×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
السبت 17 أبريل 2021 | 4:51 مساءاً
هل تَتلقى تركيا ضربتها الأخيرة في ليبيا ؟
القوات التركية في ليبيا

كتب: محمد هشام

شهدت السنوات الأخيرة تزايد النفوذ التركي في الأراضي الليبية، والذي حمل شعار "المصالح" دون سواها، بعدما أقدمت أنقرة على توقيع اتفاقية تفتقد للشرعية الدولية في نهاية 2019، مع حكومة الوفاق الليبية آنذاك بقيادة فايز السراج، لترسيم الحدود البحرية، في مقابل التدخل العسكري لمساندة السراج في حربه ضد الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

 


ليبيا التي تعاني من سنوات الحرب والدمار، منذ اندلاع الثورة في 2011، والتي أطاحت بنظام الرئيس السابق معمر القذافي، بدأت تخطو خطواتها الأولى نحو شمس الإصلاح، والاستقرار، وذلك بعدما انبثق عن جولات الحوار السياسي الليبي الذي عقد برعاية الأمم المتحدة في جنيف نهاية العام الماضي، الخروج بحكومة وحدة وطنية تمثل مختلف الأقاليم الليبية الثلاث، وتكون انتقالية لمرحلة مؤقتة تصل وتحضر للانتخابات البرلمانية والرئاسية في ديسمبر من العام الجاري.

ومع بداية خلق نوع من الاستقرار النسبي في مختلف الأقاليم، وتخلي الكثير من القوى عن سيطرتها على مناطق مختلفة، بدأت السلطة التنفيذية الليبية الجديدة في مخاطبة المجتمع الدولي للوقوف بجوار الشعب الليبي، وإنجاح المرحلة الانتقالية، من خلال تحركات مختلفة مع القوى المؤثرة في المشهد الليبي.

 

تركيا خارج السباق

في الوقت الذي وضعت أنقرة نصب أعينها حقول النفط الليبية في منطقة الهلال النفطي، والحصول على استثمارات إعادة الإعمار بعد النجاح في القضاء على الجيش الليبي بواسطة آلاف المرتزقة الذين استقدمتهم من الأراضي السورية، بعد تجنيدهم وتدريبهم في معسكرات خاصة، أصبحت رويدا رويدا خارج المشهد الليبي، لاسيما بعدما تصدت عدد من القوى الإقليمية وفي مقدمتها مصر للتحركات و التدخلات التركية في الداخل الليبي.

ليبيا خسرت من معركتها في ليبيا فقد دفعت بالمرتزقة خاصتها في محاولة لكسب المعركة أمام الجيش الليبي، إلا أن الكفة انقلب على أنقرة بعدما توصلت الأطراف الليبية المتنازعة برعاية الأمم المتحدة والقوى الإقليمية لقرار وقف إطلاق النار في الخريف الماضي، وبدأ الهدوء النسبي يعود مرة أخرى للشارع الليبي.

 

حكومة وطنية للجميع

رويدا رويدا وجدت أنقرة نفسها خارج السباق الليبي، لاسيما بعدما نجحت جولات الحوار السياسي الليبي الذي جمع شخصيات من مختلف الأقاليم في التوصل لاتفاق على حكومة وحدة وطنية بقيادة عبد المجيد الدبيبة، ومجلس رئاسي بقيادة محمد المنفي، واللذان شرعا في التواصل مع القوى المؤثرة لحثها على دفع أنقرة على إخراج المرتزقة خاصتها من الأراضي الليبي.

وبعد وصول السلطة التنفيذية الجديدة، أصبح وجود المرتزقة العائق الأكبر أمام استكمال المسار الديمقراطي في ليبيا، والحائل الأبرز أمام بسط السيطرة على العديد من المناطق في الغرب الليبي.

 

تعيين مراقبين لوقف إطلاق النار

صوت أعضاء مجلس الأمن بالأغلبية على نشر 60 مراقبا عسكريا لعملية وقف إطلاق النار في الأراضي الليبية خلال جلسته الأخيرة التي انعقدت مساء أمس الجمعة.

على الرغم من وقف إطلاق النار منذ فصل الخريف الماضي، إلا أن الطريق الرئيسي الذي يمر عبر خطوط المواجهة من سرت إلى مصراتة لا يزال مغلقاً.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أرسل رسالة لمجلس الأمن في السابع من الشهر الجاري، مفادها أنه "سينشر المراقبون في سرت بمجرد الوفاء بكل متطلبات وجود دائم للأمم المتحدة بما يشكل الجوانب الأمنية واللوجستية والطبية والعملية".

كما طالب المجلس في جلسته، حكومة الوحدة الوطنية الليبية بالإعداد لانتخابات حرة ونزيهة لا تتخطى الموعد الزمني المقرر في 24 ديسمبر الجاري.

 

هل تتلقى تركيا ضربتها الأخيرة ؟

مع قرار تعيين مراقبين دوليين للإشراف على وقف إطلاق النار في الأراضي الليبية، أصبح الوجود التركي مهددا في الداخل الليبي، خاصة وأن أنقرة تعول على قواعدها العسكرية للحصول على أي مكاسب بعد خسائرها المدوية في الفترة الماضية.

تعيين مراقبين دوليين في ليبيا، يضع تركيا في مواجهة مع المجتمع الدولي حال القيام بأي أعمال ترهيب ومحاولة زعزعة الاستقرار في الأراضي الليبية، كما أنه يمثل وسيلة ضغط جديدة على أنقرة لدفعها من أجل إخراج المرتزقة من ليبيا خلال الفترة المقبلة، وبالتالي القضاء على الوجود التركي في ليبيا .


موضوعات متعلقة: