×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الأحد 25 يوليو 2021 | 8:51 مساءاً
من قاعدة جوز الهند إلى القوارير الزجاجية.. تاريخ تطور النارجيلة إلى الشيشة
النارجيلة أو الشيشة

كتب: نورا سعيد

ليست باختراع حديث، اختلفت المصادر حول بدايتها، وبمرور العصور والأزمان شهدت تغيرات عديدة، وأصبحت جميع المقاهي لا تخلو منها، ويُقال أنها ظهرت عن طريق الفُرس، وعُرفت قديمًا باسم " النارجيلة" أو "الأرجيلة".

وعُرفت النارجيلة أو الأرجيلة بأنها أداة تدخين تعتمد على تمرير دخان التبغ المشتعل في الفحم بالماء قبل استنشاقه، وهي تُعرف الآن باسم " الشيشة".

الشيشة أو الأرجيلة: أول من اخترعها كان طبيباً! | حفريات

ووفقًا لما ذُكر بالمصادر أن الأرجيلة كانت قاعدتها في الأصل من جوز الهند، ثم اتخذت من الزجاج ونحوه، و يُضاف إلى هذا أن كلمة " شيشة" هي كلمة أعجمية الأصل وهي تعني زجاج، وصار هذا المسمى هو الأكثر انتشارًا بمرور الأزمان.

وكان قد تحدث الشاعر " بطرس كرامة" عن أصل النارجيلة، قائلًا: " النارجيلة ويقال لها ناركيلة و نركيلة كالنارجيل، وهي جوزة الهند أفرغت من لبنها ولبها ثم اتخذت كآلة للتدخين بأن ثقب لها ثقبان أحدهما في رأسها تجهز له مدخنة يحمل فوقها تنباك أي تبغ فارسي وجمرة نار. والثقب الآخر في جانبها تنقذ فيه قصبة لامتصاص الدخان. ويجعل في الجوزة ماء ليمر به الدخان فيترطب قبل أن يبلغ فم المدخن، وتسمع للماء قرقرة لتخلل الهواء في الجوزة عندما يمتص الشارب الدخان".

الشيشة أو الأرجيلة: أول من اخترعها كان طبيباً! | حفريات

ويُقال بحسب الروايات المتداولة أن الفُرس هم من قاموا بإدخال التحديثات على النارجيلة، حيث قاموا باستبدال حبة جوزة الهند بالزجاج؛ وذلك حتى يتمكنوا من رؤية فقاعات الماء، وقاموا أيضًا باستبدال الأنبوب الثابت "القصبة" بأنبوب مرن ملتوي اسمه "ناربيش" وهذا وفقًا للمعنى الفارسي.

وبحسب ما ورد أنها كلمة تعني "الحيّة المُفرَغَة"، وبالعربية  عُرفت باسم "بربيش"، وكانت تُعرف مدينة شيراز قديمًا بصناعة النرجيلات الزجاجية الأنيقة.

وبمرور الوقت والعصور اُتيح المجال لتطوير في شكل النارجيلة وكيفية استخدامها، وأصبح الصانعون يتفنون في صناعة أشكالها، فاستخدموا الفضة والنحاس والزخارف، وتوجد  أماكن بعينها تشتهر بصناعة الأرجيلة او النارجيلة سواء المزخرفة.

فعلى سبيل المثال تجد خان الخليلي في القاهرة ، سوق الحميدية في دمشق، حارة اليمني في جدّة، بالإضافة إلى اشتهار الاسطنبول بصناعة النرجيلة من النحاس، وأحياناً النحاس المخلوط بالفضة،  على خلاف الدمشقيين الذين استخدموا خشب المشمش المرصّع  والأسلاك المعدنية.

نارجيلة - ويكيبيديا

وطُورت مكونات وأدوات النارجيلة، لا سيما المدخنة المعروفة بالقلب، كما أجاد أهل إسطنبول صناعتها من النحاس الأصفر أو النحاس المموه بالفضة، ويُقال أن الأغنياء كانوا يميلون إلى الأرجيلة المصنوعة من الفضة الخالصة.

وفي القرن التاسع عشر، ارتفعت أعداد المقاهي المخصصة للنارجيلة، وبحسب ما ورد بالمصادر  أن "الرحالة المصري عبد الرحمن سامي  عام 1890 أثناء رحلته الطويلة وجد  في دمشق أكثر من 120 مقهى، يكثّر فيها عشاق الأركيلة".

وبالفعل صارت الأركيلة رمزاً شرقياً رغم اختلاف المصادر على بداية ظهورها، وكان يعبر عنه الفنانون المستشرقون، في رسوماتهم، حيث تتزايد أعداد اللوحات لديهم المتضمنة النارجيلة.


موضوعات متعلقة: