×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الجمعة 9 أبريل 2021 | 1:55 مساءاً
هل يَفرض الخيار العسكرى نفسه على أفريقيا بعد التعنت الاثيوبى ؟
سد النهضة الإثيوبي

كتب: محمد هشام

أنظار العالم توجهت باهتمام بالغ مطلع الأسبوع إلى العاصمة الكونغولية كينشاسا، حيث تعقد جولة جديدة من مفاوضات سد النهضة الإثيوبي بين مصر والسودان وإثيوبيا، برعاية الكونغو التي ترأس الاتحاد الأفريقي في دورته الحالية، وسط توتر في الأجواء، مع رغبة أديس أبابا في الشروع بعملية الملء الثاني للسد في يوليو المقبل، دون التوصل لاتفاق عادل وملزم مع دولتي المصب.

 


الجهود الأفريقية بائت بالفشل، مع استمرار التعنت الإثيوبي واتباع أسلوب المراوغة من أجل كسب المزيد من الوقف لفرض الأمر الواقع والتفاوض على أساسه، في الوقت الذي أعلنت مصر والسودان فشل جولة كينشاسا، مع التصعيد في القضية التي تمس حياة الملايين في دولتي المصب، ليضع "الخيار العسكري" نفسه على طاولة المجتمع الدولي بشكل عام والأفريقي بشكل خاص، حال استمرار التعنت الإثيوبي.

 

إثيوبيا تعلن الملء الثاني في يوليو دون اتفاق

في أعقاب فشل جولة المفاوضات الأخيرة التي جرت في كينشاسا، واصلت أديس أبابا التصعيد في الأزمة التي تهدد القرن الأفريقي، وذلك بعدما جددت تأكيدها على البدء في الملء الثاني للسد في شهر يوليو بموسم الأمطار .

وأكد وزير المياه والري الإثيوبي سليشي بقلي، بعد يوم واحد من فشل المفاوضات على أن بلاده ستشرع في عملية الملء الثاني للسد في موعده المحدد في وقت سابق يوليو المقبل.

 

رفض الوساطة الرباعية

استمرت أديس أبابا خلال الفترة الماضية في التعنت ورفض السبل الرامية للتوصل لاتفاق عادل وملزم، وذلك بعدما رفضت المقترح السوداني بالوساطة الرباعية في أزمة السد، وذلك بإشراك الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى الاتحاد الأفريقي، وذلك على الرغم من موافقة مصر على المقترح.

وجددت إثيوبيا رفضها للوساطة الدولية في أزمة السد، معلنةً الاستمرار في التمسك بالوساطة الإفريقية، ورفض الوساطة الأمريكية، حيث أبلغ وزير الخارجية الإثيوبي ديميكي ميكونن، خلال المباحثات الهاتفية التي جرت مساء أمس، مع مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، واشنطن برفض الوساطة الأمريكية، والتمسك بوساطة الاتحاد الأفريقي.

وعن الأسباب الكامنة وراء تمسك أديس أبابا بالوساطة الأفريقية وحدها، زعم ميكونن أنها ضرورية بالنظر إلى كونه مراقبًا محايدًا ومنصفًا.

 

السودان تسعى لـ "تدويل" القضية أفريقياً

بعد أيام قليلة على فشل المفاوضات التي جرت في العاصمة الكونغولية "كينشاسا" برعاية الاتحاد الأفريقي، أعلنت وزارة الري السودانية أمس الخميس، عن قيام وزيرها ياسر عباس بجولة في غرب القارة من أجل "تدويل" القضية، وعرض الموقف السوداني على الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي.

وأوضحت الوزارة السودانية في بيانها الصادر اليوم، أن ياسر عباس سيقوم بجولة الأسبوع المقبل تشمل دول غرب إفريقيا الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، وذلك من أجل شرح موقف السودان من سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق، وتوضيح التعنت الإثيوبي والمماطلة للحيلولة دون التوصل لاتفاق في الوقت الذي يهدد المشروع الإثيوبي حياة الملايين في مصر والسودان، حال عدم التوصل لاتفاق يكون عادلا للدول الثلاث.

 

كل الخيارات مفتوحة

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أن مصر بالتنسيق مع السودان تسعى للتوصل لاتفاق عادل وملزم مع إثيوبيا قبل المرحلة الثانية من ملء السد كما أعلنت أديس أبابا، مشددا على أن مصر لن تفرط في نقطة واحدة من مياهها.

ولفت الرئيس السيسي إلى أن مصر ستدافع عن حقوقها بكل الطرق، مشيرا إلى أن كل الخيارات "مفتوحة" من أجل حماية الحقوق المائية لمصر.

 

هل يفرض الخيار العسكري نفسه على الأزمة ؟

في الوقت الذي استبعدت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي اليوم الجمعة اللجوء إلى الخيار العسكري، مع تأكيد الخرطوم والقاهرة على الاستمرار في المساعي والخطوات الدبلوماسية من أجل حل القضية التي تهدد شعبي وادي النيل، يلوح الخيار العسكري في الأفق.

وتسعى الخرطوم والقاهرة اللتان تنسقا الجهود بشكل كبير في الفترة الأخيرة، لعرض القضية على الدول الأفريقية، وكشف الأكاذيب الإثيوبية، من أجل الضغط على أديس أبابا للتراجع عن مواقفها المتعنتة  وخطواتها الأحادية بشكل سريع.


موضوعات متعلقة: