×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الأربعاء 14 أبريل 2021 | 11:36 صباحاً
بعد فشل 10 سنوات.. هل تؤتى المفاوضات المغلقة ثمارها في أزمة سد النهضة ؟؟
سد النهضة الاثيوبي

كتب: محمد هشام

في الوقت الذي فشلت جولة المفاوضات الأخيرة التي جرت برعاية الاتحاد الأفريقي، في العاصمة الكونغولية "كينشاسا"، بدأت أزمة سد النهضة الإثيوبي في التصاعد، خاصة مع تجديد إثيوبيا على قرارها السابق بالملء الثاني للسد في شهر يوليو المقبل بموسم الأمطار، حتى وإن لم تتوصل لاتفاق قانوني مع دولتي المصب، وجه رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك مساء أمس الثلاثاء دعوة لقمة ثلاثية بين وزراء حكومات الدول الثلاث .

 


السودان حث مصر وإثيوبيا على المشاركة في قمة ثلاثية لرؤساء الحكومات، تعقد في غضون عشرة أيام للتباحث بشأن الأزمة التي وصلت لطريق مسدود، بعد تجمد المفاوضات وعدم إحراز أي تقدم ملموس، في الوقت الذي تستعد أديس أبابا للملء الثاني بعد نحو شهرين.

 

السودان يدعو لقمة ثلاثية

دعا رئيس مجلس الوزراء السوداني د. عبد الله حمدوك نظيريه المصري مصطفى مدبولي والاثيوبي آبي احمد، لحضور قمة ثلاثية، من أجل تقييم المفاوضات التي شهدت جمودا في الآونة الأخيرة، ومناقشة سبل إيجاد حل مشترك يخدم مصالح الدول الثلاث، ويفضي إلى اتفاق قانوني ملزم بين الدول.

حمدوك شدد على أهمية التوصل لاتفاق بين الدول الثلاث بشكل عاجل وملزم، حيث أكد على أن " المفاوضات وصلت لطريق مسدود، في وقت وصلت فيه أعمال تشييد السد لمرحلة متقدمة مما يجعل من التوصل لاتفاق قبل بدء التشغيل ضرورة ملحة وأمرا عاجلا ".

وأعرب رئيس الوزراء السوداني عن آسفه من انقضاء 10 سنوات على المفاوضات دون التوصل لاتفاق، مشيرا إلى أن المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة الأمريكية والبنك الدولي أفضت لإحراز تقدم ملموس.

 

انتقادات للمفاوضات الأفريقية

في الوقت الذي تقدمت السودان الشهر الماضي بطلب للوساطة الرباعية في أزمة السد وهو ما وافقت عليه مصر ورفضته إثيوبيا، وجه حمدوك انتقادات للوساطة الأفريقية في المفاوضات الأخيرة.

وأكد رئيس الوزراء السوداني على  أن المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الإفريقي منذ يونيو 2020 لم تُفض بدورها لاتفاق، بما في ذلك الاجتماعات الوزارية التي عقدت مؤخراً في كينشاسا عاصمة جمهورية الكونغو الديموقراطية، والتي فشلت في وضع إطار للتفاوض مقبول لكل الأطراف.

وجدد حمدوك تأكيده على أن الدعوة لقمة ثلاثية تأتي وفقا لإعلان المبادئ والتي تنص المادة العاشرة منه على إحالة الموضوع لرؤساء حكومات الدول الثلاث إذا تعذر التوصل لاتفاق على المتفاوضين، مشيرا إلى أن المفاوضات المباشرة وتلك التي تمت برعاية الاتحاد الإفريقي فشلت في التوصل لاتفاق فإن السودان يدعو لاجتماع مغلق بين رؤساء وزراء البلدان الثلاثة عبر تقنية الفيديو كونفرانس.

 

إثيوبيا ترفض

بعد ساعات قليلة على الدعوة التي وجهها حمدوك كلا من مصطفى مدبولي  وآبي أحمد لحضور قمة مغلقة لبحث سبل التوصل لاتفاق قانوني وتقييم المفاوضات التي جرت في السنوات الماضية، بادرت إثيوبيا إلى إعلان رفض الدعوة السودانية.

وبحسب ما ذكرته شبكة "العربية" نقلا عن أحد مصادرها، فقد ذكرت الخارجية الإثيوبية في معرض رفضها الدعوة " إنه لا حاجة لاجتماعات على مستوى رؤساء الحكومات لبحث أزمة سد النهضة".

 

هل تؤتي المفاوضات ثمارها ؟

في الوقت الذي أصبحت أزمة السد هي الشغل الشاغل لمنطقة القرن الأفريقي، في ظل اقتراب أديس أبابا من الملء الثاني، ورفض الوساطة الخارجية في المفاوضات ، يبدو وأن الدعوة السودانية لن تؤتي ثمارها، خاصة في ظل الرفض الإثيوبي.

وعلى الرغم من إدعاء إثيوبيا أنها تريد الوصول لاتفاق عادل وملزم، إلا أنها سرعان ما تنسحب من أي مفاوضات يمكن أن تفضي لإحراز تقدم ملموس، على غرار المفاوضات التي جرت برعاية الولايات المتحدة والبنك الدولي، ما يجعل المفاوضات المغلقة لن تفضي لجديد وفقا للمشهد.


موضوعات متعلقة: