×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الأحد 7 نوفمبر 2021 | 10:20 مساءاً
مع تهديدات الميليشيات والمساعي الخارجية للعرقلة.. هل تخرج الانتخابات الليبية للنور ؟
صورة أرشيفية

كتب: محمد هشام

تعيش الدولة الليبية منذ ثورة الـ 17 من فبراير في 2011، على واقع مرير، كان سببا في تقسيم البلاد لمناطق نفوذ وسيطرة، مع التدخلات الخارجية الرامية لاستنزاف وسرقة ثروات الدولة التي تعد بوابة أفريقيا الشمالية، إلا أنه مع الخطوات الملموسة لرأب الصدع وتوحيد مؤسسات البلاد، والمضي قدما نحو المسار الديمقراطي، بدأت مؤشرات التفاءل بشأن إمكانية التوصل لمصالحة وطنية وإجراء انتخابات ينبثق عنها سلطة يختارها الشعب لتحكمه بعيدا عن لغة المصالح والحصحصة.

ومع التوصل نهاية العام الماضي لاتفاق بوقف إطلاق النار، وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في الـ 24 من ديسمبر المقبل، بدأت مناوشات وتحركات القوى الخارجية الرافضة لعودة الاستقرار والأمن في الشارع الليبي، من خلال توظيف الميليشيات المسلحة التي تنتشر بشكل كبير في المناطق الغربي للبلاد حيث العاصمة طرابلس ومصراتة والزاوية، وهي المدن ذات الكثافة السكانية العالية في ليبيا.

وفي الوقت الذي اقترب موعد الاستحقاق الانتخابي تصاعدت لغة الخلاف، وبدأت بعض الفصائل في مساعيها لعرقلة إجراء الانتخابات، سواء من داخل السلطة الانتقالية التي تدير البلاد حاليا، رغبة في البقاء لأطول فترة ممكنة على كراسيها، أو من تلك التي تخدم تركيا والتي بدورها زجت على مدار السنوات الماضية بآلاف المرتزقة والعتاد العسكري سعيا لتحقيق أطماعها ونهب ثروات الدولة النفطية.

 

فتح باب الترشح

شهدت الأشهر الأخيرة حال من الشد والجذب بين مختلف الشخصيات التي تتصدر المشهد الليبي، والتي يرغب بعضها في عرقلة إجراء الانتخابات، وسط حالة من الغموض بشأن إجراء الانتخابات من عدمها في موعدها المحدد، قبل أن تعلن المفوضية العليا للانتخابات اليوم الأحد عن إجراء الانتخابات في موعدها المحدد.

وأعلن رئيس المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا عماد السايح اليوم، عن فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية والتشريعية ابتداءا من غدا الاثنين، على أن يمتد فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية حتى الـ 22 من الشهر الجاري، وللتشريعية حتى 7 ديسمبر المقبل.

وجاء إعلان السايح، ليؤكد إجراء الانتخابات في موعدها، على الرغم من التقارير التي أشارت إلى إمكانية تأجيل إجراء الاستحقاق الانتخابي في ظل الضغوط التي تمارسها بعض القوى الخارجية وكذلك الداخلية لعرقلة إتمامها، وإغراق البلاد في مستنقع الحرب الأهلية من جديد.

 

مساعي خارجية للعرقلة

جاء إعلان المفوضية العليا اليوم الأحد بفتح باب الترشح، وسط حالة من الضغط المستمر الذي تمارسه تركيا والتي ترغب في عرقلة إتمام أول استحقاق انتخابي يجمع كافة أقاليم ومناطق البلاد منذ الثورة في مطلع العقد المنصرم.

أنقرة التي دفعت بالآلاف من المرتزقة وأرسلت عتاد عسكري، لتكوين ميليشيات تبث الفزع والخوف في الشارع الليبي وتحقق أطماعها في نهب أكبر قدر ممكن من ثروات الدولة الواقعة على المتوسط، وجهت أبواقها في الداخل بمواصلة الضغط على المفوضية من أجل إعلان تأجيل الانتخابات، وهو ما ظهر في تصريحات خالد المشري رئيس مجلس الدولة الكائن في طرابلس، والمعروف بتبعيته وتأييده لتركيا، حيث أكد منذ أيام في لقاء تلفزيوني مع قناة "الجزيرة" القطرية، أنه كان وراء جلب تركيا للتدخل العسكري في بلاده، مشددا على أنه يجب تأجيل الانتخابات وعدم إجرائها متحججا بعدم التوافق على القوانين الخاصة بالانتخابات والتي أقرها البرلمان في وقت سابق.

 

تهديدات الميليشيات 

الاستحقاق الانتخابي الذي يتم تصنيفه الأهم في تاريخ الدولة الليبية، يتزامن مع تصاعد تهديدات وترهيب الميليشيات المسلحة الموجودة في مصراتة والزاوية والعاصمة طرابلس.

وسعت تلك الميليشيات خلال الأيام الماضية لاختلاق أزمات ومواجهات مسلحة من أجل إيصال صورة بأن الوضع الأمني غير مستقر وغير ملائم لإجراء الاستحقاق الانتخابي، بالإضافة إلى التهديد بإفشال العملية الانتخابية في حال ترشح المشير خليفة حفتر قائد الجيش الليبي، والذي جاء على لسان المشري، حيث أكد الأخير استعداد الآلاف للموت في سبيل عدم نجاح حفتر في الانتخابات حال ترشحه.

التهديدات التي تمارسها الميليشيات ظهرت جلية في تصريحات رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح، والذي أكد أن المفوضية تتعرض للتهديد والابتزاز وحملات من التضليل للنيل منها ومن سمعتها.

 

هل تخرج الانتخابات للنور ؟

أصبح السؤال الأكثر أهمية، هو مدى إمكانية خروج العملية الانتخابية في ليبيا للنور، لاسيما في ظل استمرار تهديدات الميليشيات وبعض قوى الغرب الرافضة للاستقرار، وخاصة مع  معرفتها أن السلطة الجديدة ستطيح بها وتبعدها عن الكراسي التي تجلس عليها حاليا، وكذلك مع استمرار المساعي الخارجية لعرقلة إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، فهل تخرج الانتخابات الليبية للنور ؟.


موضوعات متعلقة: