×
الرئيسية الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة صحافة المواطن
الخميس 8 أبريل 2021 | 2:56 مساءاً
وسط احتدام المواجهة.. هل تكرر إسرائيل سيناريو العراق مع إيران ؟
هل تكرر إسرائيل السيناريو العراقي مع إيران ؟

كتب: محمد هشام

منذ إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن عزمه العودة للاتفاق النووي مع إيران، الذي انسحب منه سلفه دونالد ترامب في 2018، حتى لاقى معارضة إسرائيلية كبيرة، وصلت إلى احتدام العلاقة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي فضل سياسة ترامب في التعامل مع البرنامج النووي الإيراني.  


إسرائيل مثلت أشد المعارضين  للبرنامج النووي الإيراني، لما يشكله من خطورة على استقرار المنطقة ووجودها بشكل أساسي، في الوقت الذي رأت في سياسة ترامب "الضغط الأقصى" أكثر فاعلية في مواجهة الرغبات الإيرانية بامتلاك سلاح نووي، خاصة بعد فرض عقوبات اقتصادية أضرت بالاقتصاد الإيراني بشكل كبير.

إلا أن شروع واشنطن في مباحثات بالعاصمة النمساوية فيينا خلال الأيام الأخيرة مع الجانب الإيراني والدول الكبرى الموقعة على الاتفاق، أثار حفيظة تل أبيب، ودفع إلى التساؤل بشأن سياسة الأخيرة في التعامل مع الأزمة في الفترة المقبلة.

 

نتنياهو يرفض الالتزام بالاتفاق النووي

نتنياهو الذي يشرع في الأيام الأخيرة في تشكيل  الحكومة الإسرائيلية، أكد مساء أمس الأربعاء على رفض تل أبيب الالتزام بالاتفاق النووي الموقع بين الدول الكبرى وإيران، في حالة السماح لطهران بتطوير سلاح نووي.

وعشية إحياء ذكرى المحرقة النازية قال نتنياهو الذي يواجه ضغوطات كبيرة في إسرائيل في الفترة الأخيرة إن "اتفاقا مع ايران يمهد الطريق لها لصناعة أسلحة نووية - أسلحة تهددنا بالاندثار - لن نُرغَم عليه بأي شكل من الأشكال".

وشدد نتنياهو على أن إسرائيل لن ترغم إلا على وقف الخطط الإيرانية الرامية لامتلاك سلاح نووي، قائلا: "هناك شيء واحد نُرغم عليه، هو منع أولئك الذين يسعون لإبادتنا من المضي بخطتهم".

 

شكوك إسرائيلية 

تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي تأتي لتترجم الشكوك بشأن عمل طهران خلال الفترة الماضية على محاولة الاقتراب من امتلاك سلاح نووي، حيث تعتقد إسرائيل أن إيران كانت تخرق بنود الاتفاق وتعمل على امتلاك سلاح نووي، في الوقت الذي تنفي طهران تلك التهم.

نتنياهو أرسل رسالة قوية في الوقت الذي عقدت مجموعة 4+1 (أي فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين، وألمانيا) اجتماعا الثلاثاء الماضي لبحث سبل إعادة إحياء الاتفاق النووي، في حضور للولايات المتحدة لكن دون المشاركة مباشرة في المحادثات.

 

هل يتكرر السيناريو العراقي؟

تصريحات نتنياهو الأخيرة، وتأكيده على العمل على عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، فتح الباب أمام التساؤل بشأن تكرار السيناريو الإسرائيلي في العراق مطلع ثمانينيات القرن الماضي، مع إيران في الفترة المقبلة.

وأشارت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، إلى أن هناك تشابه بين السياسات التي دفعت تل أبيب لشنّ عملية "أوبرا" التي ضربت فيها المفاعل النووي العراقي "أوزيراك" عام 1981، وتلك التي يمكن أن تؤدي إلى استهداف إيران في الوقت الحالي، خاصة بعد تصريحات نتنياهو الأخيرة.

وأسردت المجلة الأمريكية تفاصيل حادث استهداف المفاعل النووي العراقي الناشئ، حيث كان رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغن حينها، وسعى إلى تدمير البرنامج النووي العراقي، موضحة أنه "بعد ثلاث سنوات ونصف من التخطيط، دمَر سرب إسرائيلي واحد 6 سنوات من الجهود النووية العراقية خلال 90 ثانية فقط، مشيرة إلى أن تل أبيب فشلت وقتها في إعاقة تقدم البرنامج النووي العراقي، عن طريق التخريب، والاغتيالات، والدبلوماسية، ومع استنفاد هذه الخيارات، نفذ الائتلاف الحكومي الإسرائيلي ضربته في بغداد.

 

توقيت الضربة

حاولت المجلة الأمريكية في تقريرها الصادر، سرد أوجه التشابه بين البرنامجين النوويين العراقي والإيراني، إلا أنها شددت على أن التشابه الأكثر عمقاً يتمثل في الإرادة الإسرائيلية في وقف جماح البرنامج النووي الإيراني، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن تل أبيب لن تنتظر وقتا طويلا حتى توجه ضربة لطهران، في حال فشل الدبلوماسية الأمريكية في إجبار إيران على العودة لاتفاق 2015.

ولفتت بوليسي إلى أن إسرائيل ستوجه ضربة بشكل عاجل وليس آجل في حال عدم امتثال إيران للاتفاق المبرم في 2015، خاصة في ظل الاعتقاد الإسرائيلي بأن طهران سعت وعملت خلال الفترة الماضية على تطوير الجهود الرامية لامتلاك سلاح نووي في الفترة المقبلة.


موضوعات متعلقة: