×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الأحد 24 أكتوبر 2021 | 9:04 مساءاً
قاهر المغول.. أسد عين جالوت.. سيف الدين قطز ورحلته من الرق إلى الإمارة
سيف الدين قطز

كتب: صلاح أبوزيد

تمر اليوم الذكرى الـ 761 على مقتل القائد المملوكى السلطان سيف الدين قطز وتولي الظاهر بيبرس الحكم بعده وذلك فى يوم الـ24 من أكتوبر عام 1260م  وكان ذلك عقب 50 يوما فقط من معركة "عين جالوت"  فى منطقة بين الجعافرة والصالحية.

تعددت الروايات حول سبب مقتله

قال العديد من المؤرخين، أن مقتل"قطز" كان على يد القائد المملوكى ركن الدين بيبرس، إلا ان الرواية لم تكن واحدة فيما يدور حول السبب الذى دفع "بيبرس" للإقدام على فعلته، فقد اختلفت الروايات التاريخية حول الدوافع التى جعلت الظاهر بيبرس يقدم على قتله ومنها :

  • ذكر ابن أيبك الدوادارى أحد المؤرخين لتلك الحقبة أن سبب قتله هو هروب بعض المماليك البحرية أصدقاء بيبرس من أرض المعركة أمام المغول فى يوم "عين جالوت" فلما انتهت المعركة  وانتصـر الإسلام توعد لهم  السلطان ووبّخهم ، فأضمروا له السوء وقاموا بقتله.
  • بينما رأى الأمير المملوكى والمؤرخ بيبرس الدوادارى المنصوري: وهو أقرب المؤرخين إلى الأحداث الذى يذكر أن مقتل قطز كان لأسباب أهم وأعمق من تلك التى طرحها ابن أيبك  فقد كان قطز ضالعًا فى مقتل الأمير فارس الدين أقطاى المستعرب أحد كبار الأمراء المماليك الصالحية أثناء التنافس المحموم بين السلطان أيبك وأقطاى على السلطنة، وقد اشترك قطز فى تلك الوقعة، يقول: "وذلك أنه [أى قطز] رحل من دمشق عائدًا إلى الديار المصرية وفى نفوس البحرية منه ومن أستاذه ما فيها لقتلهما الفارس أقطاي، واستبدادهما بالملك وإلجائهم إلى الهرب والهجاج، والتنقل فى الفجاج، إلى غير ذلك من أنواع الهوان التى قاسوها، والمشقات التى لبسوها، وإنما انحازوا إليه لما تعذر عليهم المقام بالشام، والتناصر على صيانة الإسلام لا لأنهم أخلصوا له الولاء، أو رضوا له الاستيلاء".
  • وقد ذكر المؤرخ ابن إياس نصاً : "ولما تم أمر بيبرس فى السلطنة، رسم بإحضار المماليك البحرية الذين كانوا منفيين فى البلاد". كما روى فى موضع آخر وكذلك المقريزى أن المماليك المعزية حاولوا اغتيال بيبرس، عقب عودته إلى القاهرة، فقتل بعضهم، وسجن ونفى البعض الآخر. وهذه النصوص وإن دلت على شيء، فإنما تدل على أن مقتل قطز كان نتيجة لعداء قديم مستحكم بين المماليك البحرية الصالحية والمماليك المعزية.

مقتله

كان المشهد الأخير من قصة بطل معركة عين جالوت حزينا مثيرا للشجن والتأمل، فبينما كان السلطان سيف الدين قطز في طريقه إلى القاهرة التي كانت تنتظره بالزينات وتستعد لاستقباله بما يليق  كان القدر يخفي له مؤامرة نفذها شركاؤه في النصر الذين استكثروا عليه أن يرى نشوة النصر في عيون مستقبليه ويستشعر عظمة ما صنع لأمّته

 فلقي حتفه على يد  الظاهر بيبرس في الصالحية عام  "16 من ذي القعدة 658هـ /  23 من أكتوبر 1260م "  

جاء هذا البطل لأداء مهمة عظيمة ومحددة  فما إن أداها على خير وجه حتى توارى عن مسرح التاريخ بعد أن خطف الأبصار وجذب الانتباه إليه على قِصر دوره التاريخي، لكنه كان عظيما وباقيا، فاحتل مكانته بين كبار القادة وأصحاب المعارك الكبرى.

والتاريخ لا يعتد بحساب الأزمان والأيام، وإنما يعتد بحجم التأثير الذي يتركه الرجل وإن كانت حياته قصيرة  وبقيت ذكراه حيه في القلوب وعنواناً للقوة.


موضوعات متعلقة: