×
الرئيسية الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة صحافة المواطن
الثلاثاء 2 مارس 2021 | 5:43 مساءاً
التراكمات والصحراء الغربية.. ما الأسباب وراء الأزمة الدبلوماسية بين المغرب وألمانيا ؟
علمي المغرب وألمانيا

كتب: محمد هشام

شهدت العلاقات المغربية الألمانية توترا متزايدا خلال الآونة الأخيرة، والتي وصلت إلى تعليق الرباط لكافة أنشطتها الدبلوماسية مع سفارة برلين لديها، في انعكاس واضح لحجم الخلاف الذي أصاب العلاقات بين البلدين، ودفع إلى التساؤل بشأن الأسباب التي دفعت علاقات البلدين لهذا المستوى من التصعيد.


المغرب الذي يعيش أزمة كبيرة خلال الفترة الماضية، على خلفية التصعيد في قضية الصحراء الغربية، قبل أن تعترف الولايات المتحدة بسيادة المملكة المغربية عليها، لجأت إلى تعليق أنشطتها الدبلوماسية مع ألمانيا، على الرغم من حجم العلاقات التي ربطت البلدين في وقت سابق.

 

المغرب تعلق الأنشطة الدبلوماسية مع ألمانيا

قررت المملكة المغربية اليوم الثلاثاء تعليق كافة الأنشطة الدبلوماسية مع السفارة الألمانية لديها، بعد فترة من الجفاف الذي أصاب علاقات البلدين في الفترة الماضية.

ونشرت وسائل إعلام مغربية محتوى مراسلة قالت إن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة وجهها إلى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، يفند فيها القرار، وطالب الوزير المغربي الوزارات المغربية بـ«تعليق كل أشكال التواصل والتفاعل والتعاون في جميع الحالات وبأي شكل من الأشكال مع السفارة الألمانية وهيئات التعاون الألمانية والمؤسسات السياسية التابعة لها».

وأكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية المغربية لوكالة «فرانس برس» أن المملكة تريد الحفاظ على علاقاتها مع ألمانيا، إلا أن القرار هو بـ«مثابة تنبيه يعبر عن استياء إزاء مسائل عدة»، مؤكدًا أن «أي تواصل لن يحصل ما لم يتم تقديم أجوبة على أسئلة مختلفة جرى طرحها».

 

تراكمات 

وأوضح بوريطة في المراسلة أن وزارته اتخذت قرارها بسبب «سوء تفاهمات عميقة حول ما يخص قضايا أساسية للمملكة المغربية».

في الوقت الذي كشفت وكالة "سبوتنيك" نقلا عن مصادر حكومية مغربية، أن ما دفع الرباط لتعليق كل علاقات الاتصال أو التعاون مع السفارة الألمانية لديها، عبارة عن تراكمات سلبية شملت أكثر من قضية.

وقال مسؤول مغربي للوكالة إن إقصاء المغرب من اجتماع برلين الذي عقد بشأن القضية الليبية في يناير عام 2020، كان ضمن التراكمات السلبية في العلاقات بين البلدين.

 

موقف الصحراء الغربية

الموقف الآخر الذي أدى إلى تعليق العلاقات، تمثل في موقف ألمانيا من الصحراء الغربية، خاصة بعد الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء، حيث دعت لاجتماع مجلس الأمن لمناقشة التطورات، التي تراها الرباط تمس سيادتها.

واتفق مع هذا التقييم البرلماني المغربي جمال بن شقرون، الذي أكد أن على رأس القضايا في هذا الإطار قضية الصحراء، وأن رد الفعل الصادر عن الخارجية المغربية "يعتبر قرارا سليما إلى أن يثبت الموقف الأساسي بشأن التعامل بين البلدين، والذي يجب أن يقوم على الاحترام والتقدير المتبادل بين البلدين".

وبحسب المسؤول المغربي، فإن موقف ألمانيا بشأن الصحراء الغربية، وانتقادها قرار الولايات المتحدة الاعتراف بسيادة المغرب على الأراضي المتنازع عليها، كما واستبعاد الرباط من المفاوضات حول مستقبل ليبيا خلال مؤتمر نظمته برلين في يناير 2020.

ولفت بن شقرون إلى أن ما حدث منذ إقصاء المغرب من اجتماع برلين، وما صدر عن ألمانيا بعد القرار الأمريكي المتعلق بسيادة المغرب على الصحراء والتي يعتبرها الجانب المغرب من الخطوط الحمراء، هو الذي دفع إلى رد الفعل الحالي.

وفي السياق ذاته، لفتت الأكاديمية المغربية رقية أشمال إلى أن المغرب يسعى للحفاظ على توازن علاقاته، إلا أن ألمانيا "ترجح علاقات دون أخرى على مستوى علاقاتها الدولية".

 

تعليق الأنشطة الدبلوماسية تأتي بعد نحو ثلاثة أشهر، من إعلان ألمانيا تقديم دعم مالي للمغرب بـ1.387 مليار يورو، بينها 202.6 مليون يورو هبات، على أن يقدم التمويل المتبقي على شكل قروض ميسرة، وذلك في إطار دعم إصلاح النظام المالي المغربي ومساعدة السلطات في التصدي لفيروس كورونا، ما بعث على التكهن بمستوى الاحتقان والغضب المغربي تجاه السياسات الألمانية الأخيرة في القضايا التي تمسها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.


موضوعات متعلقة: