×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الثلاثاء 14 سبتمبر 2021 | 3:53 مساءاً
هل يفلح الضغط الأمريكي في دفع آبي أحمد إلى التفاوض مع جبهة تيجراي ؟
هل يستجيب آبي أحمد للضغوط ويتفاوض مع تيجراي ؟

كتب: محمد هشام

منذ إطلاق العملية العسكرية على إقليم تيجراي المعارض في شمال إثيوبيا خلال نهاية العام الماضي، حتى رفض رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الإنصات لكافة النداءات الدولية والمطالب، بالتراجع عن العنف ووقف القتال، راغبا في دحر جبهة تحرير تيجراي، وذلك بالتعاون مع قوات إريترية، إلى جانب قوات الأمهرة المتحالفة، دون اكتراث بمصير حياة 6 ملايين شخص يقطنوا الإقليم.

آبي أحمد الذي لم يعلن وقف إطلاق النار سوى عند تكبد قواته هزيمة مُذلة بعاصمة تيجراي، ميكيلي، ونحرها لاحقا، وجد نفسه مؤخرا في موقف صعب، مع الضغوط الدولية، والإدنات الواسعة تجاه الجرائم التي ارتكبتها وما تزال قواته ترتكبها بحق شعب تيجراي، وممارسة كافة أشكال العنف، وتقدم ملحوظ لجبهة المعارضة الشمالية، والتي عقدت عدة تحالفات مع بعض القوميات الرافضة لحكم آبي أحمد، وترغب في الإطاحة به.

 

إدانات دولية واسعة 

شهدت الفترة الماضية الكثير من التقارير الدولية التي تدين الجرائم التي ترتكبها قوات الحكومة الإثيوبية وكذلك القوات الإريترية المتحالفة معها، ما شكل عامل ضغط كبير على آبي أحمد الذي أجرى انتخابات شكلية مؤخرا، لاقت رفض دولي للاعتراف بشرعيتها.

آخر الإدانات الدولية لجرائم أديس أبابا بحق المدنيين في تيجراي، جاءت من خلال ميشيل باتشيليت، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والتي قالت، إن عمليات الاعتقال الجماعي والقتل والنهب المنهجي والعنف الجنسي بداية من التحرش إلى الاغتصاب التي مارستها قوات الجيش الإثيوبي، وحلفائها، خلقت جو من الخوف وتآكل الظروف المعيشية، وهو ما أدى إلى التهجير القسري للسكان المدنيين التيجراي.

الضغوطات والإدانات كانت حاضرة من القارة الإفريقية ذاتها، حيث أكد ريمي نجوي لومبو ، نائب رئيس اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، والذي يترأس لجنة التحقيق في الوضع الإنساني داخل الإقليم المعارض، أن أعمال العنف في مقاطعة تيجراي والتي بدأت منذ نوفمبر 2020 أدت إلى انتهاكات جسيمة واسعة النطاق لحقوق الإنسان.

 

مخاوف من توسع رقعة الصراع

الضغوط على النظام الإثيوبي شهدت تطورا جديدا، لاسيما مع تحذيرات إفريقية من اتساع رقعة الصراع في المنطقة، حيث قالت باتشيليت، إن القتال ما زال مستمرًا بلا هوادة في منطقة تيجراي بإثيوبيا، وامتد إلى المناطق المجاورة.

وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن استمرار الصراع وامتداده إلى مناطق مجاورة، يهدد بامتداد الأزمات إلى منطقة القرن الأفريقي بأكملها، مشددة على أن حل الصراع لا يكون إلا من خلال عملية سياسية والحوار.

 

تصاعد المخاوف الأمريكية

منذ بدء العملية العسكرية على تيجراي، حتى سارعت القوى الكبرى إلى مطالبة أديس أبابا الإنصات لصوت العقل والعودة للحوار بعيدا عن لغة العنف، وهو ما لم يلقى أي إستجابة، لتتصاعد المخاوف الأمريكية بشكل كبير مؤخرا.

وأكدت الخارجية الأمريكية خلال وقت سابق، من الأسبوع، أن بلادها قلقة للغاية بشأن القتال في أجزاء من إثيوبيا، داعية الحكومة الإثيوبية التي يقودها رئيس الوزراء آبي أحمد وكذلك القوات المعارضة في  منطقة تيجراي إلى بدء مفاوضات فورية لوقف الحرب.

وتعليقا على الوضع في إثيوبيا، قال متحدث الخارجية الأمريكية نيد برايس: "نحث الحكومة الإثيوبية  على الدخول على الفور في مفاوضات دون شروط مسبقة من أجل وقف إطلاق نار مستدام".

وشدد المتحدث الأمريكي على أن بلاده قلقة من الوضع الإنساني، لافتا إلى أن التقارير التي تتحدث عن استمرار انتهاكات حقوق الإنسان والفظائع مقلقة للغاية، و"إننا ندين جميع هذه الانتهاكات ضد المدنيين بأشد العبارات الممكنة".

 

دعوة للحوار

الأيام الأخيرة شهدت تصاعد الضغط الأمريكي على الأطراف الإثيوبية من أجل الدخول في مفاوضات ووقف إطلاق النار، حيث قال الرئيس الأمريكي جو بايدن، موجها رسالة إلى الإثيوبيين بمناسبة عامهم الجديد، إن واشنطن تشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن أعمال عنف ضد السكان المدنيين في إثيوبيا.

وخلال رسالته إلى إثيوبيا، أضاف بايدن: "نعتقد أن إثيوبيا يمكنها التغلب على انقساماتها الحالية وتسوية النزاع الدائر بدءا بوقف إطلاق النار عن طريق التفاوض".

 

تزايد الضغط الأمريكي، مع إدانات إفريقية واسعة لما يجري في تيجراي، وتعرض آلاف الأشخاص لخطر المجاعة، قد يفتح الباب أمام استجابة الأطراف الإثيوبية المتناحرة من أجل الدخول في مفاوضات تفضي لحل الصراع، ووقف إطلاق النار .


موضوعات متعلقة: