auhv

هل ترضخ الخرطوم للضغوط الأمريكية ؟؟

1580 مشاهد

منذ إعلان الامارات والبحرين، عن توصلها لاتفاق بشأن تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، وفتح سفارات وعقد اتفاقيات تبادل تجاري، والتوقيع على هذا الاتفاق في منتصف الشهر الماضي، حتى خرجت العديد من التقارير الاعلامية التي تشير إلى اقتراب بعض الدول العربية من التوصل لاتفاق مماثل مع تل آبيب.

اتفاق التطبيع والذي جاء برعاية الولايات المتحدة، جعل من واشنطن المحرك الرئيسي والاساسي لتلك الاتفاقيات، والتي تمثلت جليا في الزيارة التي قام بها وزير الخارجية مايك بومبيو إلى السودان وعمان والبحرين في وقت لاحق من إعلان اتفاق التطبيع بين اسرائيل والامارات، إلا أن الفترة الاخيرة شهدت ضغط أمريكي كبير على السودان من أجل الاقدام على خطوة مماثلة .

 

واشنطن تلوح بورقة قائمة الارهاب

سعت الولايات المتحدة الامريكية خلال الايام الاخيرة إلى الضغط على السودان، عبر ورقة وضعه على قوائم الدول الراعية للارهاب، والتي تقبع فيها الخرطوم منذ سنوات، من أجل إجباره على المضي قدما في توقيع اتفاق سلام مع تل آبيب.

الضغط الامريكي، وصل إلى قمته خلال اليومين الاخيرين، وذلك بعدما أعطت إدارة الرئيس الامريكي، السودان مهلة أخيرة تنتهي اليوم بشأن التطبيع مع إسرائيل مقابل حزمة حوافز بينها رفع اسم البلاد من قائمة الدول الراعية للإرهاب ومبالغ مالية.

 

خلافات بين المجلس السيادي ومجلس الوزراء

وفقا لما نقلته شبكة "روسيا اليوم" عن مصادر في الحكومة السودانية، عن استلام الخرطوم لمهلة أمريكية تنتهى اليوم، لإبداء قرار نهائي بشأن التطبيع، وأكدت المصادر نفسها موقف الحكومة المدنية من الخطوة ورفضها البت في أمر التطبيع وربطه برفع العقوبات.

ولفتت المصادر إلى أنها سبق أن أبلغت واشنطن بحزمة شروط مقابل التطبيع بينها رفع اسم البلاد أولا من قائمة الإرهاب ودفع مبالغ عينية للدفع بعجلة اقتصاد البلاد بجانب وضع ضمانات عدم تعرض البلاد لمحاكمات أخرى مستقبلا. وذكرت أن هناك خلافا كبيرا بين المكونين العسكري والمدني داخل السلطة الانتقالية، مشيرة إلى موافقة الأول على العرض الأمريكي ورفض الثاني له.

 

الحكومة ترفض التطبيع

قال القيادي بقوى الحرية والتغيير ساطع الحاج لـRT إنه تم إبلاغ موقف الحكومة لوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو عند زيارته للخرطوم، مشددا على أنه ليس من مهام الحكومة الحالية البت في ملف التطبيع مع إسرائيل، نافيا تماما موافقة الحكومة على العرض الأمريكي أو حتى دراسته.

وشدد الحاج على اتساق موقف الحكومة السودانية مع موقف الحاضنة السياسية الممثلة في الحرية والتغيير والرافضة لبحث ملف التطبيع من أساسه، مضيفا أن الحكومة حاليا تركز على قضايا محددة متصلة بالسلام والوثيقة والدستورية وقضايا الاقتصاد.

 

السودان في يومه الاخير من المهلة التي أعطتها الادارة الامريكية، يواجه انقساما بين المجلس العسكري الراغب في المضي قدما في اتفاق التطبيع، بما سيعود على من مكاسب سواء مالية أو كذلك رفع إسم البلاد من قوائم الارهاب، في الوقت الذي ترفض الحكومة الخضوع للضغوط الامريكية، من خلال تأكيدها على أنها تدير مرحلة انتقالية لا تخولها الحق في إبرام مثل تلك الاتفاقيات، فهل يخضع السودان لضغوط واشنطن ام يستمر التمسك السوداني بموقفه.

إعلانات

إعلانات