×
الرئيسية الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة صحافة المواطن
الخميس 8 أبريل 2021 | 12:12 مساءاً
أزمة سد النهضة.. خبير دولي: لابد من التوجه لـ مجلس الأمن وآبي أحمد يخشى على شعبيته
الخبير الدولي محمد شوقي عبد العال

كتب: محمد هشام

شهدت أزمة سد النهضة الإثيوبي تعثراً جديداً بعد فشل جولة المفاوضات الأخيرة التي استمرت لثلاثة أيام في العاصمة الكونغولية كينشاسا، برعاية الاتحاد الأفريقي، وإعلان مصر والسودان استمرار التعنت الإثيوبي، وغياب الإرادة السياسية الحقيقة الرامية للتوصل لاتفاق عادل وملزم بين الدول الثلاث .


فشل جولة كينشاسا يأتي في الوقت الذي جددت أديس أبابا اعتزامها المضي قدماً في عملية الملء الثاني لبحيرة السد مع موسم الأمطار في شهر يوليو المقبل، ما يدفع على المزيد من القلق، فيما شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أن كل الخيارات مفتوحة في الأزمة، مؤكدا أن مصر لن تتوانى عن الدفاع عن حقوقها المائية، ولن نفرط في نقطة مياه واحدة.

الأيام الأخيرة شهدت تنسيقا مصريا سودانيا، خاصة وإن إثيوبيا مستمرة في سياسة المراوغة بهدف كسب المزيد من الوقت للوصول للملء الثاني دون اتفاق، ومن ثم فرض مبدأ الأمر الواقع والتفاوض على أساسه، وكان لـ "الشارع الجديد" حواراً مع الدكتور الخبير الدولي محمد شوقي عبد العال وكيــل كليــة الاقتصــاد والعلــوم السياسيــة بجامعة القاهرة.

 

التوجه لمجلس الأمن 

أكد الخبير الدولي على أن الخطوة المقبلة لمصر في أزمة سد النهضة تستوجب التوجه لمجلس الأمن الدولي، مع استمرار التنسيق المصري السوداني، لزيادة زخم القضية ودفعها للتصعيد أمام المجتمع الدولي.

ولفت شوقي إلى أهمية إخطار الجهات الأفريقية المعنية بالقضية كالاتحاد الافريقي والمفوضية الأفريقية، بالإضافة إلى الدول الأفريقية المؤثرة في القضية والتي يمكن أن تلعب دوراً مهماً في تحريك المياه الراكدة في المفاوضات.

 

ضيق الوقت 

شدد أستاذ العلوم السياسية على أن الوقت "ضيق" في الأزمة في ظل رغبة أديس أبابا في الملء الثاني للسد في يوليو المقبل مع حلول موسم الأمطار، مشيرا إلى أهمية استمرار مصر والسودان في التمسك بمقترح الوساطة الرباعية الدولية من أجل ممارسة ضغوطاً أكبر على إثيوبيا في الفترة المقبلة.

وتابع الخبير الدولي أن إثيوبيا أظهرت بشكل "علني" مبدأ سوء النية، من خلال رفض الوساطة الدولية الرباعية للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة، بالإضافة إلى الاتحاد الأفريقي في المفاوضات، مشيرا إلى أهمية التحرك في إطار الوساطة الرباعية مع التواصل مع الجهات الأربعة من أجل حثها على ممارسة الضغط على أديس أبابا، وإجبارها على الالتزام بجدول زمني للمفاوضات يفضي لاتفاق عادل وملزم بين الدول الثلاث.

 

آبي أحمد يخشى تراجع شعبيته

مصر والسودان أكدتا في بيانهما الصادر عقب فشل مفاوضات كينشاسا على غياب الإرادة السياسية الحقيقية لدى إثيوبيا في التوصل لاتفاق مع دولتي المصب، ما يكشف المراوغة والمماطلة في المفاوضات.

وأشار شوقي إلى أن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يخشى على تراجع شعبيته وسط القوميات الإثيوبية في حال التراجع عن تصعيداته أمام الضغوطات المصرية السودانية، خاصة وأن موعد الانتخابات الرئاسية يتزامن مع الموعد المحدد للملء الثاني للسد، حيث يعول آبي على التصعيد مع دولتي المصب في الأزمة، من أجل كسب زخم والتفاف شعبي حوله، يمكنه من الفوز بالانتخابات التي كانت مقررة العام الماضي.

 

كل الخيارات مفتوحة

وعند سؤاله عن الخيارات الأخرى المتاحة أمام مصر في الفترة المقبلة للتعامل مع الأزمة التي تهدد حياة الملايين، اكتفى أستاذ العلوم السياسية بذكر تصريح الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن "كل الخيارات مفتوحة" خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار التعنت الإثيوبي والمماطلة في المفاوضات.


موضوعات متعلقة: