×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الجمعة 22 أكتوبر 2021 | 2:22 مساءاً
هل باتت الحرب "الصينية-الأمريكية" مسألة وقت ؟
الحرب الأمريكية الصينية وتايوان

كتب: محمد هشام

منذ سنوات ظلت التكهنات تتصاعد بشأن إمكانية اندلاع حرب بين الولايات المتحدة الأمريكية التي تهيمن على الريادة العسكرية والاقتصادية عالميا، والصين الصاعدة بقوة في كلال الشقين، حتى باتت تهدد بإسقاط أمريكا من على قمة الهرم العالمي، لتتبادل كلا القوتين ما يمكن تسميته بـ "الحرب الباردة" من خلال محاولات لتضييق الخناق وتجنب الصدام المباشر.

ومع وصول الرئيس الأمريكي جو بايدن لسدة الحكم في البيت الأبيض، تفائل الكثيرون بشأن إمكانية دخول كلا القوتين في مرحلة من التعاون، بخلاف الصدام الذي ساد ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب، والذي سعى بشدة لتوجيه ضربات اقتصادية قوية لبكين.

وشهدت الأيام الأخيرة تصاعد حدة الخلاف، واللهجة العدائية بين الطرفين، وذلك بسبب أزمة جزيرة تايوان التي تطالب بها الصين وترفض حصولها على الاستقلال، فيما تدعم واشنطن استقلال الجزيرة، والوقوف في وجه التنين الصيني، ما ينذر بخطورة وقوع حرب بين القوتين العالميتين.

 

بايدن يتعهد بالدعم العسكري

على مدار السنوات الماضية، كانت الولايات المتحدة مساندا لتايوان، ولكن بشكل غير صريح، من خلال تزويدها بالأسلحة، وعقد صفقات عسكرية معها، ومحاولة التواجد بقوة في بحر الصين الجنوبي، لردع الهيمنة الصينية في تلك المنطقة.

ولكن جاء تصريح الرئيس الأمريكي بدعم الجزيرة عسكريا، ليكشف خطورة الموقف، حيث أكد جو بايدن أن بلاده مستعدة للدفاع عن تايوان عسكريًا، في حال تعرضها لهجوم من الصين التى تعتبرها  جزءً من أراضيها.

وخلال حوار مع ناخبين في بالتيمور بولاية ماريلاند مساء أمس الخميس رد بايدن على موقف بلاده من التدخل العسكري بجوار تايوان حال الهجوم الصيني قائلا: "نعم، لدينا التزام بالدفاع عن الجزيرة".

تصريح بايدن جاء ليضع نهاية لما يسمى بسياسة "الغموض الاستراتيجي" التي طبقتها الولايات المتحدة لفترة طويلة، حيث أقدمت على مساعدة تايوان في بناء وتعزيز دفاعاتها دون التعهد صراحة بتقديم مساعدتها في حالة وقوع هجوم. 

 

جرس إنذار

الرئيس الأمريكي حرص في تصريحاته الأخيرة على توجيه تحذير للصين، يراه الكثير من المحللين بمثابة "جرس إنذار" بشأن إمكانية وقوع الصدام.

وقال بايدن: "الصين وروسيا وبقية العالم يعرفون أن لدينا أقوى قدرة عسكرية في العالم. العالم". ومع ذلك، كرر إصراره على عدم الدخول في حرب باردة جديدة مع بكين، مشددا على أن بلاده ستكون أقوى عسكريا من الصين.

 

لا مجال للمساومة

في أول تعليق من الصين على التصريحات التي أطلقها الرئيس الأمريكي والتي خرجت عن اللغة الحذرة المتعاهدة خلال السنوات الماضية، قالت الخارجية الصينية: "لن نتنازل أبدا عن مصالحنا الحيوية ولا يوجد أي مجال للمساومة".

المتحدث باسم وزارة الخارجية وانغ ون بين، أشار إلى أن بكين تحث واشنطن على التحرك بحذر فيما يخص تايوان، وذلك عقب تصريحات بايدن بأن الولايات المتحدة ستدافع عن الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي من هجمات بكين.

وتابع المتحدث الصيني: "الصين ليس لديها مجال للتسوية بشأن القضايا التي تتعلق بمصالحها الحيوية"، مضيفا: "على واشنطن أن تتصرف وتتحدث بحذر بشأن قضية تايوان".

 

احتدام المواجهة

على الرغم من المواجهات العديدة بين الولايات المتحدة والصين في قضايا مختلفة، إلا أن الأزمة التايوانية تبقى الوحيدة التي تجعل من إمكانية وقوع مواجهة عسكرية بين القوتين أمرا ليس بالبعيد، خاصة وأن الرئيس الصيني شي جين بينغ أفصح مؤخرًا عن رغبته في تحقيق ما وصفه بـ "إعادة التوحيد السلمي"، والمتمثل في ضم جزيرة تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي.

في غضون ذلك، أوصى السفير الأمريكي المنتظر في بكين، الدبلوماسي المخضرم الذي يحظى بالثقة نيكولاس بيرنز، خلال كلمته أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، ببيع المزيد من الأسلحة إلى تايوان لتعزيز قدراتها الدفاعية، مشددا على أنه لا ينبغي "الوثوق" بالصين فيما يخص تايوان.

 

الصدام الأمريكي الصيني بشأن تايوان التي ترغب في الحصول على الاستقلال الكامل، وسط معارضة صينية شديدة وتهديدات باستخدام القوة، يبدو في طريقه نحو المزيد من التصعيد، ما ينذر بإمكانية وقوع مواجهة عسكرية خلال الفترة المقبلة.


موضوعات متعلقة: