×
الرئيسية الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة صحافة المواطن
الأربعاء 7 أبريل 2021 | 1:55 مساءاً
حادث استهداف السفينة الإيرانية ومفاوضات الاتفاق النووي
السفينة الإيرانية ساويز

كتب: محمد هشام

في الوقت الذي عقدت مجموعة دول "4+1" اجتماعا في العاصمة النمساوية فيينا، بحضور لمسؤولين أمريكيين وإيرانيين، من أجل بحث سبل إعادة إحياء الاتفاق النووي الموقع في 2015، تعرضت سفينة عسكرية إيرانية تابعة للحرس الثوري للاستهداف في البحر الأحمر، مع أصابع اتهام طالت تل أبيب في الحادث .

 


إسرائيل الرافضة لعودة واشنطن للاتفاق الذي انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في 2018، وفقا لمسؤول أمريكي رفيع وجهت ضربة قوية لإيران عبر استهداف السفينة الإيرانية، في الوقت الذي أقرت طهران بالحادث، ليضع علامات استفهام والمزيد من العراقيل في طريق إنجاح إحياء الاتفاق النووي، وفي هذا التقرير نستعرض معكم أبرز ملامح الحادث وتأثيراته على مفاوضات فيينا.

 

إيران تقر بالحادث

بعد خروج تقارير إعلامية أشارت إلى الحادث في وقت سابق من الليلة الماضية، أقرت السلطات الإيرانية صباح اليوم استهداف السفينة الإيرانية "ساويز"، في البحر الأحمر، وذلك بعد تأكيدات وزارة الخارجية الإيرانية للحادث.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية خطيب سعيد زاده في معرض تعليقه على الأمر، أن الحادث وقع بالقرب من سواحل جيبوتي، وتسبب في أضرار طفيفة دون وقوع إصابات، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه "ساويز" هي "سفينة مدنية متمركزة هناك لتأمين المنطقة ضد القراصنة.

 

هل السفينة عسكرية ؟

في الوقت الذي أكدت المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أن السفينة مدنية نافيا صفة العسكرية عنها، أشارت تقارير إيرانية إلى أنها تابعة للحرس الثوري الإيراني.

وذكرت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية، أن السفينة التي ترفع العلم الإيراني تعرضت لألغام في البحر الأحمر، مؤكدة أن سفينة "ساويز" تابعة للحرس الثوري الإيراني متمركزة في المنطقة منذ سنوات، بالإضافة إلى أنها تتولى مهمة إسناد القوات الخاصة الإيرانية العاملة في حماية السفن التجارية الإيرانية خلال السنوات القليلة الماضية. 

التأكيدات على أن السفينة المستهدفة "عسكرية"، جاءت عبر وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية، والتي نقلت عن التلفزيون الإيراني الرسمي، أن "ساويز" يعتقد أنها قاعدة للحرس الثوري، لافتة إلى السفينة كان على متنها "رجال يرتدون ملابس عسكرية"، في حين أفادت وكالة "بلومبرج" بأن السفينة الإيرانية كانت تتمركز في الجزء الجنوبي من البحر الأحمر، قبالة سواحل إريتريا.

 

إسرائيل وراء الحادث

في أعقاب الهجوم الذي تعرضت له سفينة إسرائيلية في وقت سابق من الشهر الماضي، توعد كبار مسؤولي تل أبيب بالرد على الهجوم بالطريقة المناسبة.

ووفقا لما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول أمريكي مطلع، فإن تل أبيب أبلغت واشنطن باستهداف السفينة الإيرانية، حيث نفذت قوات تابعة للجيش الإسرائيلي المهمة.

المسؤول الأمريكي الذي لم يفصح عن اسمه أكد للصحيفة الأمريكية، إن "الإسرائيليين أبلغوا الولايات المتحدة، أن قواتهم ضربت السفينة عند الساعة السابعة والنصف بالتوقيت المحلي"، واصفا الحادث بأنه "انتقامي" على محاولات طهران استهداف السفن الإسرائيلية أو تلك التي يمتلكها إسرائيليين.

 

مفاوضات الاتفاق النووي

الهجوم على السفينة التي أشارت وسائل إعلام أمريكية إلى أنها تستخدم للتجسس لصالح الحرس الثوري الإيراني على الرغم من ملكيتها التجارية، معتبرة أنها السفينة "الأم" لإيران في جمع المعلومات بالمنطقة، جاء في الوقت الذي يجتمع مسؤولون إيرانيون في العاصمة النمساوية فيينا للتفاوض بشأن إعادة إحياء اتفاق عام 2015.

إسرائيل التي ترفض العودة الأمريكية للاتفاق مرة آخرى وتراها خطوة للخلف، مفضلة الأسلوب الذي اتبعه الرئيس السابق دونالد ترامب عبر تشديد الخناق على طهران بالعقوبات الاقتصادية لكبح جماح أنشطتها النووية، تبدو وأنها مصممة على قلب الطاولة على إيران، ودفعها لخطوات استفزازية من شأنها تأجيج حدة الخلاف مع واشنطن، وبالتالي افساد المساعي الرامية لإحياء الاتفاق الموقع في 2015.


موضوعات متعلقة: