auhv

هل يطبق الاتحاد الأوروبي قانون "ساكسونيا" على رجال بوتين ؟

1572 مشاهد

شهدت الفترة الأخيرة، فصلا جديدا من فصول الحرب الباردة بين القارة الأوروبية، والدب الروسي، وذلك على خلفية قضية تسميم المعارض الروسي "نافالني"، والتي لاقت صدأ واسع في الأوساط الأوروبية، جعلت قادة الاتحاد يتحدثون عن تلك القضية ويوجهون بالبحث فيها.

قضية المعارض الروسي، والذي تم نقله لتلقى العلاج في العاصمة الألمانية برلين، لتزوره في وقت لاحق في المستشفى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أخذت منعطفا كبيرا، لاسيما بعد الاتهامات التي وجهها قادة الاتحاد للنظام الروسي بمحاولة تسميم المعارض بإستخدام غاز الأعصاب، والمطالبة بفرض العقوبات المناسبة على موسكو، إلا أن عقوبات الاتحاد مثلت تطبيق فعلي لقانون "ساكسونيا" الشهير.

 

ما هو قانون ساكسونيا؟

القارة الاوروبية حاولت في تعاملها أن تحاكي قانون ساكسونيا الشهير، حيث تعد ولاية ساكسونيا تاريخيا، إحدى الولايات الألمانية، والتي اشتهرت بالتجارة،  بفضل الطبقة الكادحة من عامّة الشعب الفقراء الذين كانوا يعملون تحت إمرة طبقة النبلاء الأغنياء المالكين لكل شيئ في الولاية .

وفي القرن الخامس عشر، قام مُشرّعون من طبقة النُبلاء الأغنياء بوضع قانون خاص يحكم مجتمع ولاية ساكسونيا وكان القانون يُعاقِب اللصوص والمجرمين من كِلا الطبقتين، ولك مع اختلاف طريقة العقاب.

فكان العقاب للفقراء، القاتل تُقطع رأسه بحيث تُفصل عن جسده، والسارق يُجلد على جسده بعدد الجلدات التي حُكمَ عليه بها ، ومن صدر بحقه حُكم بالسجن يُسجن ، فيما اقتصر العقاب على الاغنياء، حيث إذا ارتكب أحد النُبلاء جريمة قتل، يؤتى به ليقف في الشمس وتُقطع رقبة ( ظله ) ، وإذا سرق أحد النُبلاء، يؤتى به ليقف في الشمس ويُجلد ( ظله )، وإذا حُكمَ على أحد النُبلاء بالسجن، يُسجن أمام الناس ويخرج من البوابة الخلفية.

 

أوروبا تطبق قانون ساكسونيا على رجال بوتين

موضوع يهمك
?
شاهد..الحلقة الـ5 من مسلسل"نهضة السلاجقة العظام"

 شاهد..الحلقة الـ5 من مسلسل"نهضة السلاجقة العظام"

سعت القارة الأوروبية إلى عدم إغضاب موسكو بالشكل الكبير، وفي الوقت ذاته الحفاظ على تهديداتها خلال الفترة الماضية، حيث نفّذ التكتّل بعض تهديداته على خلفية قضية تسميم المعارض الروسي، أليكسي نافالني، بما يحفظ ماء وجهه أمام تزايد ضغوط الحليف الأميركي، لجهة تطيير أو تجميد مشروع «السيل الشمالي 2» لمدّ خطّ أنابيب غاز روسي إلى ألمانيا.

العقوبات التي فرضها الاتحاد الاوروبي بالاشتراك مع بريطانيا، لم ترتقي لقدر التطلعات التي وضعتها الادارة الامريكية، في محاولتها لتشديد الخناق على الدب الروسي.

 

عقوبات ضعيفة 

قُسّمت عقوبات الاتحاد الأوروبي التي أُفرج عنها يوم أمس، بين ملَفّين ساخنين: الأول قضية تسميم نافالني بغاز الأعصاب «نوفيتشوك»، والثاني تدخّل روسيا في الحرب الليبية. وبينما حذّر الكرملين من أن الدول الأوروبية أضرّت، عبر خطوتها تلك، بالعلاقات مع موسكو، أعلنت بريطانيا أنها ستطبّق مِن طرفها عقوبات التكتُّل، بعدما صادق ممثّلو الدول السبع والعشرين الأعضاء على عقوبات اقترحتها فرنسا وألمانيا الأسبوع الماضي، وعلى تحميل روسيا مسؤولية التسميم.

وفي مسألة الصراع الليبي، اعتبر الاتحاد الأوروبي أن رجل الأعمال الروسي الثري، يفغيني بريغوجين، المُدرج على قائمة العقوبات الأميركية، «يقوّض السلم» في هذا البلد، عبر دعمه مجموعة «فاغنر» الأمنية الخاصة. وجاء في إعلانه الرسمي أن بريغوجين «يقدّم الدعم لأنشطة مجموعة فاغنر في ليبيا، التي تهدّد السلم والاستقرار والأمن في البلاد». ويعني القرار حظر بريغوجين من السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي، وتجميد أيّ أصول تابعة له في التكتّل. العقوبات ذاتها تنطبق على ستة مسؤولين بارزين أُدرجوا على القائمة السوداء الجديدة التي نشرها الاتحاد الأوروبي ووزارة الخارجية البريطانية،

وطالت العقوبات، كلا من مدير هيئة الأمن الفدرالية ألكسندر بورتنيكوف، والنائب الأول لمدير إدارة الرئيس الروسي سيرغي كيريينكو، ورئيس مديرية السياسات الداخلية في إدارة الرئيس أندريه يارين، ومبعوث الرئيس الروسي لدى منطقة سيبيريا سيرغي مينيايلو، ونائبَا وزير الدفاع الروسي بافيل بوبوف وأليكسي كريفوروتشكو، كذلك طالت العقوبات مؤسسة روسية واحدة، هي «المعهد الحكومي لبحوث الكيمياء الحيوية والتكنولوجيا» التابع للدولة، كونه المسؤول عن تدمير ترسانة الأسلحة الكيميائية التي ورثتها روسيا عن الاتحاد السوفياتي.

 

عقوبات أشبه بالرمزية فرضها التكتل الاوروبي على رجال الرئيس الروسي، في محاولة للحفاظ على التوازن في العلاقات مع الكرملين، وفي الوقت ذاته، تنفيذ مطالب الولايات المتحدة بفرض عقوبات على بوتين ورجاله.

إعلانات

إعلانات