×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الجمعة 16 يوليو 2021 | 6:38 مساءاً
عُرفت بـ جوهرة الشرق واختارها المعز عاصمة لبلاده.. القاهرة ولماذا اقترنت بالصقلي؟
جوهر الصقلي وبناء القاهرة

كتب: نورا سعيد

اختلفت الروايات حول أصل الحدث، ولكنه اقترن باسم " جوهر الصقلي"، بُنيت بالقرب من موقع مدينة ممفيس القديمة عام 3100 ق.م، وكانت العاصمة القديمة، وعند وجود العرب فيها عام 642م، اُقيمت فيها وحدات للجيش وصارت المعسكر الجنوبي لهم.

وفيها شُيد مسجد عمروبن العاص كأول وأكبر مسجد، بالإضافة إلى العديد من القصور والمساكن، وبعد سيطرة الفاطميين على مقاليد الحكم في مصر عام 359 هـ، 969 م بنى القائد جوهر الصقلي مدينة القاهرة "شمالي أول موقع استقر فيه العرب وهو الفسطاط" لتكون عاصمة للبلاد، لتصبح في نهاية الأمر محافظة القاهرة التي يتم الاحتفال بعيدها القومي.

ففي كل مرة يأتي شهر يوليو يتم الاحتفال بالعيد القومي لمحافظة القاهرة، والذي يوافينا عيده الـ1052، وبحسب ما ورد بالمصادر أن تسمية محافظة القاهرة بهذا الاسم يعود إلى نجم القاهر الذي ظهر في السماء عندما تم البدء في تشييدها، ووُصفت محافظة القاهرة بأنها مدينة السحر الشرقي، وأيضًا "جوهر الشرق الجميلة".

وبعد تشييدها قام الفاطميون ببناء الجامع الأزهر الذي صار وجهة العلم التي يتوجه إليها كل الراغبين في دراسة العلوم الإسلامية من كافة دول العالم الإسلامي.

وتسرد المصادر أن جوهر الصقلي وُلد بجزيرة صقلية التي كانت تقع تحت إمارة الفاطميين، وعُرف باسم جوهر الرومي، كما أنه يُعد أهم وأشهر قائد في التاريخ الفاطمي، وذلك بالإضافة إلى جهوده التي لا تُنكر حيث أقام سلطان الفاطميين في الشرق.

وتمكن من خوض المعارك لفتح مصر والمغرب، وفلسطين والشام والحجاز، وأكدت المواثيق التاريخية على أنه مؤسس مدينة القاهرة الفاطمية وباني الجامع الأزهر، وبالعودة إلى ما ذكرته المصادر نلقي نظرة على محاولة فتح مصر من قِبل الفاطميين.

يُذكر أن الفاطميين حاولوا فتح مصر ثلاث مرات سابقة، وبتولى الخليفة المعز لدين الله الفاطمي اسند هذه المهمة إلى "جوهر الصقلي" وجهزجيشاً عظيماً وصل عدده إلى 100 ألف جندي، وولّي قيادة الجيش للصقلي.

وتم إعداد الجيش بالعتاد والأسلحة اللازمة، بالإضافة إلى توفير الدعم للجيش البري عدد من السفن البحرية لترسو على ميناء الإسكندرية وخرجت الحملة في فبراير 969 م من مدينة القيروان، وتمكن الصقلي من دخول الإسكندرية فسلّمها أهلها بدون قتال.

وعندها علم أهل الفسطاط أن الصقلي سيتمكن منهم، ولهذا أرسل الوزير جعفر بن الفرات رسولاً من العلويين إلى جوهر الصقلي يطلب منه الأمان وعند إشعال فتيل الحروب والإضرار بهم، قبل الصقلي وعاهده، كما وافق على كتابة عهداً بنشر العدل وبث الطمأنينة وترك الحرية للمصريين في إقامة شعائرهم الدينية.

وبالفعل استطاع الصقلي من السيطرة على الفسطاط التي كانت عاصمة مصر، وعسكر الصقلي في الموضع الذي بنا فيه مدينة القاهرة، وهنا وضعت النهاية لحكم الخلافة العباسية والحكم الإخشيدي في مصر بدون دماء.

وحينها أصبحت مصر ولاية فاطمية في دولة تمتد من المحيط الأطلسي غرباً إلى البحر الأحمر شرقاً، وقام ببناء قصرا كبيرا للمعز، ونفت بعض المصادر ما تردد بشأن تسمية القاهرة بهذا الاسم.

وأوضحت أن السبب ليس لأنها تقهر أعداءها بل بسبب ظهور النجم القاهر في سمائها وقت وضع حجر الأساس لها، وتم اختيار هذا الاسم تيمنا بهذا النجم وبدأ البناء بالسور والبوابات، وأكد المؤرخون على أن الصقلي أبدع في تصميمها وبنائها، ويُقال ان فترة البناء امتدت حتى أربعة أعوام كاملة، ولما جاء الخليفة المعز انبهر بجمال القاهرة وجعلها عاصمة مصر.


موضوعات متعلقة: