×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الأحد 14 نوفمبر 2021 | 10:24 مساءاً
هل يكون سيف القذافي سببا في تفجير العملية الإنتخابية بـ ليبيا ؟
سيف الإسلام القذافي

كتب: محمد هشام

تقدم سيف الإسلام القذافي، نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، اليوم الأحد، بأوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية في ليبيا وذلك في محافظة سبها جنوب البلاد، ليثير جدلا كبيرا في الأوساط الليبية، وحالة من الانقسام ما بين التأييد والرفض، لاسيما وأنه يمثل عودة للنظام الذي خرجت ضده ثورة 17 فبراير في 2011 .

سيف الإسلام الذي أعلن نيته العودة لحكم البلاد، حينما ظهر على الساحة السياسية مرة أخرى، قبل نحو 4 أشهر، في حوار مع صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، يلاحق دوليا من قبل المحكمة الجنائية الدولية والتي أصدرت بحقه مذكرة إيقاف منذ 2011، وإعلانها اليوم أن القرار لا يزال ساريا، إضافة إلى الحكم الصادر بحقه من محكمة في طرابلس غيابياً، عام 2015، يقضي بإعدامه رمياً بالرصاص.

 

القذافي يعود للمشهد

اعتبر الكثيرون أن عودة  سيف الإسلام وإعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية في ليبيا، يمثل عودة لنظام والده الراحل معمر القذافي بعد نحو عقد من الحرب والدمار، ونهب ثروات البلاد، وتفشي الميليشيات والتدخلات الخارجية، وتحول البلاد لمناطق نفوذ.

وعلى الرغم من أن تقدم سيف الإسلام بأوراق ترشحه في أول انتخابات مزمعة تجمع ليبيا بأجمعها منذ سنوات،  لا يعني تواجده بشكل حتمي، ضمن القائمة النهائية للمرشحين في ورقة الاقتراع، حيث من المقرر، إعلان أسماء طالبي الترشح، في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار، خلال اليومين التاليين لانتهاء مدة تلقي طلبات الترشح المقرر في 22 نوفمبر المقبل، إلا أن مجرد قبول أوراق ترشحه أثار تساؤلات عديدة  بشأن مدى قانونية الأمر خاصة وأنه لا يزال ملاحق بشكل دولي.

وأطل سيف القذافي في مقطع فيديو تم تداوله بشكل كبير عبر مواقع التواصل والمواقع الإخبارية، جالساً على كرسي، مرتدياً العباءة الليبية التقليدية والعمامة باللون البني، وهو الزي نفسه الذي كان والده اشتهر بارتدائه على الدوام، ما رآه الكثيرون بمثابة عودة للقذافي من جديد.

 

القذافي يخرج للنور

على الرغم من حالة السرية التي سيطرت على تحركات ومكان إقامة نجل الرئيس الليبي الراحل طيلة السنوات الماضية، حيث أحاط تحركاته بالسرية الى حد كبير، خوفاً على الأرجح من التعرّض له، لا سيما أنه كان من أبرز أركان نظام والده الذي انقلب عليه الليبيون، إلا أنه عاد مؤخرا للظهور على الساحة الليبية والمشهد السياسي من جديد.

واختار سيف الإسلام بأوراق ترشحه ترشحه في مدينة سبها جنوب البلاد، حيث أعاد المتابعين الأمر إلى أنه يعود إلى أنها معقل قبيلة القذاذفة، أي المكان الذي لا تزال عائلة القذافي تتمتع فيه بقاعدة شعبية وبنوع من الحماية، خاصة وأنه تعرض لملاحقة الميليشيات منذ الإفراج عنه في 2017 وفقا لقرار "العفو العام". 

 

المحكمة الجنائية تعقد موقف القذافي

سيف الإسلام الذي سيعد أحد أبرز المرشحين للفوز برئاسة ليبيا حال استكماله الانتخابات ودخوله القائمة النهائية للمرشحين، يعاني من الملاحقة الدولية منذ الثورة، حينما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 2011 مذكرة اعتقال بحقه على خلفية اتهامات بجرائم حرب.

وعقب إعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية، أكدت المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الأحد، أن مذكرة التوقيف بشأنه لا تزال سارية المفعول، وأوضح الناطق باسمها فادي عبد الله، لقناة "ليبيا الأحرار" التلفزيونية، أن "وضعية سيف الإسلام القذافي لا تزال كما هي، هو مطلوب وفقاً للمذكرة التي صدرت عام 2011".

ويعتبر قرار الجنائية الدولية المهدد الأول أمام سيف الإسلام لاستكمال الانتخابات، خاصة وأن المادة 10 من القانون رقم (1) لعام 2021، بشأن انتخاب رئيس الدولة، تؤكد أنه يشترط في المتقدم للترشح "ألا يكون محكوماً عليه نهائياً في جناية، أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة".

 

هل يفجر القذافي العملية الانتخابية ؟

مع تقدمه بأوراق ترشحه بات القذافي أحد أقوى اللاعبين في الانتخابات المقبلة، وفي الوقت ذاته خطرا عليها، حيث أنه حال استبعاده فإن أنصاره خاصة في الجنوب سيرفضون الأمر، إضافة إلى أن قبوله سيعني منح فرصة لجماعة الإخوان الإرهابية في الغرب بالتنديد بقانون الانتخابات وبطلانها.

وسيكون استمرار القذافي في صالح الغرب الذي يسعى كبار الإخوانيين فيه، خاصة رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري للطعن على قانون الانتخابات وتعطيلها بأي شكل من الأشكال، حيث من المتوقع أن يتخذ ترشح القذافي ذريعة للمطالبة بعدم إجراء الانتخابات وبطلانها، وبالتالي تفجير العملية الانتخابية في ليبيا.


موضوعات متعلقة: