عاجل الرئيس السيسي يتفقد أجنحة معرض إيديكس 2021

×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
السبت 25 سبتمبر 2021 | 6:49 مساءاً
45 مليون بلاطة قبر.. أكبر مجاعة فى التاريخ
أكبر مجاعة فى التاريخ

كتب: صلاح أبوزيد

البداية

فى  نهاية عام 1958 قرر الزعيم الصيني الشهير " ماو تسي تونغ "  تنفيذ مشروع أطلق عليه أسم  "القفزة الكبرى إلى الأمام" للصعود بالصين إلى القمة من خلال الإذدهار الصناعى والزراعى ولكن أدت هذة الفكرة إلى  حدوث قمع بربري وعنف دموي ومجاعة تاريخية ذهب ضحيتهما ما يقارب 45 مليون صيني .

القفزة الكبرى إلى الأمام

لا يتوفر وصف.

قام الزعيم الصينى بعدة محاولات لإذدهار دولة الصين الشعبية حيث أهتم أهتماماً كبيراً بالزراعه وقال أنها ستكون السسب الرئيى فى التطور  حيث قام بجمع الأراضى من الأغنياء وتوزيعها على الفقراء والفلاحين وأمرهم بزراعة العديد من المحاصيل فى محاولة منه للتفوق على بريطانيا العظمى.

التحول من الزراعة للصناعة

لاحظ " ماو " التطور والإذدهار الذى نتج من الزراعة فقرر الإتجاه إلى الصناعة وإنشاء المدن الصناعية رغبة منه فى التفوق على الدول العظمى ، وقام بإرسال الفلاحين لإنشاء مدينة صناعية، وكان ذلك السبب الرئيسى فى حدوث المجاعة الأكبر على مر التاريخ.

المقولة الشهيرة " دع مئة زهرة تتفتح ومئة مدرسة تتنافس"   للأستاذ الجامعى " يانغ جيشينغ " فى كتابه الذي يحمل عنوان "بلاطة قبر" الذى يقص ما حدث اثناء المجاعة :

لا يتوفر وصف.

يعرف المؤلف كتابه أنه بمثابة بلاطة قبر من أجل والده الذي مات جوعاً في عام 1959  وأيضا بلاطة قبر من أجل الـ 45 مليونا من الصينيين الذين ماتوا بسبب الجوع  وبلاطة قبر من أجل النظام المسؤول عن تلك الكارثة .

وما يشرحه المؤلف هو أن  فكرة " القفزة الكبرى إلى الأمام "  كانت كارثة اقتصادية حقيقية في الأرياف الصينية والتى تسبب فى مجاعة صنفت على انها أكبر مجاعة فى العالم  .

بداية المجاعة

السياسة التي تم نهجها فى تلك الفترة  كانت تقوم على وسيلة بسيطة وخطيرة  وهى أنه من أجل توفير الطعام للمدن الصناعية يتم تجويع الفلاحين حيث انه كان يطالب الفلاحين بعدم تناول أى من المحاصيل التى يزرعونها وفرض رقابة كبيرة على ذلك.

 وكان القادة يؤمنون ب " ماو" لدرجة انه تحدث أحد القادة عنه  قائلاً :" نحن نؤمن بالرئيس ماو إلى حد الخرافة ومعجبون به حتى العمى"  فكان يفرض قيود على الفلاحين ويطالبهم بعدد معين من المحاصيل التى يجب ان يصدروها له كل موسم وإلا سيصل الامر بالمخالفين إلى القتل والذبح.

لا يتوفر وصف.

وكما جاء فى نص الكتاب " وعلى الرغم من رؤيه القادة للمجاعة التى تحدث إلا انهم كانوا يهتمون بالمدينة الصناعية وكان لا بد من انتزاع الخبز من الفلاحين من أجل تمويل الصناعة والجيش ومع تبني نظام التعاونيات غدا الفلاحون مجرد تابعين كـأقنان للهيئات الشعبية التي شكلت " .

وذكر " يانغ "  أنه من كثره الجوع كان الصينيون يأكلون الحيوانات ويأكلون بعضهم البعض وأمتلئت الصين بالجثث والدماء ، حيث كان يقوموا بالإختباء  فى الطرقات لتصيد البشر بواسطة الخطاطيف لكى يأكلوهم ، وكان البعض منهم يتناول الطين من الاراضى الذى كان يتسبب لهم بإنتفاخ وتحجر فى البطن مما يسبب لهم الوفاه مما أسف ذلك عن مقتل 45 مليون صينى.

لا يتوفر وصف.

ولا يتردد المؤلف في القول ان  " ماو تونغ"  لم يقم بتجويع ملايين الصينيين عن عمد ولكن الحزب الشيوعي الصيني قرر التضحية بالفلاحين "على مذبح حلمه بالعظمة " وكانت الزراعة آنذاك هي المورد الوحيد للبلاد.

وأصبحت حياة كل منهم تحت رحمة الرؤساء الحزبيين الصغار الذى انتهى الأمر بالفلاحين إلى "الموت جوعا".


موضوعات متعلقة: