نصر أكتوبر ما بين ذهول العالم ونصرة العرب.. العدو اعتبره بمثابة الزلزال.. والغرب: "انتصار غَير خريطة الشرق الأوسط" تحل علينا الذكرى الـ 48 لنصر أكتوبر العظيم، ذلك النصر الذي سطره أبطالنا بدمائهم ليبقى خالدا أبد الدهر، وشاهدا على عظمة وقوة ودهاء الجندي المصري المحارب "خير أجناد الأرض"، حينما دحرت قواتنا الباسلة العدو، وكبدته هزيمة ساحقة رغم ما يمتلكه من عتاد عسكري متطور، ومساندة من كبرى القوى العالمية. ذكرى نصر أكتوبر حملت في طياتها العديد من الأحداث الخالدة، والتي كانت شاهد عيان على عظمة ما نفذه المصريون في أصعب الأوقات، وذلك باعتراف وشهادة المجتمع الدولي والعدو في مقدمته، كما قدمت خير مثال للتضامن العربي والوحدة العربية، وهو ما سنستعرضه في هذا التقرير. دعم عسكري عربي تعد ذكرى نصر أكتوبر العظيم واحدة من أروع الأمثلة على الوحدة العربية، حيث أقدمت عدة دول على تقديم الدعم العسكري لبلادنا، فالعراق أرسل إلي مصر سربان من طائرات "هوكر هنتر" في نهاية مارس أي قبل الحرب بعدة أشهر 1973، حيث بلغت مجموعات الطائرات التي وصلت مصر 20 طائرة، في الوقت الذي قام الطيران السوري بقصف مواقع الجيش الإسرائيلي بهضبة الجولان يوم المعركة في الـ 6 من أكتوبر، وشارك في الهجوم ما يقرب من 100 طائرة سورية، إضافة إلى إرساله إلي مصر فرقتين مدرعة و3 ألوية مشاة وعدة اسراب من الطائرات. الجارة الشقيقة ليبيا، قدمت حينها نحو مليار دولار مساعدات لشراء أسلحة خلال الحرب، في الوقت الذي كان السودان من أوائل الدول العربية التي أعلنت دعمها الكامل لمصر، بعدما نظم مؤتمر الخرطوم والذي تم من خلاله الإعلان عن ثلاثية "لا" وهي لا صلح، لا اعتراف، لا تفاوض، بينما أرسل فرقة مشاة إلى الجبهة المصرية كما لم يتردد في نقل الكليات العسكرية المصرية إلي أراضيه حينها. الدعم العربي استمر ليساهم في النصر العظيم، حيث قامت الكويت بإرسال 5 طائرات "هوكر هنتر" إلى مصر، كما بعثت طائرتي من طراز سي 130 هيركوليز لحمل الذخيرة، فيما أرسلت تونس إلى مصر كتيبة مشاة قبل الحرب كما أعطتها 5 طائرات "هوكر هنتر" حينها. قطع النفط عن الغرب الجهود العربية في النصر العظيم، كانت حاضر من خلال المملكة العربية السعودية والتي فرضت حظرا عربيا على تصدير النفط يستهدف بلدان العالم بشكل عام وأمريكا وهولندا بشكل خاص لدعمهم لإسرائيل، في الوقت الذي قطع الشيخ زايد النفط عن الدول التي تدعم إسرائيل، ما شكل عامل ضغط قوي على الدول الأجنبية. محاصرة إسرائيل الدعم العربي حمل عدة أشكال مختلفة، فاليمن على سبيل المثال، أقدم على إغلاق مضيق باب المندب، للحيلولة دون وصول تعزيزات عسكرية لإسرائيل من الجنوب، في الوقت الذي أقدمت قوات المقاومة الفلسطينية على شغل العدو عن المخابرات المصرية، من خلال نصب الكمائن وزرع الألغام وشن الغارات. الأردن أقدم على خداع العدو من خلال رفع درجة استعداد القوات إلى الحالة القصوى يوم 6 أكتوبر 1973، وهو الأمر الذي أثار قلق إسرائيل ودفعها إلى إبقاء جزء من جيشها في إسرائيل للتصدي لأي هجوم محتمل على تل أبيبـ، حيث تم فرضه ما يشبه الحصار عليها. نصر أكتوبر بعين العالم حمل نصر أكتوبر العظيم الكثير من الاندهاش والتعجب لدى العالم، خاصة وأن الواقع والامكانيات العسكرية كانت تشير إلى استحالة تفوق المصريين على العدو الصهيوني، حيث قال الكاتب جان كلود جيبوه في كتابه "الأيام المؤلفة في إسرائيل:- "إن كل شيء من أوربا إلى أمريكا ومن آسيا إلى أفريقيا لم يبقَ على حالته التي كان عليها منذ حرب يوم عيد الغفران، إلا أن هذا الانقلاب المروع فيما يتعلق بإسرائيل قد اتخذ شكل الزلزال المدمر ذلك أن الحرب التي عصفت بها كانت قاسية عليها في ميادين القتال ثم كانت أشد من ذلك دمارًا على الناس هناك فقد شهدوا مصرع حلم كبير تهاوي ورأوا بعد ذلك صورة معينة من إسرائيل وهي تزول إلى الأبد". صحيفة الفيجادرو الفرنسية الشهيرة قالت عن هذا النصر: "إن مصر وخلفها سبعة آلاف عام من الحضارة تشتبك في حرب طويلة المدى مع إسرائيل التي تحارب اليوم لكي تعيش غدًا، ثم لا تفكر أبدًا فيما قد تصبح عليه حالتها في المستقبل البعيد نسبيًا". الصحيفة البريطانية الشهيرة "ديلي تيلجراف" ذكرت عن نصر أكتوبر: "لقد غيرت الساعات الست الأولى من يوم 6 أكتوبر، عندما عبر الجيش المصري قناة السويس واقتحم خط بارليف، غيرت مجرى التاريخ بالنسبة لمصر، وبالنسبة للشرق الأوسط". الخبير العسكري الشهير "أدجار أوبلانس" قال عن هذا النصر:- "لقد تركت حرب أكتوبر 1973 آثارًا عميقة ليس على الشرق الأوسط فحسب، حيث بددت عددًا من الأساطير والأوهام، إن حرب أكتوبر تركت آثارها ليس على الاستراتيجية العربية والاستراتيجية الإسرائيلية والنظريات والتكنيكيات العسكرية فحسب، وإنما تركتها أيضًا على عوامل أخرى مثل الروح المعنوية واستخدام أسلحة معينة في ميدان القتال وعلى سباق التسلح في الشرق الأوسط وعلى صعيد استخدام الأجهزة الإلكترونية". وزير الدفاع الإسرائيل موشى ديان، صرح تعقيبا على الهزيمة أمام مصر: "إن حرب أكتوبر كانت بمثابة زلزال تعرضت له إسرائيل، وإن ما حدث في هذه الحرب قد أزال الغبار عن العيون، وأظهر لنا ما لم نكن نراه قبلها، وأدى كل ذلك إلى تغير عقلية القادة الإسرائيليين". الجنرال البريطاني بريجادير، صرح عن نصر قواتنا المسلحة قائلا: "لقد غيرت حرب أكتوبر الخريطة السياسية للشرق الأوسط وحطمت حالة الركود ودعمت من مركز الدول العربية، وأظهرت أيضًا الدور الحيوي الذي يمكن أن يلعبه الرجال تحت القيادة التي تتسم بالعزم والتصميم".

نصر أكتوبر ما بين ذهول العالم ونصرة العرب.. العدو اعتبره بمثابة الزلزال.. والغرب: "انتصار غَير خريطة الشرق الأوسط" تحل علينا الذكرى الـ 48 لنصر أكتوبر العظيم، ذلك النصر الذي سطره أبطالنا بدمائهم ليبقى خالدا أبد الدهر، وشاهدا على عظمة وقوة ودهاء الجندي المصري المحارب "خير أجناد الأرض"، حينما دحرت قواتنا الباسلة العدو، وكبدته هزيمة ساحقة رغم ما يمتلكه من عتاد عسكري متطور، ومساندة من كبرى القوى العالمية. ذكرى نصر أكتوبر حملت في طياتها العديد من الأحداث الخالدة، والتي كانت شاهد عيان على عظمة ما نفذه المصريون في أصعب الأوقات، وذلك باعتراف وشهادة المجتمع الدولي والعدو في مقدمته، كما قدمت خير مثال للتضامن العربي والوحدة العربية، وهو ما سنستعرضه في هذا التقرير. دعم عسكري عربي تعد ذكرى نصر أكتوبر العظيم واحدة من أروع الأمثلة على الوحدة العربية، حيث أقدمت عدة دول على تقديم الدعم العسكري لبلادنا، فالعراق أرسل إلي مصر سربان من طائرات "هوكر هنتر" في نهاية مارس أي قبل الحرب بعدة أشهر 1973، حيث بلغت مجموعات الطائرات التي وصلت مصر 20 طائرة، في الوقت الذي قام الطيران السوري بقصف مواقع الجيش الإسرائيلي بهضبة الجولان يوم المعركة في الـ 6 من أكتوبر، وشارك في الهجوم ما يقرب من 100 طائرة سورية، إضافة إلى إرساله إلي مصر فرقتين مدرعة و3 ألوية مشاة وعدة اسراب من الطائرات. الجارة الشقيقة ليبيا، قدمت حينها نحو مليار دولار مساعدات لشراء أسلحة خلال الحرب، في الوقت الذي كان السودان من أوائل الدول العربية التي أعلنت دعمها الكامل لمصر، بعدما نظم مؤتمر الخرطوم والذي تم من خلاله الإعلان عن ثلاثية "لا" وهي لا صلح، لا اعتراف، لا تفاوض، بينما أرسل فرقة مشاة إلى الجبهة المصرية كما لم يتردد في نقل الكليات العسكرية المصرية إلي أراضيه حينها. الدعم العربي استمر ليساهم في النصر العظيم، حيث قامت الكويت بإرسال 5 طائرات "هوكر هنتر" إلى مصر، كما بعثت طائرتي من طراز سي 130 هيركوليز لحمل الذخيرة، فيما أرسلت تونس إلى مصر كتيبة مشاة قبل الحرب كما أعطتها 5 طائرات "هوكر هنتر" حينها. قطع النفط عن الغرب الجهود العربية في النصر العظيم، كانت حاضر من خلال المملكة العربية السعودية والتي فرضت حظرا عربيا على تصدير النفط يستهدف بلدان العالم بشكل عام وأمريكا وهولندا بشكل خاص لدعمهم لإسرائيل، في الوقت الذي قطع الشيخ زايد النفط عن الدول التي تدعم إسرائيل، ما شكل عامل ضغط قوي على الدول الأجنبية. محاصرة إسرائيل الدعم العربي حمل عدة أشكال مختلفة، فاليمن على سبيل المثال، أقدم على إغلاق مضيق باب المندب، للحيلولة دون وصول تعزيزات عسكرية لإسرائيل من الجنوب، في الوقت الذي أقدمت قوات المقاومة الفلسطينية على شغل العدو عن المخابرات المصرية، من خلال نصب الكمائن وزرع الألغام وشن الغارات. الأردن أقدم على خداع العدو من خلال رفع درجة استعداد القوات إلى الحالة القصوى يوم 6 أكتوبر 1973، وهو الأمر الذي أثار قلق إسرائيل ودفعها إلى إبقاء جزء من جيشها في إسرائيل للتصدي لأي هجوم محتمل على تل أبيبـ، حيث تم فرضه ما يشبه الحصار عليها. نصر أكتوبر بعين العالم حمل نصر أكتوبر العظيم الكثير من الاندهاش والتعجب لدى العالم، خاصة وأن الواقع والامكانيات العسكرية كانت تشير إلى استحالة تفوق المصريين على العدو الصهيوني، حيث قال الكاتب جان كلود جيبوه في كتابه "الأيام المؤلفة في إسرائيل:- "إن كل شيء من أوربا إلى أمريكا ومن آسيا إلى أفريقيا لم يبقَ على حالته التي كان عليها منذ حرب يوم عيد الغفران، إلا أن هذا الانقلاب المروع فيما يتعلق بإسرائيل قد اتخذ شكل الزلزال المدمر ذلك أن الحرب التي عصفت بها كانت قاسية عليها في ميادين القتال ثم كانت أشد من ذلك دمارًا على الناس هناك فقد شهدوا مصرع حلم كبير تهاوي ورأوا بعد ذلك صورة معينة من إسرائيل وهي تزول إلى الأبد". صحيفة الفيجادرو الفرنسية الشهيرة قالت عن هذا النصر: "إن مصر وخلفها سبعة آلاف عام من الحضارة تشتبك في حرب طويلة المدى مع إسرائيل التي تحارب اليوم لكي تعيش غدًا، ثم لا تفكر أبدًا فيما قد تصبح عليه حالتها في المستقبل البعيد نسبيًا". الصحيفة البريطانية الشهيرة "ديلي تيلجراف" ذكرت عن نصر أكتوبر: "لقد غيرت الساعات الست الأولى من يوم 6 أكتوبر، عندما عبر الجيش المصري قناة السويس واقتحم خط بارليف، غيرت مجرى التاريخ بالنسبة لمصر، وبالنسبة للشرق الأوسط". الخبير العسكري الشهير "أدجار أوبلانس" قال عن هذا النصر:- "لقد تركت حرب أكتوبر 1973 آثارًا عميقة ليس على الشرق الأوسط فحسب، حيث بددت عددًا من الأساطير والأوهام، إن حرب أكتوبر تركت آثارها ليس على الاستراتيجية العربية والاستراتيجية الإسرائيلية والنظريات والتكنيكيات العسكرية فحسب، وإنما تركتها أيضًا على عوامل أخرى مثل الروح المعنوية واستخدام أسلحة معينة في ميدان القتال وعلى سباق التسلح في الشرق الأوسط وعلى صعيد استخدام الأجهزة الإلكترونية". وزير الدفاع الإسرائيل موشى ديان، صرح تعقيبا على الهزيمة أمام مصر: "إن حرب أكتوبر كانت بمثابة زلزال تعرضت له إسرائيل، وإن ما حدث في هذه الحرب قد أزال الغبار عن العيون، وأظهر لنا ما لم نكن نراه قبلها، وأدى كل ذلك إلى تغير عقلية القادة الإسرائيليين". الجنرال البريطاني بريجادير، صرح عن نصر قواتنا المسلحة قائلا: "لقد غيرت حرب أكتوبر الخريطة السياسية للشرق الأوسط وحطمت حالة الركود ودعمت من مركز الدول العربية، وأظهرت أيضًا الدور الحيو
loading... 
 
Built with In5.