×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الأربعاء 27 أكتوبر 2021 | 5:47 مساءاً
طائر الأحزان !
كاتب زائر: محمد عبدربه

جاءتني في منامي وأمسكت بيدي ونظرت إلي عيني وقالت بصوت خافت ، ووجها يكاد يضيء من احمرار وجنتيها  الخجولة "أنا أحبك " وهذا هو اعترافي الأول : فأنت لي بمثابة حياة ، أنت الأمان والسند، أنت الصديق ، فأنا لم أري سواك ، ولن أرى  نفسي مع غيرك ،

 والاعتراف الثاني :  أني مريضة وسوف أموت في أى لحظه ربما الآن أو الغد ، والأكيد أني سأموت وأنا سعيدة بأني اعترفت بحبي لك ،

 وهذا ما كان يخيفني أن أذهب قبل أن تعلم ، أردت أن أترك شيئا معك وهو قلبي الذي تألم من حبك مرة ومن مرضي مرة أخري ،

 كُتِب عليّ أن اشعر بالحب والألم ، الأشتياق والوجع في آن واحد ، فـأنت أول من عرف بحبي ومرضي ، فهل تتقبلني بكل هذا ، أم ستأخذ ما يهمك وهو قلبي ، هل تتقبل مرضي قبل حبي أم ستأخذ حبي فقط ، فـأنا في أمس الحاجه إليك، 
كانت تتحدث بقوة غريبة جعلتني أقف دون حراك أسمتع إليها فقط وأنظر إلى عينيها ربما هناك بعض الكلمات التي لا تستطيع إخراجها، حتي سالت دموعها على خديها كجمرة وقعت ع قلبي فأحرقته ، فشعرت بإرتباك لا أعلم هل أحتضنها أم أقبلها شعرت بخوف شديد عليها . كأنها ابنتي التي انتظرتها طويلًا وعندما باتت بين ذراعي  جاء من يأخذها غصبًا واقتدارًا ، لم اشعر بنفسي إلا وهي داخل ضلوعي كلما اضغط عليها خوفا وحبا ، كلما شعرت بسكين بارد يشق صدري ،

 حتي اندمجت دموعنا سويًا وأخذت في تقبيلها بشكل هستيري ،

لا أشعر ماذا أفعل من إثر الصدمة، لأول مرة أشعر بخوف يكاد يقتنلي قبل أن يقتلها المرض اللعين . وتتركني وحيدًا متوحدًا بدونها .

 رفعت رأسها بيدي وأرجعت شعرها للخلف حتي تحركت أصابعي لمسح دموعها وعيني في عينيها وقلت لها لن اتركك ابدا مهما حدث .

سأكون بجانبك أكثر من ظلك، وأقرب إليك مما ترتدينه، سأكون عبدك الحبشي الذي قدم نفسه إليك خادمًا أمينًا يسعى إلي إرضائك وتنفيذ أوامرك .

 فـأنتي ياسيدتي من الآن تأمرين وعليّ التنفيذ، فقد وهبتك روحي وجسدي فداء لكي . اجعليني احمل مرضك واذيقه من العذاب حتي يترك جسدك الرقيق . سوف آخذ قلبك وأعلقه حول عنقي لاحافظ عليه حتي لا يقترب منه هذا اللعين .

فـأبتسمت في وقت شروق الشمس كأنها تقول بدايه جديدة ليوم جديد وحلم نسعي الى تحقيقه سويًا . ولا أرى في وجهها إلا رغبة واحده وهى أن اكون بجانبها ... نظرت اليها طويلا حيث تبادلت عيوننا آلاف الكلمات التي لم ينطق بها لساننا . تلاشت الاشياء من حولنا شيئا فشيئا حتي بقينا وحدنا فوق السحاب ممسكا بيدها حتي خيل إليّ أني اسمع ضربات قلبها الصغير من شده سعادتها . وتحولت فجأه الي اميرة الأحلام ، شعرها الناعم  منسدل خلف ظهرها وتاج من الورود فوق رأسها  مع فستان ناصع البياض مرصع بقطع من الالماس . انظر اليها وهى تبتسم وعيونها تلمع كأنها جوهرة تشع نورآ من صفائها ورقتها . فقد اعطتنى الحياه دون أن تدرى ، ووضعت السعادة بين يدي ، جعلتنى سعيدآ لدرجه جعلت قلبي يخفق من الخوف فجأة ، تذكرت مرضها الذي يحاول أن يسرق حبي وفرحتى ، يريد أن يأخذها منى ، نظرت إليها وعينى قد فارقتهما السعادة ولا ترى سوى جسد مريض ماذا افعل لها ؟!

حتي تكون معي كيف ادافع عن حبي ؟!.  حتي سالت الدموع على خدي دون أن اشعر . حتى لاحظتها وجاءت باصابعها الرقيقه لمسحها ، وقالت أنا مستعده أن اموت الأن بين يديك ساكون راضيه وفي قمه سعادتي ، سأموت بين ذراعيك وآخر ماتراه عيني هو انت  ، يكفيني ما أراه من حب فيهما ، احتضنتني بشدة وقالت سأكون في ذاكرتك مخلدة وفي قلبك علامه لا تزيلها الأيام والسنين ،  فأنا حبيبتك التي جاءت من عالم الحب حتي تخبرك ، أن تعيش وتكمل مسيرتك ، ولكن لا تنسانى ، أجعل قلبك لا يعرف الحب والعشق من بعدي ، ومسحت على قلبي بيدها حتي شعرت ببرودة شديدة في جانبي الأيسر ، شعرت بشيء غريب كأني جسد بلا قلب ، لا أعرف ماذا اصابني بعد هذه اللمسة ،
 الي أن جاء طائر كبير يحوم حولنا بدأت انظر اليه بأندهاش كأنه جاء خصيصا الينا حتي شعرت كأنه ينظر إليّ حتي انتابني خوف شديد إلي ان اقترب بسرعه هائله خشيت  عليها  منه ، واخذتها في احضاني حتي لا تصاب بأذي ...

 وفتحت عيني لم اجد سوي نفسي جالسا على سريري وفي يدي المنبه الذي يوقظني كل يوم في نفس الموعد ، وعندما نظرت اليه وجدته معطلا على الساعه التي نويت فيها النوم ، جلست لا أعرف أين أنا ؟! وماذا حدث ؟!

 نظرت إلى الساعة التي في يدي هي أيضًا متوقفة، حتي هاتفي لايعمل ، ارتديت ملابسي وذهبت الي صديقي لأخبره بكل هذا، وبعد ان فتحت والدته الباب لي وبادرتني بالسؤال عن الاحوال والسلامات، أخبرتني بشئ غريب، أن صديقي توفي هو وحبيبتي اثناء قيادتي للسيارة ونحن ذاهبان الي إحدي الحفلات، نظرت بأندهاش شديد  اليها وقلت ماذا تعنين، هل قتلتهما، نظرت إلي وهي تبكي وهزت رأسها، كاد أجن وفي رأسي ألف سؤال .. كيف وأين ؟!

 شعرت براسي يكاد ينفجر، حتي امسكت رأسي بشدة كأن أحد ضربه بمطرقه من حديد،  نظرت اليها وهي منهارة في البكاء . تركتها مسرعًا، وآخر ما سمعته وهي تقول " قتلت  صديق عمرك وحبيتك " بتهورك واندفاعك ....

 وقفت بعد سماع كلماتها للحظات وعدت بنظري إليها دون حديث . هي تبكي وانا اشعر بنفس السكين يمزق  قلبي مرة أخري مع قلبها  وأنا أبكي لا أعرف ماذا حدث ؟!

 لا اتذكر أى شيء . ذهبت مسرعآ لا أريء لا اسمع سوى "قتلت ابني وحبيبتك " ...  "قتلت ابني وحبيتك" ..

 وأنا أجري عابرًا للطريق حتى أصل لسيارتي، وبعدها لم أرى سوى أشخاص كثيرة لا أعرفهم  ينظرون إلي من أعلى لا أعرفهم ويحاولون حملى والدماء حولى في كل مكان ، الي أن رأيت وجه حبيبتي يضيئ اكثر من ضوء النهار ذاته ،  وصديقي بجوارها مبتسم كما تعود على رؤيتى وأنا قادم اليه فاتح ذراعيه ليحتضننى . و نفس الطائر يحوم في السماء فوقهم ..... !!



مقالات متعلقة: