×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الثلاثاء 13 أبريل 2021 | 2:30 مساءاً
تلويح بالقتال ورفض الحقوق التاريخية لدولتي المصب.. هل أوشكت حرب السد الإثيوبي ؟
سد النهضة الاثيوبي

كتب: محمد هشام

دخلت أزمة سد النهضة الإثيوبي خلال الآونة الأخيرة، مفترق طرق، خاصة مع استمرار إثيوبيا في تأكيداتها على العزم بالملء الثاني للسد في شهر يوليو المقبل، بموسم الأمطار، في الوقت الذي تستمر القاهرة والخرطوم في مساعيهم الدبلوماسية لوقف التعنت الإثيوبي والتوصل لاتفاق قانوني ملزم قبل عملية الملء الثاني.

 


أثيوبيا التي ماطلت على مدار 10 سنوات في مفاوضات شهدت مختلف أشكال التعنت والمراوغة من جانب أديس أبابا، تسعى مؤخرا للاستمرار في استفزازتها ومراوغاتها من أجل كسب المزيد من الوقت للشروع في عملية الملء الثاني بدون اتفاق ملزم مع دولتي المصب، في الوقت الذي فتحت التصريحات الأخيرة لوزارة الخارجية الباب أمام التصعيد العسكري في الفترة المقبلة.

 

إثيوبيا تلوح بالقتال

في الوقت الذي انتهت الجولة الأخيرة من مفاوضات سد النهضة في العاصمة الكونغولية "كينشاسا" دون أي تقدم ملموس في ظل التعنت الإثيوبي، لوحت وزارة الخارجية الإثيوبية بالتصعيد العسكري في الفترة المقبلة، حيث قالت إن في إثيوبيا مقولة أنك لا تموت من الخوف بل تموت أثناء القتال، لذا فإن إثيوبيا تضع جميع الخيارات على الطاولة.

وذكرت الخارجية الإثيوبية في بيانها الصادر، إن العالم الآن يرى قيادة مصر والسودان في وضع الترويج للحرب وتهديد إثيوبيا بأن جميع خياراتهما مطروحة على الطاولة، لكن هناك مقولة عربية تقول الهنجمة نصف القتال (مثل يراد به أن تتحدث عن نفسك وعن قوتك كثيرا قبل الدخول في معركة).

وأضافت، لكن في إثيوبيا لدينا مقولة مختلفة مفادها أنك لا تموت من الخوف بل تموت أثناء القتال، لذا فإن إثيوبيا لديها أيضا جميع خياراتها على الطاولة.

 

رفض الحقوق التاريخية

بيان الخارجية الإثيوبية مساء أمس حمل الكثير من العداء وتزييف الحقائق، حيث شددت أديس أبابا على رفضها الاعتراف بالحقوق التاريخية لمصر والسودان في النيل، وذلك على الرغم من وجود اتفاقيات موقعة قبل عقود بين الدول الثلاث.

وأكدت إثيوبيا على استمرارها في المفاوضات، حيث قالت أنها "ستستمر في المفاوضات التي يقودها الاتحاد الإفريقي من أجل حل النزاع على سد النهضة فقط على أساس الاستخدام العادل ورفض أي مطالبة بحقوق تاريخية (لمصر والسودان)".

 

استمرار التزييف

أديس أبابا لم تكتفي فقط بالتلويح بالتصعيد العسكري خلال الفترة المقبلة، بل لجأت أيضا إلى تزييف الحقائق، على الرغم من اتهامات المجتمع الدولي لها بالوقوف وراء فشل المفاوضات.

ووفقا لبيان الخارجية الإثيوبية، فقد اتهمت كلا من مصر والسودان بالعمل على تسيس وإضفاء الطابع الأمني على قضية سد النهضة، مضيفةً أن كلا الدولتين  عازم على إنكار الحقوق السيادية للإثيوبيين اليوم، وليس هذا فحسب بل وأيضا للجيل القادم، بحيث يتعين على إثيوبيا انتظار إحسان مصر والسودان لتنمية مواردها المائية.

إثيوبيا التي تستمر في المراوغة ورفض وساطة الدول المؤثرة في القضية، استمرت في تزييف الواقع، حيث اتهمت دولتي المصب في بيانها بعدم إظهار أي مرونة في المفاوضات، مؤكدة أن البلدين أعلنا فشل جولة الرابع من أبريل الجاري بينما كان من المقرر أن تنتهي في اليوم التالي، لأنهما حضرا إلى كينشاسا بقرار مسبق بإجهاض هذه الجولة قبل أن تنتهي.

 

هل أوشكت حرب السد ؟

في ظل استمرار التعنت الإثيوبي والمراوغة لكسب الوقت، مع تصعيد لهجة العداء تجاه دولتي المصب في أزمة السد، ومحاولة تزييف الحقائق بعد 10 سنوات من المفاوضات، بدأ الخيار العسكري في فرض نفسه على المنطقة.

الحرب في منطقة القرن الأفريقي بدأت تجد طريقها، خاصة في ظل حياة الملايين من شعبي وادي النيل المهددة بالاندثار في حالة تنفيذ أديس أبابا لأطماعها والاستيلاء على حقوق تاريخية لمصر والسودان، ما يجعل كل السيناريوهات مفتوحة في قادم الأيام.


موضوعات متعلقة: