×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الأربعاء 1 سبتمبر 2021 | 8:54 مساءاً
لحن النشيد القومي للجزائر وسبق جيله بأعماله.. محمد فوزي وكيف أثر التأميم على إنجازاته؟
محمد فوزي

كتب: نورا سعيد

سبق جيله بأعماله الفنية، اُدرج اسمه بقائمة أشهر الملحنين وأكثرهم تميزًا، تربع على عرش السينما المصرية بأغانيه وألحانه التي ليس لها مثيل، امتلك مهارة إدارة الأعمال  والإنتاج، وتمكن من تأسيس شركة "مصر فون لإنتاج الأسطوانات"، ورغم براعته وانجازاته في عالم السينما بشكل عام والغناء بشكل خاص، إلا أن طريقه انتهى بالتأميم وكانت هذه بداية النهاية بالنسبة له، وهو الفنان والملحن " محمد فوزي".

المطرب الذى تنبأ بوفاته.. محمد فوزى مسحراتى الإذاعة وصاحب ماما زمانها جاية  | صور - بوابة الأهرام

وُلد محمد فوزي 15 أغسطس عام 1918، وهو من مواليد محافظة الغربية، وهو شقيق الفنانتين "هدى سلطان" و "هند علام"، التحق محمد فوزي بمدرسة طنطا، وكشف عن موهبته عندما كان صفيرًا حيث كان يميل للغناء  وكان قد تعلم أصول الموسيقى في ذلك الوقت على يدي أحد رجال المطافئ محمد الخربتلي، وهو من أصدقاء والده وكان يصحبه للغناء في الموالد والليالي والأفراح.

وبدأ يخطو خطوات صغيرة نحو حلمه في احتراف الغناء، بأن يغني أمام الناس في الاحتفالات، انهى فوزي تعليمه بمرحلة الإعدادية، قرر أن يلتحق بمعهد فؤاد الأول للموسيقى بالقاهرة ولكنه لم يستمر فيه لمدة تزيد عن عامين، واتجه ليعمل في ملهى الشقيقتين رتيبة وإنصاف رشدي.

محمد فوزي.. سابق عصره وأوانه (بروفايل) | المصري اليوم

وبعد اتجه لينضم لفرقة بديعة مصابني، حيث تعرف على فريد الأطرش، ومحمد عبد المطلب، ومحمود الشريف، وأصبحوا أصدقائه، وتعاونوا في تلحين الاسكتشات والاستعراضات.

وعندما كان في الـ 20 من عمره، تقدم ، إلى امتحان الإذاعة كمطرب وملحن أسوة بفريد الأطرش الذي سبقه إلى ذلك بعامين، فرسب مطرباً ونجح ملحناً، وأخذ يتنقل بين الفرق الفنية مثل فرقة فاطمة رشدي والفرقة القومية للمسرح.

أراد أن يغني فقرر إحياء أعمال سيد درويش لينطلق منها إلى ألحانه التي هي مِلْئ رأسه، وتعاقد مع الفرقة المصرية للتمثيل والموسيقى ممثلاً ومغنياً بديلاً من المطرب إبراهيم حمودة في مسرحية "شهرزاد" لسيد درويش، ولكنه أخفق عند عرضه الأول.

زي النهارده».. وفاة الفنان محمد فوزي 20 أكتوبر 1966 | المصري اليوم

وبعد ذلك اتاحت الممثلة فاطمة رشدي فرصة له بأن ينضم لفرقتها كمغني وملحن، وفي العام 1944 طلبه يوسف وهبي ليمثل دوراً صغيراً في فيلم "سيف الجلاد" يغني فيه من ألحانه أغنيتين،  وبعد ذلك استعان به المخرج محمد كريم  ليؤدي دور البطولة في "أصحاب السعادة"، واشترط عليه إجراء جراحة تجميلية لشفته العليا المفلطحة فخضع لطلبه، وبالفعل كان هذا الفيلم أول انطلاقة نجاح له.

وفي عام 1947 تمكن من تأسيس شركته السينمائية التي حملت اسم أفلام محمد فوزي، وفي عام أسس شركة مصرفون لإنتاج الإسطوانات، وفرغ نفسه لإدارتها، وكانت شركته تبيع الأسطوانة بخمسة وثلاثين قرشاً وذلك أرخص من الشركات الأخرى، وأنتجت شركته أغاني كبار المطربين في ذلك العصر مثل أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وغيرهم، ولحن للعديد من الفنانين ومنهم محمد عبد المطلب وليلى مراد ونازك وهدى سلطان ونجاح سلام .

شاهد.. محمد فوزى يحرج عبد الحليم حافظ بسبب قبلة مديحة يسرى :" الكلام ده مش  هنا" | الوفد

وانتشرت أغانيه السينمائية في الإذاعة وبالتحديد بعد ثورة يوليو 1952، وذلك بسبب أغانيه الوطنية مثل "بلدي أحببتك يا بلدي"، والدينية من مثل: "يا تواب يا غفور"، و"إلهي ما أعدلك"، وأغاني الأطفال مثل "ماما زمانها جاية" و"ذهب الليل".

وبعد سنوات طويلة من الإنجازات والنجاحات التي حققها محمد فوزي في عالم التلحين والغناء، أتى عام 1961 بأولى خطوات الاكتئاب التي أصابت فوزي، حيث تم تأميم شركته عام 1961م وتعيينه مديراً لها بمرتب 100جنيه الأمر الذي أصابه باكتئاب حاد كان مقدمة رحلة مرضه الطويلة، ولم يتم اكتشاف سبب مرضه إلا بعد فوات الآوان، ويُذكر أن سبب مرضه هو الإصابة بسرطان العظام.

d47163d7-56da-48a1-b684-19c9046c4703

ترك فوزي بصمته في عالم الفن، كما أنه خلد ذكراه بالنشيد القومي الجزائري، وذلك عام 1956 عندما قابله اثنان من مسؤولي الجزائر في إذاعة صوت العرب، رغم وجود بعض الاعتراضات التي بررت بأنه ل يصلح لتلحين النشيد القومي إلا أنه نجح في تلحينه النشيد القومي " قسما بالنازلات" الذي نظمه شاعر الثورة الجزائرية مفدي زكريا.

وبذلك يكون فوزي الملحن والمغني البارع الذي حُفر بذاكرة السينما الغنائية والاستعراضية طيلة الأربعينيات والخمسينيات بالقرن الماضي، وبعد مشوار طويل رحل عن عالمنا في 20 أكتوبر 1966.

أشهر ثنائيات السينما المصرية (الحلقة الثانية عشر محمد فوزي و صباح)


موضوعات متعلقة: