×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
السبت 10 أبريل 2021 | 1:29 مساءاً
المبادرة الإثيوبية لتبادل المعلومات.. رضوخ للضغوطات أم مراوغة جديدة في أزمة السد ؟
أزمة سد النهضة الإثيوبي

كتب: محمد هشام

شهدت الآونة الأخيرة تحركات مصرية سودانية قوية وحثيثة في عدد من الاتجاهات المختلفة، بالتزامن مع استمرار التعنت الإثيوبي والرغبة في الوصول إلى موعد الملء الثاني للسد الذي أعلنته أديس أبابا في وقت سابق، في شهر يوليو المقبل، دون التوصل لاتفاق قانوني ملزم، ومن ثم التفاوض من منطلق الأمر الواقع .

 


مصر والسودان اللتان كثفتا الجهود الرامية لتحريك المجتمع الدولي والأفريقي للضغط على أديس أبابا من أجل التوصل لاتفاق يكون ملزم بين الدول الثلاث قبل موعد الملء الثاني، استقبلتا اليوم السبت، مبادرة جديدة من إثيوبيا في أزمة السد أثارت العديد من علامات الاستفهام، خاصة في ظل حالة الاحتقان التي تسود الأجواء بين الدول الثلاث.

 

مبادرة إثيوبية لتبادل البيانات حول الملء

في الوقت الذي سعت مصر والسودان في الآونة الأخيرة إلى مخاطبة كل الجهات الدولية المؤثرة في أزمة سد النهضة، خاصة وأنه في حالة تنفيذ المخطط الإثيوبي للملء الثاني، ستكون حياة الملايين في كلا البلدين مهددة في الفترة المقبلة، أعلنت إثيوبيا اليوم السبت عن تقديم مبادرة جديدة لمصر والسودان لحل أزمة السد.

وبحسب ما نشرته وزارة الخارجية الإثيوبية في بيانها صباح اليوم، فإن وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سيلشي بيكيلي، توجه برسالتين إلى نظيريه المصري والسوداني، حيث دعاهما بشكل رسمي إلى تعيين منسقين أو مشغلين معنيين بملف سد النهضة، بهدف تبادل البيانات بين الدول الثلاث قبل المرحلة الثانية من ملئه المقرر تنفيذها في يوليو وأغسطس القادمين.

البيان أشار إلى أن الحكومة الإثيوبية على استعداد لاستقبال أول اجتماع للمنسقين في أديس أبابا أو بشكل افتراضي، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن الدعوة تأتي بناء على التوافق الذي تم التوصل إليه بشأن جدول الملء الذي أعدته "مجموعة البحث العلمي الوطنية المستقلة" (NISRG) التي تضم خبراء من الدول الثلاث.

وأكد البيان على أن تعيين المنسقين على وجه السرعة سيساهم في الإسراع من الترتيبات في مجال تبادل البيانات وإجراءات بناء الثقة، حتى إتمام المفاوضات بشأن سد النهضة الجارية تحت رعاية الاتحاد الإفريقي، مشددة على أهمية التوقيع فورا على اتفاق بشأن القواعد والمبادئ التوجيهية للمرحلة الأولى من ملء سد النهضة، من أجل بناء الثقة بين الدول الثلاث.

 

رضوخ للضغوطات 

المبادرة الإثيوبية الجديدة في أزمة السد، يراها الكثير من المحللين رضوخا للضغوطات التي مارستها القاهرة والخرطوم في الآونة الأخيرة، خاصة مع مخاطبة الولايات المتحدة والأمم المتحدة وكذلك الاتحاد الأوروبي، من أجل التوسط في المفاوضات واطلاعهم على التعنت والرفض الإثيوبي.

القاهرة والخرطوم اللتان عملتا خلال الفترة الماضية على تنسيق الجهود والتحرك في عدد من الاتجاهات لتحريك القضية، وكذلك مخاطبة الدول الأفريقية الأعضاء في مجلس الأمن من خلال اطلاعهم على التعنت والمراوغات الإثيوبية على مدار سير المفاوضات الماضية للحيلولة دون التوصل لاتفاق قانوني ملزم بين الدول الثلاث، والذي ترجم عبر تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الذي أكد على وجود ضغوطات كبيرة على بلاده في الآونة الأخيرة.

 

مراوغة جديدة

على الرغم من أن ظاهر المبادرة قد يبدو رضوخا للضغوطات وتصريحات القادة في مصر والسودان بخطورة الموقف، وفتح الباب أمام كل الاحتمالات الممكنة في الفترة المقبلة، فمن الممكن أن تكون مراوغة من ألاعيب الجانب الإثيوبي لكسب المزيد من الوقت.

الشكوك تطال إثيوبيا خاصة وأنها عرضت المبادرة دون أن تكون في إطار قانوني ملزم بين الدول الثلاث، ما يثبت سوء النية الإثيوبية، وعدم الجدية في الرغبة بالوصول لاتفاق بين الدول الثلاث، مع التعويل على هذه المبادرة لتخفيف الضغوطات وكسب الوقت اللازم وصولا للملء الثاني في موسم الأمطار المقبل، ما يجعل القضية دون حلول جدية حتى الآن.


موضوعات متعلقة: