×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الخميس 21 أكتوبر 2021 | 2:54 مساءاً
ما بين القلق الأمريكي والهدوء الروسي.. الصين وحرب "الصواريخ النووية"
الصواريخ الصينية

كتب: محمد هشام

دخلت الولايات المتحدة الأمريكية في السنوات الأخيرة ما يشبه "الحرب الباردة" مع الصين، التي تحاول انتزاع الريادة الاقتصادية منها، وإن كانت لا تزال بعيدة عنها من الناحية العسكرية، إلا أن الأيام الأخيرة شهدت تصاعد القلق لدى الغرب بشكل عام وأمريكا بشكل خاص، مع التقارير التي تشير لإجراء بكين تجارب على صواريخ أسرع من الصوت.

التقارير التي سلطت الضوء على أنشطة الصين العسكرية، تأتي بعد فترة قليلة من تقارير آخرى نقلا عن صور بالأقمار الصناعية، أشارت إلى أن بكين تجري أنشطة عسكرية غامضة غير مُعلن عنها، إلا أن الأيام الأخيرة شهدت تصاعد الحديث بشأن الصواريخ التي تجري الصين عليها تجارب وبإمكانها حمل رؤوس نووية.

 

ما القصة ؟

كشفت صحيفة "فاينانشال تايمز" منذ أيام في تقرير لها، أن  الصين اختبرت سلاحا في أغسطس الماضي شق طريقه عبر الفضاء ودار حول الأرض قبل النزول صوب هدفه الذي أخطأه في نهاية المطاف.

وقالت الصحيفة البريطانية نقلا عن مصادر استخباراتية لم تذكرها، إن الجيش الصيني أطلق في أغسطس الماضي، الصاروخ "لونغ مارش" أو "المسيرة الطويلة"، والذي حمل على متنه مركبة إنزلاقية تفوق سرعة الصوت حلّقت في مدار منخفض حول العالم، مشيرة إلى أن "المركبة الانزلاقية دارت حول الكرة الأرضية قبل أن تهبط نحو هدفها، الذي أخطأته بحوالي 32 كيلومترا".

 

الصين تنفي

في أعقاب تقرير الصحيفة البريطانية، سارعت الخارجية الصينية إلى إصدار بيان تنفي فيه صحة تلك المعلومات، قالت فيه إن بلادها اختبرت مركبة فضاء في يوليو وليس صاروخاً أسرع من الصوت.

وردا على تلك الأنباء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، تشاو ليجيان، إن المعلومات المنشورة غير دقيقة، مشيرا إلى أن بكين قامت باختبار مركبة فضائية في أواخر أغسطس وليس صاروخا برأس نووي أسرع من الصوت.

وأضاف المتحدث الصيني: "وفقا للبيانات المتاحة، كانت هذه الاختبارات الروتينية تتعلق بالمركبة الفضائية"، لافتا إلى أن الاختبارات أجريت من أجل اختبار تكنولوجيا الأجهزة القابلة لإعادة الاستخدام.

 

خطورة الأمر على الولايات المتحدة

على الرغم من نفي الصين صحة معلومات الصحيفة البريطانية بشأن اختبار صاروخ أسرع من الصوت وقادر على حمل رؤوس نووية، فإن الأمر يشكل خطورة على القدرات العسكرية للولايات المتحدة، حيث أكدت المصادر أن النظام الجديد قادر على "التغلب على الأنظمة الدفاعية المضادة للصواريخ الباليستية الأمريكية الموجودة في ألاسكا والتي تم إعدادها لإسقاط المقذوفات القادمة فوق القطب الشمالي، حيث سيكون بمقدور النظام الصيني ضرب الولايات المتحدة من الجنوب.

وأشارت المصادر الاستخباراتية إلى أن ذلك الأمر أثار مخاوف وذهول أمريكي كبير، لاسيما وأنه يعكس مدى التقدم الذي أحرزته بكين في تطوير أسلحتها التي تفوق سرعتها سرعة الصوت.

الاختبار الصيني بحسب الصحيفة، يأتي في الوقت الذي تسارع الولايات المتحدة وخصومها حول العالم خطاها لإنتاج أسلحة تفوق سرعتها سرعة الصوت، والتي تشكل الجيل القادم من أسلحة تهدف إلى حرمان الخصوم من الوقت المتاح للاستجابة وآليات الحرب التقليدية، حيث سبق أن نجح البنتاجون في 2016 في اختبار سلاح قادر على التحليق بسرعة تتجاوز سرعة الصوت بخمس مرات.

 

قلق أمريكي 

كشف الرئيس الأمريكي جو بايدن، أمس الأربعاء، عن حالة القلق التي تسود الأوساط الأمريكية تجاه الصواريخ الصينية الأسرع من الصوت، حيث أعرب بايدن عن قلقه من التقرير الذي أشار إلى اختبار بكين لسلاح أسرع من الصوت قادر على حمل رؤوس نووية.

وردا على سؤال للصحفيين حينما كان يستعد للصعود إلى طائرة الرئاسة متجها إلى ولاية بنسلفانيا، بشأن ما إذا كان يشعر بالقلق إزاء الصواريخ الصينية التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، أجاب بايدن بكلمة "نعم"، 

 

هدوء روسي

في أول تعليق من الجانب الروسي على التقارير التي أشارت إلى أن الصين تطور في الوقت الحالي صواريخ أسرع من الصوت، اعتبر الكرملين أن تطوير الصين لأسلحة من هذا النوع لا يشكل "تهديد".

وأشار الكرملين إلى أن روسيا ترى أن بكين تطور أنظمة الأسلحة الخاصة بها "في إطار التزاماتها الدولية"، مؤكدا أن الولايات المتحدة تقوم باختبار أسلحة أسرع من الصوت كذلك.

 

الصواريخ التي تطورها الصين بحسب الصحيفة البريطانية، والقادرة على الانطلاق في الطبقات العليا للغلاف الجوي بسرعات تزيد عن 5 أضعاف سرعة الصوت، أو حوالي 6200 كيلومتر في الساعة، أثارت قلق أمريكي كبير في الوقت الذي اكتفت موسكو بالهدوء، وسارعت الصين إلى نفي تلك التقارير.


موضوعات متعلقة: