×
الرئيسية الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة صحافة المواطن
الجمعة 26 فبراير 2021 | 1:54 مساءاً
الضربة الأمريكية على سوريا.. رسالة لإيران واحتواء للعراق
الغارات الأمريكية على سوريا

كتب: محمد هشام

استيقظ العالم صباح اليوم الجمعة 26 فبراير لعام 2021، على نبأ توجيه الجيش الأمريكي لضربة جوية، في مناطق شرق سوريا، حيث تتمركز الكتائب الموالية لإيران، بالقرب من الحدود مع العراق، في الوقت الذي يتواصل الشد والجذب بشأن عودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي مع طهران خلال الفترة المقبلة .

 


الولايات المتحدة التي تلقت ضربة في مدينة أربيل بإقليم كردستان العراق في وقت سابق من الشهر الجاري، حرصت على الرد، مع توجيه عدد من الرسائل لعدة دول عبر ضربتها الجوية المفاجئة، والتي لاقت استنكارا روسيا واسعا .

 

ضربة للكتائب الموالية لإيران

قالت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاجون"، اليوم الجمعة، إنها استهدفت في غارات جوية مواقع تابعة لكتائب "حزب الله" العراقية وكتائب "سيد الشهداء" في مدينة البوكمال شرقي سوريا، رداً على الهجمات الأخيرة على عسكريين أميركيين بالعراق، فيما أفادت مصادر سورية أمنية، بمقتل شخصين.

وأضاف جون كيربي المتحدث باسم البنتاجون في بيان، أنه بتوجيهات من الرئيس جو بايدن نفّذت القوات الجوية الأميركية غارات دمرت عدة منشآتِ بنية تحتية، عند نقطة مراقبة حدودية تستخدمها جماعات عسكرية مدعومة من إيران. 

في الوقت الذي أفادت مصادر سورية في محافظة دير الزور على الحدود السورية العراقية، إن الغارات وقعت في الساعات الأولى من صباح الجمعة على الطريق الواصل بين مدينتي القائم في العراق والبوكمال على الجانب السوري. 

وأشارت المصادر لشبكة "الشرق" السعودية، إلى أن "سكان المنطقة سمعوا دوي انفجارات من داخل أحد المعسكرات التي توجد فيها مجموعات تابعة لإيران والمسماة قاعدة الإمام علي، وهي تضم مقاتلين عراقيين من كتائب حزب الله العراقي وأفغاناً وباكستانيين، بالإضافة إلى مجموعات من حزب الله اللبناني"، وشاهدوا ما يبدو أنه "4 شاحنات مشتعلة".

وبحسب المصادر، فإن تلك المجموعات تمتلك شبكة من الأنفاق في المنطقة، وكان هناك تقارير منذ أشهر عن نصب قواعد صواريخ بمدى متوسط في المعسكر المستهدف، في الوقت الذي أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل 17 مقاتلاً موالياً لإيران في الغارات الأميركية، وفقاً لوكالة "فرانس برس".

 

الرد على استهداف القوات الأمريكية

أوضحت وزارة الدفاع الأمريكية في بيانها، أن تلك الغارات تأتي في إطار الرد على الهجمات التي استهدفت القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي لمحاربة داعش المتمركزة في العراق، مشيرة إلى أنها الغارات دمرت عدة منشآت تابعة للفصيلين الموالين لإيران. 

وأكد وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، في تصريحات أعقبت الغارات التي شنها الجيش الأمريكي في سوريا، ، ثقته في أنه قد تم ضرب الهدف الصحيح.وقال أوستن في تصريحات للصحفيين مساء أمس: "متأكدون من أن الهدف الذي استهدف في سوريا كانت تستخدمه نفس الميليشيات التي نفذت الهجمات الصاروخية في العراق".

 

 

رسالة لإيران

في الوقت الذي تماطل طهران في العودة للاتفاق النووي مع واشنطن، مع الإسراع في وتيرة تخصيب اليورانيوم بمستوى مرتفع، وجهت الولايات المتحدة رسالة شديدة اللهجة إلى طهران، بشأن العواقب التي تنتظرها حالة المماطلة في الاتفاق، والتمادي في تخصيب اليورانيوم طمعا في الحصول على سلاح نووي.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الضربات الأخيرة هي رد فعل "صغير للغاية" على الاستهداف الإيراني للقوات الأمريكية في أربيل، تمثل في "إلقاء سبع قنابل على مجموعة صغيرة من المباني على الحدود السورية العراقية تستخدم لعبور مقاتلي الميليشيات والأسلحة داخل وخارج البلاد".

وحسب مسؤولين رسميين، فقد عرض البنتاجون مجموعات أكبر من الأهداف، لكن الرئيس الأمريكي جو بايدن أعطى الضوء الأخضر لضرب "أصغر" هذه الأهداف.

 

احتواء للعراق

في ظل الاستهداف المتكرر للميليشيات التابعة لطهران لعدد من المناطق الحيوية في العراق، والتي وصلت لتكرار الهجمات الصاروخية على المنطقة الخضراء بوسط بغداد، والهجوم الأخير على مطار أربيل والقاعدة العسكرية الأمريكية، حرصت واشطن على أن تحتوي الغضب العراقي، والتأكيد على المضي قدما  في نفس النهج.

وذكر مسؤول سابق في البنتاجون أن الغارات تم تنفيذها في سوريا "لتفادي رد فعل دبلوماسي من قبل الحكومة العراقية"، فيما اعتبر بيان البنتاجون أن الضربات تأتي مصحوبة بإجراءات دبلوماسية شملت مشاورات مع الشركاء في التحالف. 

وأوضح أوستن أن القوات الأمريكية نفذت الضربة استنادا إلى معلومات استخباراتية وفرها الجانب العراقي، وقال: "سمحنا وشجعنا العراقيين على التحقيق وجمع المعلومات الاستخباراتية وكان ذلك مفيدا جدا لنا في تحديد الهدف".

وبحسب وزارة الدفاع الأميركية، فإن "الغارات ترسل رسالة لا لبس فيها، أن الرئيس بايدن سيتحرك لحماية القوات الأميركية وقوات التحالف"، مع التأكيد على أن الضربات "تهدف إلى تهدئة الأوضاع في كل من شرق سوريا والعراق". 

 

ضربة جوية وجهتها القوات الأمريكية للكتائب التابعة لإيران، حاملا معها العديد من الرسائل الهامة، بشأن مستقبل المنطقة في ظل حكم الرئيس الديمقراطي جو بايدن.


موضوعات متعلقة: