×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الأربعاء 29 سبتمبر 2021 | 5:24 مساءاً
ارتكبتها القوات الألمانية وعُرفت بموقع الإعدام .. "بابي يار" أبشع مجازر التاريخ
مجزرة بابي يار

كتب: نورا سعيد

اختلفت الاحصائيات حول أعداد القتلى، ولكنها اتفقت على أن إجمالي الضحايا تخطى الآلاف، ولكثرة أعداد الضحايا اُدرجت بقائمة أبشع المجازر التي شهدها التاريخ، واليوم تمر علينا ذكرى مجزرة " بابي بار" الأوكرانية الـ 80.

و اُطلق على هذه المجزرة اسم " بابي بار" نظرًا لوقوع المجزرة في واد العاصمة الأوكرانية كييف، إذ يُذكر أن القوات الألمانية النازية هي الجهة المسئولة عن ارتكاب هذه المجزرة، وذلك  بالتزامن مع الحملات المضادة التي أطلقتها ضد الاتحاد السوفيتي أثناء الحرب العالمية الثانية.

وأشارت بعض المصادر إلى أن عدد ضحايا هذه المجزرة وصل إلى ما يقرب من 33771 يهوديًا، حيث اتُخذ قرار قتل جميع اليهود في كييف من قبل الحاكم العسكري الجنرال كورت إبرهارد، وقائد الشرطة لمجموعة جيش الجنوب، والقائد العسكري لوحدات القتل المتنقلة أوتو راش، بالإضافة إلى مساعدات أخرى من أجل تنفيذ القرار.، وفي ذلك الوقت كان جنود الكتيبة 303 التابعة لشرطة النظام الألمانية في ذلك الوقت يحرسون المحيط الخارجي لموقع الإعدام.

وعُرفت هذه العملية كأبشع مجزرة وإبادة جماعية ارتكبها النظام الألماني النازي، واُطلق عليها في هذا الوقت "أكبر مذبحة فردية في تاريخ الهولوكوست"، وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بعام واحد أي في عام 1946 ادعى " إل إن سميرنوف" في محاكمات نورمبرغ أن عدد الجثث التي وُجدت تجاوزت ما يقرب الـ 100 ألف جثة ملقاة في بابي يار، مشيرًا إلى استدلال  على هذه الإحصائية من قِبل لجنة الدولة الاستثنائية التي أنشأها السوفييت للتحقيق في الجرائم النازية بعد تحرير كييف في عام 1943.

وذكر أنه تم إجبار العمال على حرق الجثث ، لافتًا إلى أن الأرقام تتراوح بين 70 ألفاً و 120 ألفاً، وادعى صحفي  إسرائيلي أن هذه المجزرة لم تتضمن اليهوديين فقط، بل أشخاص من عدة الجنسيات، قائلًا:  "في العامين التاليين ، قُتل في بابي يار أوكرانيون وروس وغجر وأشخاص من جميع الجنسيات".

وتابع قائلًا: " الاعتقاد بأن بابي يار مقبرة يهودية خالصة هو اعتقاد خاطئ ، بل هي مقبرة دولية، موضحًا أنه لن يتم تحديد كم وعدد الجنسيات المدفونة هناك ، لأنه تم حرق 90٪ من الجثث ، وتناثر رمادها في الوديان والحقول".

وعن مجازر أخرى مرتبطة بهذا الحدث، تجد مذبحة "أوديسا" التي حدثت في نفس العام، ووفقًا للمصادر أنها عدد ضحاياها بلغ أكثر من 50000 يهودي في أكتوبر 1941 (التي ارتكبتها القوات الألمانية والرومانية) ، وأكتيون إرنفيست في نوفمبر 1943 في بولندا المحتلة مع 42000-43000 ضحية.

من بين ضحايا المذابح الأخرى في الموقع أسرى الحرب السوفييت والشيوعيون والقوميون الأوكرانيون والغجر. تشير التقديرات إلى مقتل ما بين 100000 و 150.000 شخص في بابي يار أثناء الاحتلال الألماني في سنوات الحرب العالمية الثانية.

ومن الجدير أنه في عام 2006 ،اطلقت منظمة ياد فاشيم ومنظمات يهودية أخرى مشروعًا لتحديد هوية ضحايا بابي يار وتسميتهم ، ولكن حتى الآن تم التعرف على 10٪ فقط. 


موضوعات متعلقة: