×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الخميس 21 أكتوبر 2021 | 9:44 مساءاً
صفعة على وجه إسرائيل.. قصة الصاروخ السوفيتى ..تدمير إيلات إنتفاضة للبحرية المصرية
ذكرى مرور 54 عاماً على إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات

كتب: صلاح أبوزيد

في 21 أكتوبر عام 1967 بعد مرور أربع أشهر من نكسة 67  نجحت القوات البحرية المصرية فى تدمير المدمرة  البحرية " إيلات " التى تعد أكبر مدمرة في أسطول العدو الإسرائيلى حيث تم إغراقها في البحر الأبيض المتوسط أمام مدينة بورسعيد.

وتمر اليوم الذكرى الـ 54 على إغراق المدمرة الإسرائيلية على يد القوات البحرية المصرية التى كانت تشكل نصف قوة المدمرات في البحرية الإسرائيلية وعليها طاقمها الذي يتكون من نحو مائه فرد إضافة إلى دفعة من طلبة الكلية البحرية التى كانت على ظهرها في رحلة تدريبية.

كيف غرقت إيلات

روى الناجون من المدمرة الغارقة "إيلات" تفاصيل المعركة وقال أحد الناجين : جاءت الضربة القاتلة قبيل الساعة الثامنة مساء عندما أصاب الصاروخ الثالث مؤخرة المدمرة وأضاف أنه رأى صاروخًا أخضراً شق طريقه عبر الضباب الأبيض الذي كان يغطي بورسعيد في الساعة الخامسة والنصف وافلتت آلة التنبيه في المدمرة وأخذ البحارة مراكزهم استعدادًا للمعركة  وأتخذ القبطان موقفًا للتأهب ثم أطلقت المدافع نيرانها الثقيلة  وبعد 20 ثانية أصيبت المدمرة  بصاروخ أخر واهتزت السفينة كما لو كانت قد اصطدمت بحائط حجري وبعد الساعة الثامنة بدقائق انفجر صاروخ  آخر بين البحارة وأدى ضغط الموج العنيف إلى مصرع الكثير منهم.

وصف لحظات الغرق

ويذكر أحد الناجين لحظات الغرق فقال إنه لم يكن يسمع غير صيحات الجرحى وصوت النيران بينما تحولت السفينة إلى قطع من قطع الجحيم.

وأضاف أحدهم أن الأوامر صدرت لهم بالصعود إلى سطح المدمرة وإنزال قوارب النجاة وإحضار الجرحى استعدادًا لمغادرتها وعندما شرع البحارة في إنزال قوارب النجاة لم يجدوا غير ثلاثة قوارب سليمة فقط.

وصرح في تل أبيب الجنرال "شلومو إيريل" قائد البحرية الإسرائيلية في هذا الوقت أن المصريين استخدموا صاروخًا سوفيتيا سريًا رأسه يزن طنًا لإغراق المدمرة إيلات وأن المدمرة تحولت إلى كتلة من النيران والصلب الملتوي.

وذكر " ايريل " أن الهجوم كان مفاجئًا وأن طاقم المدمرة لم يكن لديه وقت إلا للبدء في زيادة السرعة والاستدارة ولفتح النيران بخمسين مدفعًا على الصاروخ الأول عندما رأوه قادمًا ولكن الصاروخ الثاني أصابها في مقتل.

وأضاف " موشه ليفى" أحد الجنود الذين خدموا على متن المدمرة حتى غرقها أن التفجير كان مهيباً جداً والأجواء كانت صعبة وصلت إلى حد الجنون وأنه شعر بالخوف الشديد حتى انتشالهم من المياه بعد ساعات طويلة شارفوا فيها على الغرق في عرض البحر ولقد مات في ذلك الحادث ٤٧ من البحارة  واعتبر" ليفى "  المدمر نفسها الغريق رقم 48.

وجاء ذلك التفجير نتيجة لاستمرار المدمرة الإسرائيلية إيلات فى العربدة داخل المياه الإقليمية المصرية ليلة 21 أكتوبر 1967 فى تحدٍ سافرٍ وانتهاك واضح للسيادة المصرية على مياهها الإقليمية.

وكما تم نشره في جريدة الجمهورية في 22 أكتوبر 1967، فقد أثار غرق المدمرة " إيلات – 40" صدمة بالغة في إسرائيل وقال المسئولون فيها إنهم لم يتخيلوا هذه المهارة العربية الفائقة في إطلاق الصواريخ وتساءلوا عما حدث.


موضوعات متعلقة: