×
الرئيسية الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات صحافة المواطن فلاش باك عاجل المرأة
هل يَصمد قادة انقلاب ميانمار أمام الضغط الأمريكي الأوروبي ؟
المظاهرات في ميانمار

كتب: محمد هشام

مع مرور نحو ثلاثة أسابيع على الانقلاب الذي قاده قادة الجيش في ميانمار، على السلطة الحاكمة مع اعتقال زعيمة البلاد وكبار السياسيين والمسؤولين، وإعلان حالة الطوارئ لمدة عام، تواصل الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي الضغط على قادة الجيش في ميانمار من أجل التراجع عن الخطوات التصعيدية والتي وصلت لقمع المتظاهرين الذين خرجوا في تجمعات احتجاجية على الانقلاب.


قائد الانقلاب مين أونغ هلاينغ، والذي شن هجوما عنيفا على الزعيمة المنتخبة المحتجزة أونغ سان سو تشي، في وقت سابق، متهما إياها بأنها كانت غير عادلة، لجأ خلال الفترة الماضية إلى فرض قيود في بعض المناطق، بما في ذلك حظر التجول وفرض قيود على التجمعات، في الوقت الذي خرج الآلاف للتنديد بالإنقلاب.

 

خطر الموت

شهدت الأيام الأخيرة أحداث دامية في ميانمار، حيث شددت المجموعة العسكرية الانقلابية من لهجتها، أمس الأحد، بتحذير المتظاهرين من أنهم يواجهون خطر الموت.

وجاء في بيان صدر باللغة البورمية وتلته محطة التلفزيون العامة "إم آر تي في" مع ترجمة إنجليزية على الشاشة: "المتظاهرون يحرضون الناس، ولا سيما منهم المراهقون والشباب المتحمس، على سلوك طريق المواجهة التي سيموتون عليها". وحذر البيان المتظاهرين من أي محاولة لتحريض الناس "على التمرد والفوضى".

تحذير العسكريين يأتي غداة سقوط أكبر عدد من القتلى المتظاهرين برصاص الشرطة، السبت، هم  شخصان في مدينة ماندالاي، وثالث في رانغون، العاصمة الاقتصادية للبلاد وأكبر مدنها.

ياتي ذلك في الوقت الذي لم يثنِ التحذير العسكري المتظاهرين عن النزول إلى شوارع رانغون مجدداً، حيث تجمع آلاف الأشخاص الاثنين في منطقتين.

 

عصيان مدني

رغم مرور 21 يوماً على الانقلاب، لم تتراجع التعبئة المنادية بالديمقراطية، مع عشرات آلاف المتظاهرين الأحد وحملة عصيان مدني تؤثر على عمل مؤسسات الدولة والاقتصاد.

والأحد، شارك ميانماريون بمراسم دفن أول ضحية للقمع العسكري، وهي صاحبة متجر شابة (20 عاماً) أصبحت رمزاً لمقاومة المجموعة العسكرية الانقلابية، في الوقت الذي جرت مراسم دفن ميا ثواتي ثواتي كاينغ، التي أصيب بالرصاص في الرأس وتوفيت الجمعة بعد 10 أيام في العناية المركزة، في ضاحية نايبيداو بحضور آلاف الأشخاص.

وفي الوقت الذي تتصاعد الدعوات المطالبة بالعصيان المدني، حدّت المجموعة العسكرية الانقلابية بشكل واسع الوصول إلى الإنترنت ليل الأحد-الاثنين، لليلة الثامنة على التوالي، بحسب "نيتبلوكس"، وهو مرصد متخصص مقره في المملكة المتحدة.

 

الأمم المتحدة تعرب عن قلقها من تصاعد العنف

شهدت الأيام تصاعدا لوتيرة العنف في العديد من مدن ميانمار، مع لجوء قوات الأمن لفض المظاهرات بالقوة، ما أسفر عن سقوط ضحايا وإصابات بين المتظاهرين.

وأعرب مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في بورما، توم أندروز، عن قلقه العميق من هذه التهديدات، وكتب في تغريدة على تويتر: "تحذير إلى العسكريين: خلافاً لعام 1988، ممارسات القوى الأمنية تُسجل وستتحملون المسؤولية".

 

أوروبا تبحث فرض العقوبات

في ظل تأزم المشهد بشكل كبير في ميانمار، يجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين للبحث في فرض عقوبات على ميانمار، علماً أن الولايات المتحدة سبق ولجأت إلى هذا الإجراء بعد أيام قليلة من الانقلاب، ولحقتها بريطانيا بتجميد أصول 3 من قادة الانقلاب، بتهمة ارتكاب "انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان".

ومن المقرر أن يفرض الأوروبيون عقوبات على ميانمار، حيث أطلقت الشرطة الرصاص الحيّ، السبت، على متظاهرين في ماندالاي في وسط البلاد، ما تسبب بمقتل شخصين.

 

الولايات المتحدة تتوعد بإجراءات صارمة

في أعقاب الانقلاب الذي شنه الجيش في ميانمار مطلع الشهر الجاري، وقمع المتظاهرين الذين خرجوا للتنديد بهذا الانقلاب، تعهدت الولايات المتحدة الأمريكية باتخاذ إجراءات رادعة ضد قادة الانقلاب في ميانمار.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، أن واشنطن ستواصل "اتخاذ إجراءات حازمة" ضد سلطات ميانمار العسكرية بسبب قمع معارضي الانقلاب العسكري، وفقا لرويترز.

وصرح بلينكن في صفحته على "تويتر"، إن الولايات المتحدة تقف إلى جانب "شعب بورما (ميانمار) في مطالبته باستعادة حكومته المنتخبة ديمقراطيا".

 

الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يواصلا الضغط على قادة الانقلاب في ميانمار خلال الأيام الأخيرة، حيث توعدت الخارجية الأمريكية بمزيد من الإجراءات الرادعة خلال الفترة المقبلة، في الوقت الذي من المتوقع أن يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على قادة الانقلاب في ميانمار .


موضوعات متعلقة: