×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الخميس 14 أكتوبر 2021 | 3:50 مساءاً
من خريطة سيريوس إلى الشفرات النوبية.. خبايا وأسرار حرب أكتوبر
خبايا أكتوبر

كتب: نورا سعيد

لم يكن انتصارًا عاديًا مر مرور الكرام، وإنما كان حدثًا مهيبًا استردت فيها مصر أراضيها وأثبتت قوتها، ودمرت فيه جحور الأعداء ولحقت بهم خسائر فادحة على مستوى العتاد والأفراد، وصار حدثًا تتوارثه الأجيال بعدما سطره التاريخ بدماء الشهداء والفدائيين، فهذه الأيام تحتفل مصر بذكرى نصر أكتوبر المجيد الـ 48، وهنا نتطرق إلى خبايا وأسرار حرب السادس من أكتوبر 1973.

حيث كشف ضابط مصري برتبة عقيد عن إعداد كمين اُطلق عليه " كمين رمانة" لرصد وتدمير الدبابات الإسرائيلية، فذكر الضابط المصري حاتم صابر أن "قوات الصاعقة بقيادة العميد حمدي شلبي دمرت في يوم 7 أكتوبر 24 دبابة للعدو في معركة واحدة".

حيث أشار إلى أنه تم إعداد الكمين إلى جانب عناصر المفاجأة، موضحًا أن قوات الصاعقة استطاعت أن تُنهي مهمتها بقدرات تمويهية مثيرة، ولم يتم رصد القوات المصرية، حيث واصلت القوات الصاعقة المتخفية التحرك نحو وجهتها وبوصول القوة الرئيسية لعدوها الإسرائيلي بدأ قصف أول وآخر دبابة في الطابور العابر للكتيبة الإسرائيلية بقنابل آر بي جي، واشتعلت نيرات القتال حتى تمكنت منهم القوات المصرية، وكبدتهم الخسائر الفادحة.

وقبل اشعال فتيل الحرب كان يتم إجراء عمليات الاستطلاع لرصد القوات الإسرائيلية على طول الجبهة، بداية من بورسعيد وإلى بئر عديب جنوبي السويس، إلى جانب عمليات المراقبة المستمرة للقوات الإسرائيلية في خط بارليف مع رصد الدوريات والتدريبات والاتصالات مع القيادة بمنطقة (رفيديم).

وكانت تُجرى دوريات النشاط الجوي والبحري والتدريب بالأسلحة المشتركة، بالإضافة إلى فك شفرات خريطة " سيريوس" والتي من خلالها تم اكتشاف المواقع الإسرائيلية ومراكز قيادتها وتحركات القوات،  وفي ذلك  الوقت كان يتم التقاط المحادثات المدنية بين الضباط والجنود الإسرائيليين في خط بارليف وبين ذويهم في إسرائيل، وبعدها يتم تفريغها لمعرفة المضمون.

ويُذكر أن يوم 6 أكتوبر كان يوم  " يوم كيبور" أو ما يُعرف بعيد الغفران في إسرائيل، وكان اختيار التوقيت عامل مهم للغاية، وأفادت المصادر أنه أثناء حرب أكتوبر 73 تم استخدام سلاح الاستطلاع الإلكتروني في حرب أكتوبر 1973، والتي من خلالها تم  تحديد إحداثيات خطة تمركز القوات الإسرائيلية أثناء الثغرة بإشارة عبر الكود الأسود من 3 صفحات، وحينها تم إخطار القيادة العامة بالقوات المسلحة، وبناءًا عليه تم قصف المنطقة بكل أنواع الأسلحة لدى العدو الإسرائيلي.

ومن أجل تحقيق الانتصار في الحرب كان يتم اللجوء إلى بعض الممارسات التي من خلالها يتم إلحاق الخلل والعطل بالأنظمة والوسائل الإلكترونية الخاصة بالعدو الإسرائيلي، بالإضافة إلى تعطيل وإعاقة الاتصالات اللاسلكية للعدو، مما ساعد ذلك في إفقادهم السيطرة على الأمور.

وظلت القوات المصرية تواصل تنفيذ استراتيجيتها حتى تمكنت من تدمير مراكز الاتصال ومواقع الرادار في سيناء، وكشف احد أبطال أكتوبر أنه من خلال التنصت والتقاط الاتصالات عُرفت تمركزاتهم في الدشم المواجهة للقناة.

وتكشف المصادر بأن من العوامل التي ساهمت في تحقيق الانتصار هو فك شفرات "خريطة سيريوس" التي كشفت تحركات القوات الإسرائيلية وتحديدها بأجهزة خاصة، مثل اكتشاف الهجوم المضاد نحو "الفردان" والذي من خلال تم أسر العقيد "عساف ياجوري"، أشهر أسير إسرائيلي في الحرب من قِبل العميد حسن أبو سعدة قائد الفرقة الثانية مشاة بالجيش الثانى.

واعتمدت حرب أكتوبر على الشفرات بشكل كبير وذلك لتنفيذ الخطة بنجاح، لهذا نتطرق إلى دور الصول " أحمد إدريس" صاحب الشفرة النوبية، حيث تم استخدام الكلمات الآتية لمنع العدو من فهم تحركات القوات المصرية، حيث أفصح إدريس قائلًا: "أطلقنا اسماء المركبات والعربيات بأسماء نوبية، كما تم استخدام الكلمات النوبية الدارجة"

 فعلى سبيل المثال: العسكرى أًطلق عليه اسم "ميسر" ،  والصف ضباط اُطلق عليه "فج"، بينما اُطلق على الضباط من ملازم حتى رائد " ايجت"،

وأطلق على المقدم حتى اللواء سميناه " قدش"، والطائرة "كوارتى"، و"منكوكى" على الضفادع البشرية، واُطلق على المخابرات "أوسلمجنى"، و المحطة الرئيسية عُرفت بـ "أوندى"،  الدبابة "تي"، وغيرهم.

وفي لقاء كشف إدريس أنه تم تشفير توقيت الحرب، قائلًا:  "لحد وقت الحرب قائد اللواء اعطى الاشارة للنوبى اللى معاه قالوا الحرب هتقوم وتعنى فى الاشارة النوبية "السجن دى فكوتى" معانا الحرب هتبدأ دلوقتى".


موضوعات متعلقة: