عاجل الرئيس السيسي يتفقد أجنحة معرض إيديكس 2021

×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الأربعاء 13 أكتوبر 2021 | 4:44 مساءاً
ما بين الإشادات الدولية والتهديدات الداخلية.. هل تَمُر الانتخابات العراقية بسلام ؟
الانتخابات البرلمانية في العراق

كتب: محمد هشام

أجري العراق في العاشر من أكتوبر الماضي أول استحقاق انتخابي منذ سنوات، وسط مشاركة هي الأقل خلال السنوات الأخيرة، والتي قُدرت بنحو 41%، إلا أنها لاقت إشادات دولية كبيرة، خاصة وأنها تأتي بعد فترة من التوترات والاضطرابات في عدة مناطق بالعراق، وتوالي أكثر من شخصية على قيادة البلاد، وصولا لرئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي، الذي يسعى جاهدا لإعادة العراق لموقعه الطبيعي كواحدا من أهم القوى واللاعبين في المنطقة.

العراق، الذي نجح في المرور بالاستحقاق الانتخابي دون كوارث، بعد خطة أمنية محكمة بُذل فيها مجهودا كبيرا، يواجه الكثير من المخاطر عقب انتهاء تلك الانتخابات، مع رفض بعض القوى الاعتراف بها وقبولها منذ إعلان مفوضية الانتخابات النتائج أمس الأول الاثنين، والتي شهدت تصدر الكتلة الصدرية، واستحواذها على أكبر قدر ممكن من الأصوات.

 

إشادات دولية

لاقت العملية الانتخابية التي جرت في العراق مؤخرا، إشادات دولية كبيرة، خاصة وأنها تأتي في توقيت حرج، يحاول فيه العراق التخلص من تبعات الحرب مع تنظيم "داعش" الإرهابي، والتعافي من الأزمات التي مَر بها.

وفي مقدمة الإشادات، جاءت التهنئة من الولايات المتحدة الأمريكية، حيث هنّأ البيت الأبيض الحكومة العراقية، على إجراء الانتخابات، حيث قال، إنها أُجريت في أجواء سلمية إلى حد بعيد، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه بانتظار المصادقة على النتائج.

وخلال إفادة صحفية، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي: "نهنئ الحكومة العراقية على إنجازها لوعدها بإجراء الانتخابات المبكرة. بمجرد المصادقة على النتائج النهائية نأمل أن يشكل أعضاء مجلس النواب الجديد حكومة تجسّد إرادة الشعب العراقي".

في السياق ذاته، أشاد الاتحاد الأوروبية بالعملية الانتخابية التي جرت في العراق، حيث قالت رئيسة بعثة المراقبين الأوروبيين، إن "الانتخابات العراقية تمت إدارتها بشكل جيد"، مضيفة أن "حرية التعبير تم احترامها خلال الانتخابات العراقية".

 

الصدر يتصدر النتائج

في الوقت الذي أعلنت مفوضية الانتخابات في العراق، فتح باب تقديم الطعون على نتائج الاقتراع، فقد تصدر تيار الزعيم ورجل الدين الشيعي مقتدى الصدر النتائج المُعلنة، حيث حصلت كتلته على 73 مقعداً من مقاعد البرلمان البالغ عددها 329 مقعدا، بزيادة قدرها 19 مقعداً عما حققته في انتخابات عام 2018.

وعقب فوز كتلته، حذر زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر، الذي يمثل أقوى التيارات الشيعية في البلاد، من أن الخلافات السياسية على صناديق الاقتراع ستضر الشعب لا الكتل السياسية، داعيا في الوقت ذاته الجميع إلى ضبط النفس وعدم اللجوء إلى "ما لا تحمد عقباه".

 

ميليشيات الحشد تحشد قواتها

في الوقت الذي حذر الصدر من تبعات رفض نتائج الانتخابات، وجهت ميليشيات الحشد الشعبي، والتي خسرت عددا كبيرا من مقاعدها خلال الانتخابات الأخيرة، الدعوة إلى منتسبيها في العراق للالتحاق فورا بمعسكراتهم مهددة المتخلفين بالفصل، في تصعيد خطير يكشف خطورة الموقف.

دعوات ميليشيات الحشد، جاءت لتترجم المخاوف من تصاعد وتيرة العنف في العراق عقب إعلان نتائج الانتخابات ورفض بعض التيارات تلك النتائج.

 

الفصائل المسلحة ترفض النتائج

التهديدات الداخلية بدأت عن طريق تحالف "الفتح"، الجناحُ السياسي للفصائل المسلحة، والذي أعلن عقب ظهور النتائج رفضه لنتائج الانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت الأحد الماضي.

وقال المتحدث باسم تحالف الفتح أحمد الأسدي، إن رفض تحالفه لنتائج الانتخابات ليس موجها لأي كتلة أو جهةٍ سياسية بعينها، معتبرا أن هناك إرباكا في إعلان نتائج الانتخابات من قبل المفوضية، ومشددا في الوقت ذاته على أن التحالف لن يفرط في أصوات الناخبين من جماهيره.

 

هل تمر الانتخابات بسلام ؟

على الرغم من نجاح العراق في تنظيم العملية الانتخابية ومرورها بسلام دون أزمات تعرقل سيرها بشكل طبيعي، فإن التصعيد الأخير لميليشيات الحشد الشعبي وكذلك تحالف الفتح وعدد من التيارات المُسلحة، يكشف خطورة الموقف ويفتح الباب أمام تصاعد وتيرة العنف خلال قادم الأيام، لاسيما في حال استمرار النتائج على حالها بعد الطعون على تلك النتائج.

 


موضوعات متعلقة: