رئيس مجلس الإدارة:
م.عمرو حجازي

المشرف العام:
إيمان حمدالله
الأربعاء 25 مايو 2022
رئيس مجلس الإدارة: م.عمرو حجازي
المشرف العام: إيمان حمدالله
×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
السبت 19 يناير 2019 | 6:24 مساءاً
ماذا بعد خروج بريطانيا من الأتحاد الأوروبي؟
الأتحاد الأوروبي و بريطانيا

كتب: محمود شهاب

 

تخرج المملكة المتحدة رسمياً من الأتحاد الأوروبي في 29 مارس المقبل، وحتى الأن لا أحد يعلم كيف يتم الأنسحاب بعد رفض النواب بأغلبية ساحقة الأتفاق التي تفوضت بشأنه رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي مع بريكست.

 

والجدير بالذكر ان من أبرز ردود الأفعال عقب رفض البرلمان البريطاني لبريكست:

 

-الأتحاد الأوروبي : يؤكد أن قرار البرلمان البريطاني يعزز احتمالات الخروج دون اتفاق.

-المعارضة البريطانية: تتقدم بمشروع قرار لحجب الثقة الثقة عن الحكومة.

-الحزب الديمقراطي الأتحادي في ايرلندا الشمالية: يمتنع عن التصويت لحجب الثقة عن حكومة تيريزا ماي.

-رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي: "يدعو الى حل ايجابي" بعد رفض البرلمان البريطاني لاتفاق "بريكست"

-اتحاد الصناعات البريطاني: يطالب مجلس العموم بالتحرك بشكل عاجل لحماية الاقتصاد.

 

وعن السيناريوهات المتوقعة في الايام القادمة بشأن القرار قال منص الشيخ روحه، استاذ الاقتصاد في المدرسة العليا للتجارة في باريس ، هناك سيناريوهان متوقعين هو ان يتم البريكست بطريقة منظمة بين كل الأطراف خاصة المجموعة الآوروبية من دون بريطانيا وبعد مناقشات طويلة هما جاهزين الأن للأنفصال .

 

اما عن  الخيار الاخر فأوضح روحه ، هو ان يحدث خروج بدون اتفاق وستكون هناك الكثير من الأجراءات التي ستعقبه هذا القرار مثل الأتجاه للمحاكم الدولية وايضاً الاتجاه الى منظمة التجارىة الدولية وهذه الأجراءات ستأخذ وقت كبير جداً والذي سيدفع فاتورة هذا هو الشعب البريطاني لآن بريطانيا كسبت منصب دولي مرموق.

 

واضاف ان بريطانيا عازمة على أنفصال منسق فهذا من مصلحة أوروبا ايضاَ "للحفاظ على ماء الوجه" ، اليوم بريطانيا امام خيار "صعب" بسب ان لم تقبل الشروط الأوروبية الآن سيكون هناك أمكانية للحديث مستقبلاً عن مواصلات اقتصادية أفضل من الأنفصال بدون اتفاق اَنذاك ستخسر مصدية كبيرة جداً.

 

وعن تأثر بريطانيا والعالم بأتفاق البريكست افاد روحه، ان لندن هي عاصمة مصرفية مالية مرموقة ونسطتيع ان نقول انها أكثر من نيويورك، وبريطانيا تعلم ان خرجت ستبقى على مركزها المالي الممتاز أو سينخفض لأن أوروبا لديها خيار أخر فالمانيا الاَن ترشح فرانكفورت لآخذ مكان لندن فهو أشكالية بريطانية عالمية.

 

بلدان الخليج العديد من استثماراتها تمر عن طريق لندن وفي نفس الوقت تحويل الأموال عن توجه معين او عكسه سيتأثر بالقرار واستقراره فمعظم العالم يستخدم لندن كوسيط فحالياً بلاد العالم تبحث عن بدائل بعيدة عن الضغط الامريكي فهناك مجالات هامة جداً لرجال العرب للآستغلال هذه الفرصة لأستقطاب الأموال واستثمارها لأقتصاد حقيقي أكثر من الأقتصاد الآمريكي المعروف من توجه ترامب.

 

وعن المخاطر العديدة المرتبطة بقرار الأنفصال ، قال دانيال ملحم ، استاذ وباحث في اسواق المال ، الحلول الموجودة يكمن في أستفتاء جديد أو تغير رئيسة الوزراء تريزا ماي، والأسهل حالياً هو الاستفتاء الجديد وهو الأقرب الى الواقع , واضاف لا يمكن في ليلة ان نقول انتهى كل شيء فالاستفتاء سيكسب الجميع وقت أطول فهناك مشكلة عملية ولوجيستية فالتمديد هنا تمديد للأنفصال وليس التمديد للحل.

 

وأستكمل ، سيتأثر اولاَ قطاع البنوك وبالفعل تأثر منذ شهرين ومن المتوقع سيتأثر بشكل أكبر بعد عملية الأنفصال لآن بورصة لندن من المتعارف عليها انها نوع من الفن في ادارة الأوراق المالية مركزها الآصلي في لندن ، فكل البنوك الكبيرة الأمريكية أو الاسيوية التي تتعامل في الأوراق المالية مركزها الأصلي في لندن وليس أوروبا نفسها.

 

كما بدأت في التنقل الى فرانكفورت ودابلن فبعض البنوك كانت تطالب بالتحفيز الضريبي لذلك لجئوا الى بعض الدول، والأكثر من ذلك التمركز فالفائدة ليست من مكان الفروع ولكن أين توجد هذه الأموال ؟ وكيف تدفع الضرائب على هذه الأموال ؟ بالتالي الكم الكبير من هذه الأموال في دبلن أو فرانكفورت نتيجة التحفيظ الضريبي، الى الان لم تستقطب بالشكل المطلوب ويمكن استقطابه لاحقاً.

 

فالمواد الأولية يمكن ان تتأثر وبالتالي اذا اتخذب اوروبا قرار ان تفتح فرانكفورت فرصة لهذا التداول فسيكون الخطر أكبر بكثير على لندن من الوقت الحالي ولكن القطاع البنكي سوف يتأثر بشكل كبير على المدى القصير  

ولكن ممكن ان يعوض على المدى الطويل بستقطاب بعد الأموال من دول أخرى كدول الخليج.

 

والجدير بالذكر بان الأسباب التي دفعت البريطانيين للأنفصال من الأتحاد الأوروبي، وفيما يأتي أبرز تلك الأسباب:

 

التخلص من عبء المهاجرين واللاجئين

 

يؤمن المواطن البريطاني بأن الخروج من الأتحاد الأوروبي سيمكن بلاده من اتباع نظام جديد يحد من السماح للمهاجرين من خارج الاتحاد الأوروبي بالدخول إلى البلاد.

 

وتشير آخر الإحصائيات إلى أن عدد المهاجرين في بريطانيا يقدّر بـ863 ألف مهاجر، وهو ما يشكل عبئاً بقيمة تتجاوز 3.67 مليارات جنيه إسترليني (4.131 مليارات دولار) سنوياً، بحسب جامعة "مدرسة لندن الاقتصادية".

 

الخوف من الإرهاب

 

زيادة الهجمات الإرهابية في بعض الدول الأوروبية مؤخراً دفعت المواطن البريطاني إلى التفكير في أن الانفصال عن الاتحاد الأوروبي سيوقف اتفاقية الحدود المفتوحة بين دوله، وهو ما قد يحد حركة المواطنين الأوروبيين، ومن ثم يحول دون مجيء الإرهابيين إلى بريطانيا.

 

وخلال الأشهر الماضية كان هناك تصريحات عدة لمتزعمي معسكر "الرحيل"، وفي مقدمتهم دومينيك راب، وزير العدل البريطاني، الذي اعتبر أن "الخروج من شأنه ردع هجمات إرهابية محتملة في المستقبل".

 

التوفير المالي للصحة والتعليم

 

هذا السبب مترتب على التخلص من أعباء استقبال المهاجرين عبر الحدود، الذي أسهم في تصديقه مئات المطويات التي وزعت بالبريد أو على نواصي الشوارع، التي توقعت توفير 350 مليون جنيه إسترليني (480 مليون دولار) أسبوعياً لحساب الخزينة البريطانية، وهو مبلغ كاف لبناء مستشفى.

 

كما أن المبلغ نفسه يعادل نصف ميزانية التعليم في إنجلترا، مع اقتراحات من معسكر المعارضين للبقاء بتوظيف تلك الأموال في البحث العلمي والصناعات الجديدة.

 

وعود فضفاضة بالأزدهار

 

وهي وعود منّى بها المعسكر الرافض للبقاء، المواطن البريطاني، حيث ظلت كلمات رئيس بلدية لندن السابق، بوريس جونسون، مصاحبة للمواطن البريطاني داخل اللجان، حيث لم ينسَ مقولته: "إذا صوتنا في 23 يونيو واستعدنا السيطرة على بلادنا واقتصادنا وديمقراطيتنا، نستطيع عندها أن نزدهر كما لم نزدهر من قبل".

 

تلك الوعود امتلأت بها الصحف المؤيدة للخروج، ومنها صحيفة "صنداي تايمز"، التي قالت، الأحد الماضي: "لو كان هناك دبلوماسية أفضل لكانت ستجعل الاستفتاء غير ضروري، ولكن الآن السؤال أمام الناخبين، فالخروج من الاتحاد الأوروبي هو أفضل طريقة لوقف المزيد من الاتحاد الاقتصادي والسياسي بين الطرفين".

 

التجارة الحرة

 

قدم معسكر المعارضين للبقاء تصوراً عن أوضاع التجارة عقب الخروج، كانت سبباً كافياً لدى المواطن البريطاني إلى توقع الأفضل، حيث يتصور المواطن البريطاني أن الرحيل سيمكن بلاده من إقامة علاقات اقتصادية مع الاتحاد الأوروبي دون خضوعها لقوانين الاتحاد، حيث يمكنها عمل اتفاقيات تجارية مع دول مهمة مثل أمريكا والهند والصين، بالإضافة لمساعي إقامة منطقة تجارة حرة.

 

النفوذ الدولي

 

يعتقد البريطانيون أن تأثير بلادهم داخل الاتحاد الأوروبي ضعيف، وفي حال رحيلها عن الاتحاد ستتمكن من التصرف بحرية، والحصول على مقاعد في مؤسسات عالمية، كانت خسرتها بسبب انضمامها للأتحاد الأوروبي كمنظمة التجارة العالمية.

 

ومن أشهر الدعاة لهذا النفوذ بوريس جونسون، الذي قال في المناظرة الأخيرة التي نظمتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، الثلاثاء الماضي: "حان الوقت لاستعادة بريطانيا السيطرة الكاملة، فضلاً عن مبالغ مالية كبيرة ستستردها، وسيكون لها القرار الكامل بخصوص سياستها التجارية، ونظامها التشريعي".

 

ويوم الأحد الماضي، دعت صحيفة "صنداي تليغراف" إلى الرحيل عن الاتحاد الأوروبي، في مقال افتتاحي قالت فيه: "بالتوازن.. نعتقد أن حملة الخروج فصلت رؤية طموحة لبريطانيا كدولة مستقلة، لنعود مرة أخرى أحراراً في اتخاذ قرارنا، وعلى النقيض حملة البقاء لجأت إلى التشاؤم القاتم".

 

الكلمة الأولى للتشريعات الوطنية

 

الناخب البريطاني أصبح على قناعة بأن الخروج من الاتحاد الأوروبي سيعلي من صوت القوانين الوطنية البريطانية، وأنه لن يكون هناك سيطرة من قبل القوانين الأوروبية الاتحادية، وهو ما سيساهم في إعادة السيطرة على قوانين التوظيف والخدمات الصحية والأمن.

 

توقعات الناخب البريطاني بمنح صلاحيات وسلطات أكبر للبرلمان البريطاني، جعلته يتأمل خيراً على الأصعدة كافة، خاصة أن بعض القوانين الداخلية في حاجة إلى تغيير، لكنها تتعارض مع قوانين الاتحاد الأوروبي ما يحول دون إقرارها.

 

وكانت صحيفة "ذا صن" البريطانية، وهي الأكثر مبيعاً في البلاد، دعت المواطنين، الأحد الماضي، إلى التصويت بالخروج من الاتحاد الأوروبي، قائلة: إن الاتحاد الأوروبي "قيد بريطانيا بملايين القوانين واللوائح، ويحلبها المليارات السنوية كرسوم عضوية، ومحاكمه تطغى على محاكمنا وعلى حكومتنا.. إذا لم نصوت بالمغادرة يوم الخميس، كل هذا سيصبح أسوأ.. وخطر البقاء أكبر بكثير".

 

المخاوف من انضمام تركيا للاتحاد

 

استطاع قادة سياسيون في معسكر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي التأثير على المواطنين البسطاء، وخلق فزاعة وهمية لديهم بخصوص تبعات انضمام تركيا إلى الاتحاد، وتصوير الأمر على أنه يهدد بفتح حدودها لتدفق آلاف اللاجئين الموجودين فيها حالياً إلى الدول الأوروبية.


موضوعات متعلقة: