها داخل المنزل؛ حيث كان يتعامل معهم كصديق كما كان يسألهم دومًا عن أصدقائهم من هم وإلى أين نذهب معاً.

وأشار ماضي إلى أن والده كان يتعامل معهم كأي أب مصري، ولم يؤثر الفن بالسلب على حياته الخاصة.

وعن أبرز ما كان يؤمن به، قال ماضي إن والده كان مؤمنًا بأن النقود ليست كل شئ فهناك قيم معنوية.

 

أبرز مخاوفه..

وذكر ماضي أن والده كان لديه هاجس من الزمن، وكان يردد دائماً: "الفنان عندما يكبر يصبح مثل خيل الحكومة"، في إشارة منه إلى أنه عند كبر الفنان يعاني التجاهل، وعدم الاحترام فى كتابة الاسم.

وأكد ماضي أن والده خلال مسيرته الفنية لم يسأل أين سيوضع اسمه، ولكنه حزن وشعر بإنكار الجميل وعدم التقدير، وزاد حزنه بعد رحيل عدد من أصدقائه، فبدأ يشعر بالغربة، وفكر فى الاعتزال قبل وفاته، ولو أمهله القدر كان سيعتزل، ورغم ذلك ظل يعمل لآخر أيام حياته.

 

كواليس أيامه الأخيرة..

وذكر ماضي أن والده كان مريضًا بالسكر، وأصيب بالفشل الكلوى سنة 86، وظل يغسل كلى لمدة عامين، ورغم ذلك ظل يعمل.

كما سافر إلى عجمان ليشارك فى رواية «الوريث» مع المخرج خليل شوقى، وقال له «أنا عندى فشل كلوى، وأغسل مرتين فى الأسبوع، ومش عاوز حد يعرف»، في رفض صريح منه لإحساس الشفقة ممن حوله.

 وأضاف ماضي أن خليل شوقى كان يصطحبه للمستشفى ليغسل الكلى، ثم يعود ليؤدى دوره، ولم يكن والدى يعترف بالمرض، وبعد هذه الرواية ظل لفترة لا يعمل، حتى عرضت عليه إحدى الشركات مسلسلًا فوافق، وصور بعض المشاهد، لكنه أصيب بذبحة وتحامل على نفسه.

وفي أحد الأيام اتصلت به شركة الإنتاج للاتفاق على المشاهد التى سيؤديها صباحًا لكنه أصر على أن يرد بنفسه، حتى لا يشعروا بأنه مريض، وأخبرهم بأنه سيذهب إليهم في صباح اليوم التالي لكنه توفي.

وقبل وفاته قال لى «ريحة شبرا فى نخاشيشى، قوم ودينى عند إخواتى»، حيث جاءت أسرته من المنيا لتستقر فى شبرا وذهب لزيارتهم، وأثناء عودتنا قال «يظهر يا بنى إنى هاموت أو حد منهم هيموت»، ثم  ضحك ساخرًا "ياللا فى ستين داهية".

 

وصيته..

وكانت وصيته قبل وفاته:"لما أموت ادفنونى وحطوا على قبرى وردة حمراء، وكل واحد يروح يشوف شغله".

 

محطات في حياة توفيق الدقن..

ميلاده..

ولد توفيق محمد أمين الدقن يوم 3 مايو عام 1924، بقرية هورين في مركز بركة السبع - محافظة المنوفية، وكان والده قد تزوج أكثر من مرة حتى أنه كان له ابن اسماه توفيق ولكنه توفي وهو بعمر الثلاث سنوات فأسماه توفيق على اسمه ولم يستخرج له شهادة ميلاد إذ كان يستخدم شهادة ميلاد شقيقه، وكان يقول عن هذا الموقف ممازحاً "أنا عايش حياتي بدل فاقد".

وبعد اختلاف والده على الميراث مع أشقائه انتقل بأسرته إلى محافظة المنيا التي عاش بها، فقضى توفيق الدقن فترة شبابه هناك مع أشقائه وهم 5 بنات و3 أولاد.

ومع كتّاب القرية في المنيا حفظ القرآن الكريم، وكان صاحب صوت مميز في التلاوة قبل أن يتحول إلى الرياضة وكان يرغب في امتهان الفن، لكن والده الأزهري كان رافضاً للأمر، فعمل توفيق الدقن في بدايته موظفاً في هيئة سكة الحديد، فإلتحق بدارسة المسرح في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1950 من دون أن يخبر والده، على عكس والدته التي كانت ترحب بامتهانه الفن بشرط أن يكون مثل ​محمود المليجي​، وقد التحق بعدها بالمسرح الحر لمدة سبع سنوات قبل أن يلتحق بالمسرح القومي والذي ظل عضواً به قبل أن يحال على التقاعد.

 

السبب وراء رفضه الانضمام لنادي الزمالك..

أثناء وجوده في المنيا انضم لجمعية الشبان المسلمين ونادي المنيا، وفي إحدى الحفلات قبل عرض المسرحية كانت تقام مباراة بين فريق المنيا وفرقة كبيرة وكانت يومها فرقة الزمالك فأحرز هدفاً، وأراد الزمالك أو "نادي فاروق" بحسب تسميته القديمة أن يضم توفيق الدقن له، لكن الأخير رفض وقال إن السبب هو شعره حيث كان يتمتع بشعر جميل، فقال عن الموقف إن من ينضم لهم يدخل الجيش ستة أشهر ويحلق شعره وهو كان يعتز بشعره كثيراً، فلولا اعتزازه بشعره لكان لاعب كرة مشهوراً.

 

رد فعله عند استبعاده من فيلم الرسالة..

في عام 1977 رُشح الممثل توفيق الحكيم لكي يشارك في فيلم "الرسالة" للمخرج السوري مصطفى العقّاد، ولكن تم استبعاده ما أثار غضبه الشديد، وبعد عرض الفيلم كان حاضراً لسهرة شارك فيها مخرج الفيلم، فذهب له وسأله عن سبب استبعاده فقال له العقاد إن الفيلم ديني وأن كل أدواره التي قدمها تنحصر في السكير والبلطجي واللعوب واللص، فأجابه توفيق الدقن إنه كان من الممكن أن يرشحه لشخصية أحد الكفّار إذا كان خائفاً على سمعة الإسلام منه.

 

جوائزه..

خلال مشواره الفني حصل توفيق الدقن على العديد من الجوائز والأوسمة، ومنها وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1956 وشهادة الجدارة في عيد الفن عام 1978 ودرع المسرح القومي وجائزة إتحاد الإذاعة والتلفزيون وجائزة جمعية كتاب ونقاد السينما، وجوائز عديدة عن أدواره مثل "في بيتنا رجل" و"صراع في المينا" و"القاهرة "30 و"ليل وقضبان".

حياته الخاصة..

تزوج توفيق الدقن من السيدة نوال الرخاوي، وأنجب منها "ماضي" والذي يعمل محامياً على الرغم من دراسته الموسيقى، و"هالة" عملت مدير عام في الرقابة على المنصفات الفنية، و"فخر" يعمل في احدى شركات الخليج في دبي.

وفاته..

بعد إصابته بالفشل الكلوي، توفي توفيق الدقن في مستشفى الصفا في المهندسين، عن عمر يناهز الـ65 عاماً، وذلك في 26 نوفمبر عام 1988.


موضوعات متعلقة: