×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الخميس 2 أبريل 2020 | 6:49 مساءاً
وكأنهم لم يكنوا.. عالم بلا مهرجانات.. لا ابتذال.. لا صخب.. والجيش الأبيض "نمبر وان".. كورونا تعيد ترتيب الاوضاع المجتمعية
حمو بيكا وشاكوش

كتب: رحاب دعبس

ركوب "الترند" وتحقيق المشاهدات، وجذب أكبر قدر من الجماهير، هو الهدف الأول والأسمى لهؤلاء، دون تقديم معلومة أو كلمة مفيدة، بل يبررون لأنفسهم أنها "ترويح عن النفس".

ولكن في زمن "كورونا" اختفت هذه الشرائح، وانقلب حال بعضهم من مقدمي أغاني ومروجي فتن كروية بين أندية بعينها إلى واعظين ومقدمي نصائح وحكم لمواجهة هذا الخطر الدخيل.

وفي مقابل ذلك، ظهر في المشهد الأول، الجنود المجهولة في المجتمع ولكن اليوم لم تصبح مجهولة، بل أعاد "فيروس كورونا" توزيع الهيكل والنظم الاجتماعية، وإعطاء كل ذي حق حقه، فأصبح "الأطباء ورجال الجيش والشرطة" هم أول من يقفوا بالصف، بل وإلقاء كامل الحمل والمسئولية عليهم لحماية البلد من عدو غير مرئي ومميت.

شرائح مجتمعية اختفت في زمن كورونا

نجد الآن أن أبرز من اختفوا في ظل انتشار فيروس كورونا في مصر، هم نجوم المهرجانات وانقلاب صفحات المطربين من أغاني إلى نصائح ومبادرات انسانية، ونستعرض لكم هؤلاء بالتفصيل:

نجوم المهرجانات:

البوابة نيوز: بالفيديو.. حقيقة خلاف حسن شاكوش وحمو بيكا

محمد رمضان، حمو بيكا، مجدي شطة، حسن شاكوش، عمر كمال، وغيرهم من الاسماء التي انتشرت مؤخرا في المجتمع المصري بداعي فن جديد يسمى "المهرجانات" وذلك بعد انتشار أكثر من مهرجان حقق شعبية كبيرة وسط الجمهور ليكون هو صاحب البصمة الأولى في أي فرح شعبي أو حتى "توك توك" في حارة، أمثال "بت الجيران"، ورب الكون ميزنا بميزة وعود البطل".

وكان كل حلمهم أن يحققوا الترند ويصبحوا "رقم واحد" في مصر من خلال استعراض "جسم" أو عربية فارهة، أو كلمات بذيئة بموسيقى صاخبة، ولكن اليوم لم نرى هؤلاء، وقد اختفت هذه الشريحة بعد انتشار الفيروس المميت.

ولكن الجماهير والمواطنين هم من أعطوا لهؤلاء مساحة كبيرة في حياتهم، فيذهبوا لمهرجان بكلمات غير مفهومة ويجهلوا فيديو من طبيب لمعلومات مفيدة.

الفنانين عبر السوشيال ميديا:

نعلم ان لكل أمة أو بلد قوة ناعمة تأتي من خلالها حشد الجماهير أو إبداء رأي عام، فأصبح الفنانين بعد أن كانوا يتواصلون مع متابعيهم لعرض فيلم جديد أو أغنية جديدة، الآن أصبح الحال تجميع تبرعات للمتضررين، ومنح نصائح لمواجهة الفيروس.

لم يظهر هؤلاء على الشاشات في برامج "خفيفة" كمقالب أو كشف المستور، والآن بات الأهم هو النجاة من مشنقة "كورونا" والحكم بيد "الأطباء" أصحاب المقام الأول بعد أن اختفى هؤلاء، فتم وقف تصوير المسلسلات والأفلام، مع فرض حظر تجوال لمنع أي شخص غير الأطباء ورجال الشرطة وبعض الإعلاميين.

تامر حسني ممنوع من الكلام والغناء - النهار

نجوم الكرة ومحللي المباريات

تعصب كروي وفتنة رياضية، عاشها الشعب المصري على مر الزمان، تصارع الأهلي والزمالك، والجري وراء البطولات وتحقيق أكبر قدر من الاستفادة من أي منافسات، هو الهدف وراء هذه المباريات، أو تكوين الأندية بشكل عام.

أما عندما حل الضيف الثقيل "كورونا" أصبحت الأندية في مهب الريح، لاعبون يجهلوا مصيرهم بعد أن كانوا أصحاب الملايين، أندية تقترب من الإفلاس بعد أن كانت أسوارها لا تخلوا من المعجبين، بطولات مجهولة ومنافسات موقوفة لمواجهة عدو لا نعلم متى سيختفي.

أما محللي المباريات ومشعلي نار التعصب في قلوب الجماهير، لا صوت عندهم يعلو فوق صوت "تعليق النشاط الرياضي بسبب كورونا"، فنرى أن برامج كثيرة قد أوقفت بثها، وظهور برامج معينة ولا تقتصر على الاهلي والزمالك، لأن القطبين قد أغلقا مقرا أنديتهم كإجراء إحترازي لمواجهة الفيروس، فيجري هؤلاء الإعلاميين على البحث عن "التكة" التي يرسلها أي الفرق ليتحدثوا عنها مدة طويلة.

نجوم الصف الأول

أعيدت ترتيبات الهيكلة الاجتماعية، ظهرت فئات تستحق أن تكون في الصدارة، فهي أصحاب الصف الاول لمواجهة هذا العدو، ومنح أرواحهم هدية فداء لملايين المواطنين.

الجيش الأبيض "الأطباء والممرضين":

عدو خفي لا يظهر أمام الأعين ليتم محاربته بسهولة، بل يأتي على هيئة "صحة هزيلة" بل يؤدي إلى الوفاة في حالة ضعف المناعة أو أمراض مزمنة أو غيرها من الفئات المعرضة لخطر "كورونا" وفقا لما أعلنته منظمة الصحة العالمية.

ظهر "الجيش الأبيض" بالمرصاد" لهذا العدو، حاملا روحه على كفه لا يعلم هل يصيبه الخطر الآن، أم أن روحا ستلحق بالمعافاة على يده قبل أن ينال منه الفيروس.

وجدنا أطباء العالم هم الذين يتصدرون للمشهد في ظل أعداد مصابين تتزايد يوما بعد يوم، ولا نعلم متى ستتوقف هذه العدوى، حيث ظهرت ملامحهم عليها الإعياء، بل وصلت إلى حد الموت بعد أن نال الفيروس من بعضهم سواء في بلاد الخارج أو مصر.

الأطباء في هونغ كونغ يضربون عن العمل مع انتشار "كورونا"

الحكومة "الجيش والشرطة":

مشهد رائع نراه من الحكومة في وقتنا هذا، في مواجهة خطر يستهدف أرواح المواطنين بل وينتشر بسرعة رهيبة وسط الجموع.

نرى الشرطة كالأب الذي يحمي ويوجه ويساعد على عدم وصول الخطر إلى أبناءه، والذي يعلن أنهم غاليين وصحتهم هي الأهم في تلك الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.

فيعقمون المنشآت، ويراقبون التجمعات، ويقفون على الحدود يدافعون عن مقدرات الوطن.


موضوعات متعلقة: