Web Analytics
رئيس مجلس الإدارة:
م.عمرو حجازي

المشرف العام:
إيمان حمدالله
الأربعاء 29 يونيو 2022
رئيس مجلس الإدارة: م.عمرو حجازي
المشرف العام: إيمان حمدالله
×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الأربعاء 11 مارس 2020 | 12:15 صباحاً
من التعقيم إلى الحرق.. الأوراق النقدية وأزمة كورونا
أزمة كورونا

كتب: نورا سعيد

قامت  منظمة الصحة العالمية، بالكشف عن آخر الإحصائيات العالمية لفيروس كورونا، خلال الــ 24 ساعة الماضية، تتمثل في حدوث 109578 ألف إصابة بفيروس كورونا على مستوى العالم، "3994 حالة جديدة"، كما توفى 3809 على مستوى العالم و225 حالات وفاة جديدة، أما في الصين فقد بلغت الإصابات 80904 ألف إصابة مع 45 إصابة جديدة، أما عدد الوفيات فبلغت 3123 حالة وفاة (23 حالة جديدة)، أما خارج الصين، فقد تم تأكيد 674 28 ألف حالة إصابة حتى الآن، و(3949 حالة جديدة)، كما تم رصد 686 حالة وفاة، و(202 وفاة جديدة).

 وأكدت المنظمة، أن فيروس كورونا وصل لــ 104 دولة حتى الآن، بما فيهم 3 دول جديدة، وقد قامت منظمة الصحة العالمية بتقييم المخاطر في الصين بأنها عالية جداً، والمستوى الإقليمي والعالمي مرتفع جدا. ً

وفقاً لدراسة أجريت عام 2017 في مدينة نيويورك، وجد باحثون كائنات حية دقيقة تعيش على أسطح الأوراق النقدية، بدءاً من بكتيريا من الفم وبكتيريا مهبلية إلى فيروسات شبيهة بالإنفلونزا، لذلك نصحت منظمة الصحة العالمية بغسل اليدين مباشرة بعد لمس أى عملة ورقية لأن فيروس كورونا الجديد قد ينتقل عبرها من شخص إلى آخر، وقال المتحدث باسم منظمة الصحة  فى بيان " أن الأموال التي تنتقل بين أيدينا بشكل متكرر، يمكن أن تلتقط كل أنواع البكتيريا والفيروسات، لذلك ننصح الناس بغسل أيديهم بعد التعامل بها، وتجنب لمس وجوههم عندما يكون ذلك ممكنا، للحد من مخاطر انتقال العدوى".  

وعلي الصعيد الأخر نجد أن هناك بعض الخبراء  استبعدوا إمكانية انتقال فيروس كورونا  عبر الأوراق النقدية، رغم تصريحات منظمة الصحة العالمية، وأشاروا إلى أن هذا الفيروس المستجد ينتقل عن طريق الاتصال من شخص إلى آخر وليس من خلال ملامسة الأشياء.  وفي هذا الشأن قالت "ستيفاني بريكمان" من منظمة الصحة العالمية: "لا نعرف مدة بقاء الفيروس في الأوراق النقدية، لكننا نقدر أنه لا يبقى أكثر من ساعتين". وأضافت بريكمان: "لن يبقَ الفيروس طويلا على الأشياء، خاصة على أشياء جافة مثل الأوراق النقدية". وأكدت بريكمان أنه وعلى الرغم من إمكانية انتقاله عن لمس الشيء أو جسم ما، إلا أن ذلك لا يعتبر المصدر الرئيسي للعدوي.  

وإضافة إلى ذلك هو عدم وجود  دليل قاطع يشير إلى أن الأوراق النقدية تساهم في انتشار فيروس كورونا أو تحدّ من تفشيه وهذا ما أشار إليه "سيزون جيانغ"، خبير علم الفيروسات في جامعة ستانفورد، وأن التعقيم وإدخال الملاحظات الجديدة سيفيدان من الناحية الفسيولوجية أكثر لخفض معدلات الإصابة بشكل كبير.

مشيرًا أن هناك حاجة إلى مزيد من المعلومات من أجل المعرفة عن كيفية  استمرارهذا الفيروس على الأشياء، الذي أكد أن الدراسات العامة حول فيروس كورونا تشير إلى أنه يمكن أن يستمر على الأشياء الصلبة لعدة أيام، وقد تزيد المدة أو تنقص ويتوقف هذا على درجات الحرارة أو مستوى الرطوبة بالجو.

بديل الأوراق النقدية..

هنا يأتي دور وسائل "الدفع الإلكتروني"، التي انتشرت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، لتساهم في الحد من انتشار الفيروس، ويضع حدًا للتعاملات الورقية التي قد تأتي من المدن الموبوءة بالفيروس، وهذا ما دفع البنوك الصينية الشروع في تعقيم أوراقها النقدية، من خلال استخدام الأشعة فوق البنفسجية أو درجات الحرارة المرتفعة ثم تخزينها لفترة معينة قبل تعميمها للحرص على عدم احتوائها على أي من مخلفات الفيروس.  اعتمد مستخدموا  شبكات الانترنت طرق للدفع من خلال: .سامسونج باي، ابل باي، جوجل باي

حيث تعمل الخدمة من خلال إضافة بطاقة الائتمان الخاصة بك إلى التطبيق، بهدف استخدامها أثناء عملية الدفع، وتعتبر الصين أكبر منصة للدفع عبر الانترنت من خلال الهواتف الذكية، ليصل عدد المستخدمين لأكثر من مليار مستخدم.

وطريقة أخري تعتمد عليها الصين لمكافحة الفيروس هي استخدام الربوتات بالمستشفيات لتقديم الخدمات إلى المرضي المصابين بالفيروس، من تقديم طعام والأدوية وغيره، لمنع أي اتصال مباشر مع الممرضيين.

في حالة من الخوف والقلق البنوك تعيد التفكير بشأن الأوراق النقدية..

بناءًا على ما ذكرته  شبكة سي إن إن الأمريكية أن تفشي  فيروس كورونا أجبر المؤسسات على إعادة التفكير في نظافة الأسطح التي يتفاعل معها الأشخاص لتبقي أمنة وذلك في مختلف أنحاء العالم  يوميا وكانت الأوراق النقدية هي لأول ما يخطر بأذهانهم.

 ووفقًا لما ورد عن رويترز، أن البنك المركزي قد أعلن عن وقف تداول جميع الأوراق النقدية لمدة أسبوعين في كوريا الجنوبية، وحرق بعضها للحد من انتشار الفيروس، ويأتي قرار كوريا الجنوبية بعد اتخاذ الصين إجراءات ضخمة لتنظيف وتعقيم الأوراق النقدية، التي قد تحمل الفيروس، بالأشعة فوق البنفسجية وفي درجات حرارة مرتفعة، حتى أن بعضها أعلن عن إتلافها كلياً في حال كانت متداولة في المناطق التي تنتشر فيها العدوى بخطورة، مثل المستشفيات.

بهدف الحد من انتشار فيروس كورونا، أعلن البنك المركزي الصيني عن قرار يقضي بـ"تنظيف" الأوراق النقدية الموضوعة في التداول عبر وضعها في "الحجر"، حيث أوضح "فان ييفي"، نائب حاكم البنك المركزي الصيني إن المصارف تستخدم الأشعة فوق البنفسجية أو درجات حرارة عالية جدا لتعقيم الأوراق النقدية، قبل عزلها لمدّة تتراوح بين 7 و14 يوما، وسارت كوريا الجنوبية على نفس النهج واتبعت عمليات التطهير والعزل  لمنع انتشاره.

وأشار في إحدي المؤتمرات إلى إمكانية إعادة الأوراق النقدية إلى التداول بعد انقضاء فترة "الحجر الصحي"، وتابع "علينا أن نحافظ على سلامة وصحة مستخدمي السيولة النقدية"، مشيرًا إلى تعليق التحويلات المالية بين المقاطعات الصينية. وقامت الصين بتحويل التعاملات المالية إلى  غير نقدية لتحد من انتشار العدوى،  حيث يوجد ما يقرب من 50% من سكان الصين يعتمدوا مدفوعات الهواتف الذكية لإجراء عمليات شراء في الربع الثاني من عام 2019، وقال مسؤول في بنك الشعب الصيني  "إن الصين ستتضاعف من الدفع عن طريق الهواتف الذكية لتجنب الاتصال الإنساني غير الضروري".

 

وأفاد خبراء "الهيئة الفيدرالية الروسية لحماية المستهلك"، في وقت سابق، بأن الأوراق المالية هي أكثر وسيلة شائعة لانتقال العدوى المرضية، بينها الإنفلونزا، حيث يتمكن فيروسها من البقاء على العملة الورقية طوال أسبوعين، ويمكن الإصابة به عند استلام الراتب سواء عبر الخزينة أو عبر أجهزة الصراف الآلي. أما عن ايران قامت السلطات بتشجيع المواطنين ليتوقفوا عن استخدام الأوراق النقدية لمنع تفشي الكورونا.  

"ويليهم  متحف اللوفر في باريس قام بحظر استخدام الأوراق النقدية. وجاء قرار المتحف لقبول عمليات الدفع ببطاقات الائتمان فقط جزءاً من جهود الإدارة لجعل الموظفين يشعرون براحة أكبر عند العودة إلى العمل". وفقاً لما تداولته "وكالة أسوشيتيد برس".

 والولايات المتحدة قد تفرض حجر قد يمتد شهرين، فالمتحدثة باسم المصرف المركزي الأميركي أعلنت أن أوراق العملة الأميركية الآتية من الخارج والعائدة إليها بعد استخدامها في آسيا سترسل إلى محجر في محاولة للحد من فيروس كورونا المستجد. موضحة أن الأوراق ستبقى محتجزة من سبعة و10 أيام على الأقل، بدلاً من خمسة، إلى ستين يوماً.  

وعلى نحو أخر هناك العديد من المدن في الولايات المتحدة من ضمنها مدينة نيويورك وسان فرانسيسكو وولاية نيوجيرسي  أطلقت قوانين جديدة تتطلب أن تقبل المؤسسات الأموال نقداً لوذلك لوجود  الملايين من الأمريكان ليس لديهم حسابات مصرفية أو بطاقات ائتمان ، فهم يعتمدوا استخدام الأوراق المالية في أمريكا و التي تمثل حوالي 30% من جميع المعاملات وفقا لبنك الاحتياطي الفيدرالي.

ويقول" بول ماتويل"، أستاذ في علم الكائنات المجهرية بجامعة لندن  : "إنه من الصعب معرفة الحمل البكتيري على أيدينا أثناء تعاملنا مع النقد أو بطاقات الائتمان، وذكر أنه عندما ينتقل الأشخاص إلى اعتماد المعاملات الإلكترونية، فذلك قد يقلل من نسبة الخطر، إلا أننا ما زلنا نستخدم هواتفنا التي قد ندفع بها بعد لمس الكثير من الأشياء والأسطح". وأضاف أن بطاقات الائتمان ليست بالضرورة أكثر حماية لأنها بشكل أو بأخر قادرة على نقل الأمراض بطرق مشابهة.

فقام بالتنويه عن ضرورة غسل اليدين بعد الدفع، والاهتمام  بأشكال الحماية الأخرى مثل: استخدام  مناديل مضادة للبكتيريا لتنظيف الهواتف وبطاقات الائتمان، وحمل الأقلام الخاصة للتوقيع على الإيصالات إذا وجب الأمر ذلك. 


موضوعات متعلقة: