×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الخميس 17 يونيو 2021 | 8:19 مساءاً
شهد "تل العقارب" نهايته واغتال كليبر.. سليمان الحلبي الذي طالبت الشعوب بإعادة رفاته
شهد "تل العقارب" نهايته واغتال كليبر.. سليمان الحلبي الذي طالبت الشعوب بإعادة رفاته

كتب: نورا سعيد

اختلفت الروايات حول محاكمته وطريقة اعتقاله، ولكنها لم تختلف حول أنه كان بطلًا رفض الاستعمار وناهض الاحتلال الفرنسي، شهد " تل العقارب" نهايته، والآن بقايا رفاته توجد في باريس، وهو " سليمان ونس الحلبي" الذي تمكن من اغتيال الجنرال " كليبر" قائد الحملة الفرنسية الذي مر على وفاته ما يقرب الـ 220.


بحسب ما ورد عنه، يُذكر أن سليمان ونس الحلبي أنه وُلد عام 1777، وهو من مواليد حلب، ووالده يُدعى " محمد أمين" كان يعمل تاجرًا في مهنة بيع السمن وزيت الزيتون، وترجح بعض المصادر أنهسُمي بهذا الاسم نسبة إلى مدينة حلب.

وأفادت المصادر بأن سليمان الحلبي كان يدرس بالأزهر الشريف، غذ بدأت رحلته من  حلب إلى القدس عندما عاد الوزير العثماني بعد هزيمته أمام الفرنسيين، وبعد 10 أيام سافر من غزة في قافلة صابون ودخان، ووصل القاهرة بعد 6 أيام. ذهب إلى الأزهر وسكن هناك عرف بعض الساكنين معه وهم من مدينة حلب أنه حضر لمقاومة الاحتلال الفرنسي.

اغتال سليمان  قائد الحملة الفرنسية على مصر الجنرال كليبر (أو ساري عسكر) كما أطلق عليه الجبرتي، وتفيد المصادر بأن سليمان تنكر ليدخل إلى المكان الذي يتواجد فيه القائد كليبر، وحينها كان  كليبر ومعه كبير المهندسين بالبستان الذي بداره بحي الأزبكية (وهو مقر القيادة العامة بالقاهرة)، فتنكر سليمان الحلبي في هيئة شحاذ ودخل عليه في حديقة قصره وكان ذلك يوم 14 يونيو 1800م.

عمد سليمان الحلبي يده وشده بعنف وطعنه 4 طعنات متوالية أردته قتيلاً، وحين حاول كبير المهندسين الدفاع عن كليبر طعنه أيضاً ولكنه لم يمت، فيندفع جنود الحراسة الذين استنفرهم الصراخ فيجدوا قائدهم قتيلاً، فامتلأت الشوارع بالجنود الفرنسيين وخشي الأهالي من مذبحة شاملة انتقاماً من الاغتيال، بينما تصور الفرنسيون أن عملية الاغتيال هي إشارة لبدء انتفاضة جديدة، أما سليمان فقد اختبأ في حديقة مجاورة. إلى أن أمسكوا به ومعه الخنجر الذي ارتكب به الحادث (والذي يحتفظ به الفرنسيون إلى يومنا هذا في متحف الإنسان بقصر شايو في باريس، مع جمجمة سليمان الحلبي في علبة من البلور مكتوبا تحتها: جمجمة مجرم).

لم تستغرق المحاكمة أكثر من أربعة أيام، حققوا معه ومع من عرف أمره من مشايخ من الأزهر حاولوا ثنيه عن الأمر دون إبلاغ السلطة الفرنسية، وأصدر مينو في اليوم نفسه أمراً بتكليف محكمة عسكرية بتاريخ 15 و16 يونيو 1800 لمحاكمة قاتل كليبر، وهذه المحكمة مؤلفة من 9 أعضاء من كبار رجال الجيش، وكانت رئاسة المحكمة للجنرال رينيه، وحكموا عليهم حكماً مشدداً بالإعدام إلا واحداً.

وجاء حكم الفرنسيين بحرق يده اليمنى وبعده يتخوزق بخازوق لحين تأكل رمته الطيور، وهذا وفقًا لما ورد في " المختار من تاريخ الجبرتي"،

وتم تنفيذ الحكم علنًا في مكان "تل العقارب" بمصر القديمة، على أن يقطعوا رؤوس الأزهريين أولاً ويشهد سليمان إعدام رفاقه ممن عرفوا أمره ولم يبلغوا الفرنسيين بالمؤامرة، ومن ثم يحرق بارتيليمي يد سليمان الحلبي ثم يرسله إلى خوزقته حتى مات.

قام الشعب السوري والشعب المصري بجمع التوقيعات الشعبية لإرسالها إلى الحكومة الفرنسية، مطالبين بعودة رفات سليمان الحلبي والتي حملتها القوات الفرنسية معها إلى باريس، ورفات سليمان الحلبي معروضة في متحف الإنسان بباريس.


موضوعات متعلقة: