×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
السبت 17 أبريل 2021 | 4:05 مساءاً
هجوم لم يستمر لثلاثة أيام.. غزو خليج الخنازير الذي استنفذ القيادة الأمريكية
لم يستمر لثلاثة أيام.. غزو خليج الخنازير الذي استنفذ القيادة الأمريكية

كتب: نورا سعيد

حرب اندلعت لسنوات بين الكتلة الشرقية والكتلة الغربية من أجل فرض السيطرة والهيمنة على دول العالم، والتي كانت بمثابة معارك غير مباشرة ليوقع كل طرف بالآخر ويستنفذ قواه، واستمرت سنوات الحرب التي اندلعت نيرانها بين الولايات المتحدة والنظام الشيوعي في مختلف الدول، ومن ضمنهم جنوب كوبا التي كانت تحت حكم " فيدل كاسترو".


غزو خليج الخنازير

واليوم يوافي أولى الغارات التي دعمتها الولايات المتحدة لقلب نظام حكم فيدل كاسترو في جنوب كوبا لانتهاجه  النظام الشيوعي، ووفقًا لما ورد بالمصادر أنها كانت محاولة فاشلة من جانب القوات التي دربتها وكالة المخابرات المركزية من الكوبيين المنفيين لغزو جنوب كوبا.

في 17 مارس 1960،  وافق الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور علي اقتراح CIA بدعم المعارضة الكوبية ضد النظام الشيوعي الجديد في كوبا، ولذلك قاموا بتدريب قوات المعارضة الكوبية بغواتيمالا وتم تشكيل ما يسمى باللواء، ومُنح اسم كودي للعملية هو Zapata، وتم تكليف القوات المعارضة الكوبية بتولي  مهمة قلب نظام الحكم.

كانت العملية تقوم على إنزال قوات الكوماندوس التابعة للـ C.I.A وهي قوات مشكلة من المرتزقة المأجورين ومن العناصر المضادة للثورة الشعبية في كوبا وقد تم تدريب هذه العناصر على أيدي C.I.A في غواتيمالا، وكانت هذه العملية تقوم على إنزال عدد كبير من الجنود في ترينيداد في الصباح الباكر، ولكن جرى تعديل على هذه الخطة ليتم الإنزال في خليج كوتشينوس غربي ترينيداد ليلاً بسبب أن خليج كوتشينوس أقل تعداداً للسكان وأصغر مساحة من ترينيداد وأن المنطقة ملائمة أكثر لعمليات الإنزال، وبحسب تصريحات قادة الـ C.I.A فإن أعداداً كبيرة من المواطنين الكوبيين سيقدمون الدعم لقوات المرتزقة الأمريكية وأن دعم العملية سيأتي من الداخل والخارج على حد سواء.

وفي 15 أبريل بدأ الهجوم السابق للإنزال بالقاذفات الأمريكية بـ 26 على مطارات كوبا وأحياء الهافانا وسانتياغو والعديد من المناطق المجاورة، بدت الغارة الأولى، وظنت قوات المعارضة والجهة الداعمة لها أنها نجحت، ولكن القيادة الكوبية اتخذت قرارات أخرى وعجلت بتغيير المواقع.

غزو خليج الخنازير

واتضح أن الغارة الأولى لم تحقق المنشود، ورغم ذلك  لم ينهي "جون كيندي" خطة الإنزال بل أصدر قراراً بإلغاء الغارة الثانية (قبيل الإنزال)، بدأ الإنزال من السفن المتواجدة على شواطئ كوبا وهي: (هيوستون، ليك تشارلز، ريو ايسكونديدو، كاريبه، اتلانتيكو)، بدأ الإنزال ليلاً واستمر حتى فجر 17 أبريل، بعد إنجاز الإنزال انتشر المئات من المرتزقة على الشواطئ واتجهوا إلى الداخل حيث كان لهم بالمرصاد الميليشيات الشعبية التي قاومت بعنف في محاولة لمنع هذه المجموعات من التقدم، وكسب الوقت لحين قدوم قوات الجيش الثوري.

وفي نفس الوقت تم إنزال عناصر المعارضة الكوبية الذين تلقوا تدريبًا جيداً وتم إنزالهم في خليج الخنازير Bay of Pigs على الساحل الجنوبي لكوبا، وكان بحوزتهم طائرات  مجهزة، وعلى الجانب الآخر تمكنت القيادة الرئيسية للقوات المسلحة الثورية في كوبا من إيقاف تقدم المرتزقة الأمريكان والاستيلاء على المواقع المحتلة من قبل هذه المجموعات.

خطَّطوا لها عامين وانتهت في يومين.. عملية «خليج الخنازير» التي فشِلت أمريكا  خلالها في الإطاحة بفيدل كاسترو

وفي يوم الهجوم، 18 أبريل، تم شن غارات جوية ضد مواقع الميليشيا الكوبية، واستطاعت الميليشيا الكوبية  أن تصمد وتلحق بقوات المعارضة المدعومة من الـ  C.I.A  إصابات جسيمة، وفي 19 أبريل، تم القيام بأخر الغارات الجوية وسميت Mad Dog Flight من 4 طائرات، وتمكن الكوبيون من إسقاط   طائرتين وقتل 4 أمريكيين بسبب ذلك، وبعد توالي الأحداث تراجعت قوات المعارضة المدعومة من الولايات المتحدة.

وانتهى هجوم القوات المعارضة والولايات المتحدة بالفشل ولم تتمكن من تحقيق رغبتها في قلب نظام الحكم، وفشلت عملية "خليج الخنازير"، وتمكن الجيش الثوري الكوبي من  أسر 1179 شخصاً، والاستيلاء على خمس دبابات ثقيلة (شيرمان)، بالإضافة إلى إغراق أربع سفن وإسقاط 12 طائرة قاذفة. وبالتحقيق مع الأسرى تبين أنهم جميعاً من أنصار باتيستا وأنهم جميعاً قد صرحوا بأن الاستخبارات الأمريكية قد دربتهم، وكان لفشل العملية صدمة حقيقية للقيادة الأمريكية.


موضوعات متعلقة: