×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الخميس 17 يونيو 2021 | 9:11 مساءاً
"القايمة" عُرف مُستحدث لا يضمن حق الزوجة.. تصريحات خبير اجتماعي لـ "الشارع الجديد"
شريف الشايب خبير اجتماعي

كتب: نورا سعيد

" مَن يؤتمن على العرض لا يُسأل عن المال، اتقى الله في كريمتنا"، قضية لازالت تشغل فئات كثيرة من المجتمع المصري، إن لم تكن تشغل المجتمع بأكمله، يعتبرها البعض بمثابة بدعة تعيق إجراءات الزواج لبعض الأسر، وجانب آخر يرى أنها ضامنة لحقوق الزوجة.


قضية لازالت تشغل فئات كثيرة من المجتمع المصري، إن لم تكن تشغل المجتمع بأكمله، يعتبرها البعض بمثابة بدعة تعيق إجراءات الزواج لبعض الأسر، وجانب آخر يرى أنها ضامنة لحقوق الزوجة.

اشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة بفعل أحد الآباء، حيث آثار الضجة بجملة واحدة " مَن يؤتمن على العرض لا يُسأل عن المال، اتقى الله في كريمتنا"، قام والد فتاة بتزويج ابنته دون أن يكتب لها "قائمة المنقولات" والتي تعرف بالـ "قائمة الزواج" والتي عادة ما يتم تسجيل فيها المشتريات التي جلبها أهل العريس والعروس وقيمتها المادية، لضمان حقوق الطرفين في حالة الطلاق.

وكانت لهذه الواقعة أصداء هائلة، حيث انقسم المتابعين بين مؤيد ومعارض، جانب يرى أن ما فعله الآب خطوة جيدة لتيسير إجراءات الزواج للأبناء، وجانب آخر يرى أنه أضاع حق ابنته وخاصة في ظل حالة عدم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وأنه بذلك لم يضمن لها حقها ومستقبلها.

فتح الصورة

إذ يرى البعض أن القائمة بمثابة بدعة تعجيزية تقف في وجه الشباب الراغبين في الزواج، وخاصة أنها تفرض عليهم أعباء مالية، وجانب آخر يؤيد كتابة القايمة ضمانًا لحقوق الابنة والزوجة وخاصة مع ارتفاع نسب الطلاق التي تصل إلى ما يقرب الـ 230 ألف حالة.

وبين هذا وذاك أتت بعض الردود الساخرة التي طالبت الآباء بوجوب الحفاظ على حقوق بناتهن، ورددوا قائلين: "لو عايز الزوج يتقى الله في بنتك، اتقى أنت الله فيها واضمن حقوقها".

وبما أن هذه القضايا لا تنتهي نتطرق إلى وجهة نظر الأستاذ " شريف الشايب" المتحدث باسم حملة تمرد ضد قانون الأسرة.

في حوار خاص لجريدة الشارع الجديد، ذكر  الأشتاذ " شريف الشايب" المتحدث باسم حملة تمرد ضد قانون الأسرة، أن  قائمة المنقولات أو " القايمة" هي عرف ليس لها علاقة بالدين، وإنما هي عرف مستحدث، مؤكدًا أنها ظهرت منذ ما يقرب الـ 20 عامًا، وهي في عرف القانون إيصال أمانة يكون الزوج مطالبًا بتسديده.

وتابع في تصريحاته أن هناك طرق آخرى يستطيع بها الآب أن يضمن حق بنته بها، ومن ضمنها الالتزام بالمقابل المادي لما يتم شرائه دون مغالاة، مؤكدًا أن " القايمة" مجرد بدعة وعملية استحداثية ليست الحل الأمثل لضمان حقوق الزوجة.

وأوضح أن استحداثات القايمة تزيد من العوائق أمام الشباب المقبلين على الزواج، مضيفًا أن الوالد يضمن حق ابنته من خلال المهر والمؤخر ولكن بشكل منطقي أي في مقدرة الشاب المتقدم لخطبة ابنته.

فتح الصورة

ورأى أن الوالد يستطيع أن يضمن حق الابنة بوضع المهر المناسب لحالة الشاب المادية ولا يعسفه، وفي المؤخر يضع الوالد المبلغ الذي يريده وهذا يكون بديلًا عن "القايمة"، موضحًا أن بعض الوقائع لا يكون لقائمة المنقولات منفعة، وذلك لأن محتويات الشقة قد تكون تعرضت للتلف أو التكسير وهنا لن تستفيد الزوجة من قائمة المنقولات.

وبطرح سؤال عليه حول بدائل القايمة، أجاب " شريف الشايب" أن هناك بدائل أخرى شرعية وقانونية تضمن للزوجة حقها، مشيرًا إلى أن هناك بعض المحامين يستغلون الثغرات القانونية حتى يمنعوا الزوجة من الحصول على حقها بالقايمة.

وأشار إلى أن البدع التي تظهر يومًا بعد يوم أدت إلى تقسيم المجتمع بشكل مخيف، وفرضت قيود هائلة على الأفراد، موضحًا أن القايمة فرضت نوعًا من أنواع عدم الارتياح بين الأزواج وبالتالي تلغي المعنى الحقيقي للاستقرار الأسري.

وبطرح سؤال آخر حول الأسباب التي أدت إلى ظهور هذه الحالة من عدم الاستقرار الأسري، والتغير المجتمعي السيئ الذي نشهده حاليًا، أفاد بأن العامل الأساسي هو التربية وتحمل المسئولية.

وأوضح أن التربية الصحيحة تنشئ جيل سوي ومسئول يعلم واجباته وحقوقه، مشيرًا أن عدم الرعاية الجيدة وعدم اهتمام الأباء والأمهات بالأبناء يجعلهم غير أسوياء، وهذا بالإضافة إلى عدم وجود رقابة على الأبناء، وما يتابعه الأبناء على وسائل التواصل الاجتماعي.

وبالعودة للنقطة الأساسية وهي القايمة، ذكر " الشايب" أن عقود الزواج يجب أن تتسق مع الشريعة الإسلامية، ويمكن للزوجة ضمان حقها من خلال فواتير المشتريات دون اللجوء إلى كتابة " القايمة"، لافتًا إلى أن الآباء والأمهات عنصر من عناصر تعقيد "القايمة" حيث يمكنهم الاحتفاظ بفواتير المشتريات لإعداد المسكن دون اللجوء للقايمة والسير خلف البدع المستحدثة.

وصرح بأن مثل هذا الأمر جعل الزواج بمثابة "بيزنيس" وليس سبيل للبحث عن المودة والرحمة بين الأزواج، بالإضافة إلى عوامل مساعدة غيرت مفاهيم الاستقرار الاسري مثل مواقع التواصل الاجتماعي التي اخترقت جدار الثقة بين الزوج وزوجته، مضيفًا أن المسئولية كاملة تقع على عاتق الآباء والآمهات وتعليم الآبناء القواعد والأصول وما هو المسموح به وغير المسموح من أجل توجيههم بالطريقة الصحيحة،وفي حالة حدوث قصور من  هذا العامل الرئيسي يحدث خلل بالمجتمع وبالتالي ينشئ جيل غير مسئول.

فتح الصورة

 


موضوعات متعلقة: