×
الرئيسية الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة صحافة المواطن
الأربعاء 7 أبريل 2021 | 9:00 مساءاً
كنس المقابر لعبور الأرواح.. غرائب مهرجان تشينغ مينغ لاسترضاء الأموات
كنس المقابر لعبور الأرواح.. غرائب مهرجان تشينغ مينغ لاسترضاء الأموات

كتب: نورا سعيد

ستظل كل دولة مختلفة بثقافاتها وعاداتها وأيضًا طقوسها التي نبعت من أساطيرها، فكل دولة لديها احتفالاتها وتقاليدهم للتواصل مع الموتى وإحياء ذكراهم، فمن إندونيسيا التي تخرج موتاها من القبور لإحيائهم، وأيضًا جزيرة بالي التي تعلن إنذار الصمت لساعات، مرورًا بالمكسيك التي تشعل كافة الأضواء على المذابح، لنصل إلى الصين التي تدق طبول مهرجان " تشينغ مينغ" لتيسير عبور أرواح الأموات من العالم الآخر إلى عالمنا، نعم عالم الأحياء الذي نعيش فيه!!، وهذه من ضمن الغرائب التي توجد حول العالم. 


في شهر أبريل وبالتحديد في أيامه أولى تحيي العائلات الصينية ذكرى الأجداد والأسلاف، لذلك في اليوم الرابع أو الخامس من أبريل يحرصون على إحياء مهرجان يُدعى تشينغ مينغ، وبحسب ما جاء أنه يعني " يوم كنس المقابر"، وفيه تقوم الأسر بزيارة قبور أسلافهم لتنظيف المقابر والدعاء لهم، وأداء طقوس القرابين. الطقوس عادة ما تشمل الوجبات التقليدية وحرق بخورا و جوس الورق.

ويُذكر أن هذا الاحتفال يعود إلى قرون وليس سنوات معدودة فقط، حيث يحتفل به الصينيون لأكثر من 2500 عامًا، حيث أنه أصبح عطلة رسمية في البر الرئيسى للصين في عام 2008. في تايوان، كانت الأعياد العامة في الماضي تراقب في 5 أبريل لتكريم وفاة تشيانغ كاي شيك في ذلك اليوم في عام 1975 ، وهو بمثابة احتفال يهدف إلى إحياء ذكرى فقيد العائلة، وتُعد الأسرة مجموعة من الطقوس المعقدة، كما أن هذا الاحتفال عُرف قديمًا باسم " عبادة الأسلاف".

وبحسب ما ذُكر عن المصادر أن هذا الاحتفال هو شكل الكونفوشيوسية من الاحترام بعد الوفاة  وتقدم لأسلاف الشخص الفقيد، ووفقًا لما ورد أن جميع  الأشخاص الصينيين لا يصلون  مباشرة لأسلافهم بروح الأسلاف، ولكنهم  يقوموا بمراقبة طقوس تشينغ مينغ،  ومن الطقوس التي يتم اتباعها هو أن يركع الصغار والكبار على حد سواء لتقديم الصلوات أمام شواهد الأسلاف، ومن ثم يقومن بحرق  البخور في كل أشكاله، بالإضافة إلى كنس المقابر وتقديم الطعام والشاي والنبيذ والعيدان، وظل هذا الاحتفال قائمًا حتى تم الاعتياد على زيارة شواهد القبور.

ووفقًا لما يُقال أن هذا الاحتفال يحرص على إقامته الفلاحون والمزارعون، وذلك لاعتقادهم السائد بأن استمرار الاحتفال بهذا المهرجان سوف يضمن المحاصيل المثمرة القادمة من خلال استرضاء الأرواح في العالم الآخر.

ونقلًا عن أحد المصادر أن هذا التقليد هو عبارة " اُقيم  بتشريع من قبل الأباطرة الذين بنوا شواهد قبور الإمبراطورية المهيبة لكل سلالة. على مدار أكثر من 5000 عام، الإمبرياليون الصينيون ، النبلاء، التجار و الفلاحين على حد سواء قد تجمعوا معا لتذكر حياة الفقيد، وزيارة القبور طقوس الأبناء الكونفوشيوسية عن طريق تنظيف مقابرهم، أو لزيارة أماكن الدفن أو المقابر أو في المدن الحضرية الحديثة مدينة كولومباريا لأداء الأعمال الأرضية والصيانة، والالتزام بالصلاة من اجل أسلافهم في المفهوم الصيني الفريد للحياة الآخرة وتقديم ذكريات أجدادهم أقارب الدم، وأقاربهم وجيرانهم".

 


موضوعات متعلقة: