auhv

وهبهم الحياة فأقاموا مواكب الاحتفالات لتقديسه.. عيد وفاء النيل وحقيقة عروس النيل

1682 مشاهد

ترتبط ذكراه بجملة  "عودي يا هاميس"، والتي دومًا نسمعها دون أن نعي  العلاقة  الاحتفال بإلقاء مَن يطلقن  عليهن  عرائس النيل، وبحسب الموروثات الفرعونية والوثائق التاريخية يأتي منتصف شهر أغسطس وكان يصحب  معه مواكب الاحتفال  والتقديس لرمز الخصوبة والذي هو بمثابة تيمنًا للإله "حابي" المتمثل في نهر النيل. 
البوابة نيوز: تعرف على عيد وفاء النيل وحقيقة إلقاء عروسة للاحتفال به
ففي الأيام المماثلة تنهال القرابين في اليوم الخامس عشر من أغسطس، وهو يتزامن  مع بدء السنة المائية في أول الشهر الجاري، وأتى  هذه الاحتفال
لإرضاء النيل الذي يفيض عليهم  فيمن  عليهم بالخيرات ويعيد إليهم الحياة، بالمصري القديم كان يقدم القرابين ليشكره وفي نفس الوقت يتجنب حالات الفيضان التي كانت تؤدي إلى الغرق وحالات الانحسار  ونقصان  المياه. 
وذكر أحد العلماء بمجال الأثار أن إلقاء النساء التي تعتبر ضمن الطقوس الاحتفال، ما هي إلا أسطورة غير صحيحة، مُشيرًا إلى أن المصري القديم كان على الدرجة من الوعي والتحضر، وهم بناة الحضارة الفرعونية فكيف لهم يقومون بذلك، فما تم تداوله حول عروس النيل هو مغلوطات  الغرض منها تشويه الحضارة الفرعونية القديمة. 
وهذه الأسطورة القديمة تسرد أن الاحتفال كان يُقام لاسترضاء  "الإله حابي"، ولهذا كان يقع الاختيار كل عيد على فتاة جميلة ويتم تزيينها  لتُقدم قربان  للنيل أو هذا الإله، ومن ثم تتزوج الفتاة من الإله  في العالم الآخر،  ولكن بعد مرور سنوات تم إلقاء عروس خشبية بدلًا عن ابنة الملك التي كانت ستُقدم قربان للنيل لهذا قامت الخادمة بإخفاء  ابنة الملك  وصنعت عروس من الخشب تشبهها، وفي الحفل ألقتها في النيل دون أن يتحقق أحد من الأمر، وبعد ذلك أعادتها إلى الملك. 
ولكن اُعيد مرة أخرى أنه لا يوجد ما يثبت حدوث الأسطورة أو التضحية بالفتيات قديمًا، واستكمالًا الأسطورة جرت العادة على إلقاء عروس خشبية إلى إله الفيضان كل عام في عيد وفاء النيل، ولا يوجد نص صريح في التاريخ يروي أن المصري القديم كان يقدم قربانا بشريًا "عروس النيل 
اليوم الجديد | في عيد وفائه.. أساطير عروس النيل كما رواها المؤرخون
 

موضوع يهمك
?
بعد غياب طويل..كايروكى تحي حفل غنائى فى الشيخ زايد

 بعد غياب طويل..كايروكى تحي حفل غنائى فى الشيخ زايد
و هذه الأسطورة قد تكون من محض خيال المصريين على مر السنين، وجاءت تقديرًا لمكانة النيل وتيمنًا لمنافعه  التي وهبت الحياة للمصريين. 
 
 كان المصرى القديم يحرص على الاحتفاء بهذا اليوم من خلال النقوش التى تظهر فى وادى الملوك بمحافظة الأقصر، فكانوا يلقون نموذج لعروس بالمياه، ويقيمون الأفراح والحفلات الساهرة على المراكب ويسيرون فى نهر النيل وسط احتفالات صاخبة من كل أطياف الشعب والعجلات الحربية وأسطول الجيوش، وكان يقدمون القرابين والذبائح للإله حابى أملا منهم فى زيادة منسوب المياه العام المقبل، لاستخدامها فى الزراعة ورى الأراضى والبناء، فكان التعدى على النيل من الجرائم الكبرى فى عهد القدماء المصريين، لذا كان النيل يعيش أبهى صوره فى هذا العصر.
فأصبح كل ما يُعرف عن تقديس  المصري القديم للنيل  هو إقامة  احتفالًا كبيرًا في هذا الشهر الذي يأتي الفيضان به محملًا بالطمي والماء، وكانوا يلقون عروس من الخشب للنيل في حفل عظيم يتقدمه الملك وكبار رجال الدولة، دليلًا منهم على العرفان بالجميل لهذا النيل العظيم.
 

إعلانات

إعلانات