×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الإثنين 8 نوفمبر 2021 | 9:28 مساءاً
هل يعود مصطفى الكاظمي من الموت منتصرا ؟
رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي

كتب: محمد هشام

كان رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي فجر أمس الأحد قاب قوسين أو أدنى من الموت ومفارقة الحياة، وذلك بعدما تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة، حينما تم استهداف مقر إقامته في المنطقة الخضراء بوسط العاصمة بغداد، بواسطة طائرة مسيرة مفخخة، قبل أن يتم العثور لاحقا على صاروخ لم ينفجر أعلى المنزل الذي يقيم فيه.

الكاظمي الذي تولى رئاسة مجلس الوزراء في العراق بمايو من العام 2020، نجا من الموت أمس، إلا أنه لاقى دعما عربيا ودوليا كبيرا وحافلا، بالإضافة إلى حالة من الالتفاف في الداخل نحوه، الأمر الذي يبدو وأنه سيجعله يخرج من هذا المأزق الكبير منتصرا.

 

محاولة اغتيال الكاظمي

قالت خلية الإعلام الأمني العراقية: "محاولة اغتيال فاشلة تعرض لها السيد رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة بواسطة طائرة مسيرة مفخخة حاولت استهداف مكان إقامته في المنطقة الخضراء ببغداد، وأن دولة الرئيس لم يصاب بأي أذى وهو بصحة جيدة من جانبها تقوم القوات الأمنية بالإجراءات اللازمة بصدد هذه المحاولة الفاشلة".

وفي أول تعليق له، قال الكاظمي: "كنت ومازلت مشروع فداء للعراق وشعب العراق، صواريخ الغدر لن تثبط عزيمة المؤمنين، ولن تهتز شعرة في ثبات وإصرار قواتنا الأمنية البطلة على حفظ أمن الناس وإحقاق الحق ووضع القانون في نصابه".

وتابع رئيس الوزراء العراقي: "أنا بخير والحمد لله، وسط شعبي، وأدعو إلى التهدئة وضبط النفس من الجميع، من أجل العراق".

 

إدانات دولية واسعة

عقب المحاولة الفاشلة لاغتيال رئيس الوزراء العراقي، انهالت الإدانات الدولية بشكل كبير، تؤكد وتدعم الكاظمي وتطالب بضرورة محاسبة مرتكبي هذا الحادث المفجع، الذي أصيب خلاله ستة من الحرس الشخصي لرئيس الوزراء العراقي.

مقدمة الإدانات جاءت من جامعة الدول العربية والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلى القوى الكبرى على غرار الولايات المتحدة وروسيا والصين والدول العربية من مصر للسعودية للإمارات، ما عكس تأييدا كبيرا للرجل الذي يواجه حملات ضده من قوى داخلية تسعى لازاحته عن المشهد العراقي، خاصة بعد النجاحات التي حققها خلال العام ونصف التي تولى فيها مقاليد السلطة.

 

تضامن داخلي

عقب الحادث الذي استهدف الكاظمي، لقى الأخير تضامنا كبيرا في الداخل، حيث أدان رجل الدين الشيعي البارز في العراق، مقتدى الصدر، محاولة اغتيال الكاظمي، واصفا إياها بـ"الإرهابية"، وقال الصدر في بيانه إن هذا الهجوم "استهداف واضح وصريح العراق وشعبه، ويستهدف أمنه واستقراره وإرجاعه إلى حالة الفوضى لتسيطر عليه قوى اللادولة، ليعيش العراق تحت طائلة الشغب والعنف والإرهاب، فتعصف به المخاطر وتدخلات الخارج من هنا وهناك".

وأضاف الصدر في بيانه: "ولذا على جيشنا الباسل والقوى الأمنية البطلة الأخذ بزمام الأمور على عاتقها، حتى يتعافى العراق ويعوج قويا"، حسب قوله.

وعلى غرار الصدر، أعربت الكثير من القوى السياسية عن تضامنها مع الكاظمي، وادانتها الشديدة لمحاولة اغتياله، في الوقت الذي عجت مواقع التواصل بحملات لمناصرة وتأييد رئيس الوزراء.
 
 
ضربة للميليشيات
جاءت محاولة اغتيال الكاظمي لتوجه ضربة قوية للميليشيات الشيعية المسلحة المؤيدة لإيران، خاصة وأن أصابع الاتهام وجهت نحوها بشكل مباشر، لاسيما في ظل خطابها التصعيدي خلال الفترة الماضية ضد الكاظمي على خلفية خسارتها الفادحة في الانتخابات التشريعية التي جرت مؤخرا.
 
وفي أعقاب الحادث، توالت البيانات المتنصلة من الميليشيات المسلحة، إلا أنه كان لافتا وبارزا تصريحات أبو علي العسكري المتحدث باسم كتائب حزب الله، الذي اعتبر أن الحادث مُدبر من قبل الكاظمي نفسه لممارسة "دور الضحية" وأنه "لا أحد في العراق لديه الرغبة بخسارة طائرة مُسَيَّرَة على منزل رئيس وزراء "، لتلقى تلك التصريحات حالة من الغضب والاستهجان، في الوقت الذي رأي الكثيرون أن الميليشيات السبب وراء عدم الاستقرار وخلق التوتر في الشارع العراقي في الفترة الماضية من خلال محاولاتها الحثيثة لاستهداف الكاظمي، لاسيما في ظل نجاحاته في معالجة الكثير من أزمات البلاد، وسعيه لإعادتها من جديد للساحة الدولية ومكانتها المتميزة في المنطقة.
 
 
على الرغم من أن الكاظمي كان قريبا من الموت، إلا أنه يبدو وأنه سيخرج منتصرا من تلك الكبوة، في ظل حالة الهدوء التي عادت للشارع عقب تصعيد الميليشيات في الفترة الماضية، وحالة الالتفاف والتأييد الكبير الذي لاقاه الرجل سواء من الداخل أو الخارج، في ضربة قوية لميليشيات إيران المسلحة التي تحاول الإطاحة به.

موضوعات متعلقة: