×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الأربعاء 13 أكتوبر 2021 | 2:48 مساءاً
المساومة على المحك.. طائفة "يهود أرثوذوكس" وخطر وضع أمريكا وإسرائيل بين فكي إيران
طائفة ليف طاهور

كتب: محمد هشام

تشهد مفاوضات فيينا الخاصة بالاتفاق النووي الموقع في 2015، استمرارا للمماطلات والمراوغات الإيرانية، ورؤية الكثير من الخبراء بأنها محاولة لكسب الوقت ووضع الولايات المتحدة في الموقف الأضعف خلال التفاوض، لاسيما في ظل رفع مستويات تخصيب اليورانيوم لـ 60%، والتحذيرات التي تشير إلى اقترابها من صنع المواد الأولية اللازمة لتصنيع القنبلة النووية.

وفي خضم تلك المناوشات، ظهر خطر جديد يهدد بوضع الولايات المتحدة ومن خلفها إسرائيل "أشد أعداء طهران" بين فكي الأخيرة، من خلال طائفة لليهود الأرثوذوكس الذين يحملون الجنسية الأمريكية والإسرائيلية ويرغبون في التوجه لإيران.

 

طائفة دينية ترغب في التوجه لإيران

كشفت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، اليوم الأربعاء، بأن طائفة من اليهود الأرثوذوكس الذين يحملون جنسية أمريكا وإسرائيل يسعون للوصول إلى إيران خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب ما ذكرته الصحيفة الإسرائيلية، فإن "أعضاء جماعة "ليف طاهور" المناهضة للصهيونية تقدموا بطلب لجوء سياسي في إيران في عام 2018، كما أظهرت الوثائق التي قدمت في محكمة فيدرالية أمريكية في عام 2019 أن قادة الطائفة الحسيدية المتطرفة طلبوا اللجوء من إيران وأقسموا الولاء للمرشد الأعلى، علي خامنئي".

وقال الحاخام تسفي غلوك، مدير "عموديم"، التي تعد منظمة حريدية تعمل على مساعدة العائلات، إن الطائفة التي تسعى للوصول إلى إيران، تضم حوالي 280 عضوا الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية أو الأمريكية أو الكندية، معظمهم يحمل جنسية مزدوجة.

 

خطة الهروب

في الوقت الذي ترفض الولايات المتحدة وإسرائيل السماح لتلك الطائفة بالتوجه صوب إيران، فقد أشارت الصحيفة إلى أن هناك مخاوف من أن المئات من أعضاء المجموعة، المتمركزين بشكل أساسي في غواتيمالا، يحاولون الانتقال إلى إيران بعد أن تم رصد عشرات العائلات في مطار غواتيمالا،  في طريقها إلى حدود كردستان-إيران.

ونقل موقع "واينت" الإخباري، أن بعض أقارب أعضاء الطائفة الإسرائيلية، اتصلوا بوزارة الخارجية ووزارة العدل وطلبوا منهما التحرك على وجه السرعة والاتصال بنظرائهم الغواتيماليين لمنع العائلات من المغادرة، حيث قدم أقارب الأعضاء الأمريكيين في الطائفة طلبات مماثلة إلى وزارة الخارجية الأمريكية.

وقال الأقارب في التقرير الذي نقله الموقع، إن "الوصول إلى حدود إيران-كردستان قد يتسبب بحدث سياسي وأمني ضخم"، لافتين إلى أن  مجموعة أولى وصلت بالفعل إلى المنطقة، حيث يحاول أعضاء آخرون الآن شق طريقهم جوا من غواتيمالا أو السفر عن طريق المكسيك والسلفادور ومن ثم التوجه إلى الشرق الأوسط.

 

لماذا يسعون للتوجه إلى إيران ؟

بحسب التقارير الصحفية الغربية فإن تلك الطائفة التي يسعى أعضائها للوصول إلى إيران، يؤمنون بأنها منطقة بابل التوراتية، ولذلك فإنهم وضعوا خططا للانتقال إلى منطقة أربيل في العراق، المتاخمة لإيران، ومن ثم الانتقال لإيران.

في غضون ذلك، ذكر موقع "يشيفا وورلد نيوز" أن هناك بعض الأفراد الذين تمكنوا من الوصول إلى العراق في كردستان، مشيرا إلى أن "أحد أولئك الذين وصلوا بالفعل إلى العراق هو يوسف حانوخ هلبرانس، من أقارب مؤسس الطائفة كما يبدو وأن برفقته عمرام موشيه يوسف روزنر وأوريئل غولدمان".

 

مساعي أمريكية إسرائيلية لإجهاض تلك الخطط

ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أن إسرائيل وواشنطن تعملان في الوقت الحالي على منع أعضاء الطائفة من الانتقال لإيران، في ظل مخاوف من أن تستخدمهم طهران كورقة مساومة، وترفع من مطالبها بشأن الاتفاق النووي الذي لا تزال تماطل في مفاوضاته حتى الآن.

ويخشى الأمريكيون والإسرائيليون، من أن تستخدم طهران ورقة هولاء الأفراد في مساومتهم بالإفراج عن بعض المحتجزين الإيرانيين، والمعتقلين في السجون الأمريكية والإسرائيلية، إضافة إلى الحصول على المزيد من الامتيازات في مفاوضات فيينا.


موضوعات متعلقة: