×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الخميس 22 أبريل 2021 | 3:04 مساءاً
أعماله جسدت القضايا الفلسطينية.. غسان كنفاني وشفرة "موت سرير رقم 12"
أعماله جسدت القضايا الفلسطينية.. غسان كنفاني وشفرة "موت سرير رقم 12"

كتب: نورا سعيد

عالم ليس لنا، عائد من حيفا، أرض البرتقال الحزين، رجال في الشمس، أعمال عكست تاريخ روائي فلسطيني ملهم، اهتم اهتمامًا عميقًا بقضايا الوطن الفلسطيني، وتفرد بمزاياه الأدبية والقصصية التي جعلت منها أديبًا، ناقدًا، صحفيًا يعود إليه الكثيرون كما لو كان مرجعًا يبقي الأضواء على مختلف الأمور الاجتماعية منها والسياسية، وهو القاص والروائي " غسان كنفاني".

أعمال غسان كنفاني إلى الواجهة مجدداً - Al-Fanar Media

وُلد غسان كنفاني في بدايات أبريل وبالتحديد يوم 9 عام 1936،  وهو من مواليد عكا شكال فلسطين وكان أبرز الصحافيين والكتاب في القرن العشرين، وعاش بدايات حياته في يافا حتى عام 1948، حيث اجبرت الحروب عائلته على النزوح و اللجوء إلى لبنان ثم تحول بهم الأمر إلى سوريا، ومن بعدها دمشق ثم الكويت، ثم بيروت.

وكانت القضية الفلسطينية هي شغله الشاغل، وكانت اعماله تدور حولها، إذ يُذكر أنه كتب نحو ثمانية عشر كتاباً، وكتب مئات المقالات والدراسات في الثقافة والسياسة وكفاح الشعب الفلسطيني، وتظل أعماله الأدبية سواء كانت روايات أو قصص صغيرة أحد أعمدة الثقافة العربية بشكل عام والفلسطينية بشكل خاص، واستطاعت أعماله ان تلفت الأنظار ومُنحت جاذبية عالمية شاملة.

أكمل دراسته الثانوية في دمشق وحصل على شهادة البكالوريا السورية عام 1952. في ذات العام سجّل في كلية الأدب العربي في جامعة دمشق ولكنه انقطع عن الدراسة في نهاية السنة الثانية، انضم إلى حركة القوميين العرب التي ضمه إليها جورج حبش لدى لقائهما عام 1953.

في ذكرى ميلاد الكاتب غسان كنفاني - I24news

 ذهب إلى الكويت حيث عمل في التدريس الابتدائي، ثم انتقل إلى بيروت للعمل في مجلة الحرية (1961)، التي كانت تنطق باسم الحركة، مسؤولا عن القسم الثقافي فيها، ثم أصبح رئيس تحرير جريدة (المحرر) اللبنانية، وأصدر فيها (ملحق فلسطين) ثم انتقل للعمل في جريدة الأنوار اللبنانية وحين تأسست الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1967 قام بتأسيس مجلة ناطقة باسمها حملت اسم "مجلة الهدف" وترأس غسان تحريرها، كما أصبح ناطقا رسميا باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

ويُذكر أنه كان  أول من كتب عن شعراء المقاومة ونشر لهم وتحدث عن أشعارهم وعن أزجالهم الشعبية في الفترات الأولى لتعريف العالم العربي على شعر المقاومة، لم تخل مقالة كتبت عنهم من معلومات كتبها غسان وأصبحت محاضراته عنهم ومن ثم كتابه عن "شعراء الأرض المحتلة" مرجعاً مقرراً في عدد من الجامعات وكذلك مرجعا للدارسين.

غسان كنفاني.. في ذكرى اغتياله | أخبار سكاي نيوز عربية

وتم اغتياله 8 يوليو عام 1972 في بيروت، وكان حينها مع ابنة أخته لميس عندما حدث  انفجار سيارة مفخخة على أيدي عملاء إسرائيليي، وبعد اغتياله  اُعيد نشر جميع مؤلفاته بالعربية، في طبعات عديدة. وجمعت رواياته وقصصه القصيرة ومسرحياته ومقالاته ونشرت في أربعة مجلدات.

وبالإضافة إلى ذلك تُرجمت معظم أعماله إلى سبع عشرة لغة ونُشرت في أكثر من 20 بلداً، وتمّ إخراج بعضها في أعمال مسرحية وبرامج إذاعية في بلدان عربية وأجنبية عدة. اثنتان من رواياته تحولتا إلى فيلمين سينمائيين. وما زالت أعماله الأدبية التي كتبها بين عامي 1956 و1972 لها أهميتها.

وأصدر كنفاني دراسة  عن الأدب الصهيوني ، وقامت مؤسسة الأبحاث  بنشر هذه الدراسة بعنوان "في الأدب الصهيوني"، ووفقًا لما ورد بالمصادر أنه شغل منصب عضو المكتب السياسي والناطق الرسمي باسم  الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بعد أن استلم رئاسة تحرير جريدة "المحرر" اليومية استحدث صفحة للتعليقات السياسية الجادة وكان يحررها هو وآخرون. وقد استحدثت إحدى كبريات الصحف اليومية في بيروت صفحة مماثلة.

عمرو العادلي يتخيل نهاية أخرى ل"رجال" غسان كنفاني | اندبندنت عربية

عمل في الصحف والمجلات العربية التالية: - عضو في أسرة تحرير مجلة "الرأي" في دمشق. - عضو في أسرة تحرير مجلة "الحرية" في بيروت. - رئيس تحرير جريدة "المحرر" في بيروت. - رئيس تحرير "فلسطين" في جريدة المحرر. - رئيس تحرير ملحق "الأنوار"

وعن أبرز المواقف التي ذُكرت عنه، تعود إلى أوائل ثورة 58 التي أوصلت عبد الكريم قاسم إلى حكم العراق، زار غسان بغداد ورأى انحراف النظام، فعاد وكتب عن ذلك ، وانتقد ما فيه بتوقيع "أبو العز" مهاجماً النظام العراقي، مما أدى إلى حدوث العديد من الاضطرابات، وتعرض كنفاني للهجوم يضًا،  حتى ظهر انحراف الحكم فعلا فكانوا أول من هنأه على ذلك مسجلين سبقه في كتاب خاص بذلك.

وعن "أرض البرتقال الحزين" تحكي قصة رحلة عائلته من عكا وسكناهم في الغازية. "موت سرير رقم 12" استوحاها من مكوثه بالمستشفى بسبب المرض. "رجال في الشمس" من حياته وحياة الفلسطينيين بالكويت وأثر عودته إلى دمشق في سيارة قديمة عبر الصحراء، كانت المعاناة ووصفها هي تلك الصورة الظاهرية للأحداث أما في هدفها فقد كانت ترمز وتصور ضياع الفلسطينيين في تلك الحقبة وتحول قضيتهم إلى قضية لقمة العيش مثبتاً أنهم قد ضلوا الطريق.

وبعد وفاة كنفاني، رثاه صديقه الشاعر الفلسطيني (عز الدين المناصرة) بقصيدة اشتهرت في السبعينات بعنوان (تقبل التعازي في أي منفى).

 

 


موضوعات متعلقة:
أحدث الموضوعات