auhv

نال لقب المثقف رغم كونه سارقًا.. استشاط عبد الناصر غضبًا لخبر مقتله.. "محمد سليمان" بطل رواية اللص والكلاب

1668 مشاهد

 خالد شخصه في رواية الكاتب العظيم "نجيب محفوظ" ومن ثم تحولت لفيلم سينمائي يحمل اسم الرواية "اللص والكلاب"،  ولكن ما تضمنته الرواية لم يكن  خياليًا بقدر ما يصعب تصديقه على أرض الواقع،  وكان لفيلم قام بطولة  الفنان الراحل شكرى سرحان وشاركه البطولة كلًا من كمال الشناوى وشادية.

  تعود الرواية لقصة لص عُرفت قصته في بداية  خمسينات القرن العشرين، ويُعرف باسم" محمود أمين سليمان"،  يذكر البعض  أن جذوره تنتمي لمحافظة المنيا وكان يعيش مع أسرته، حتى انتقل إلى الاسكندرية، ويقال أنه سافر إلى لبنان ليجني  عيشه، وعندما عاد إلى مصر تزوج واستقر في محرم بك، وعندما استنفذ أمواله قرر اللجوء للسرقة.

الخبر الذى تسبب فى

تداولت  حوله  الروايات التي ذكرت انه ارتكب نحو 27 جريمة سرقة بالقاهرة والاسكندرية،  وجانب أخر يذكر أن سليمان  عمل موظف في الحكومة، ولكنه لم يستمر طويلا وتم فصله وبعد ذلك توجه للسرقة واحترفها، وكان هدفه مرتكزًا على  الشقق الفاخرة بالأحياء الراقية، وذلك بالتعاون مع شقيق زوجته شقيق زوجته.

وانتشر الأمر وكتبت الصحف عن وقائع السرقة والسائق الذي تحول إلى أمر ما يشبه الأساطير مثل "الشرقاوي" وغيره ممَن يساعد المستضعفين ويسرق الأغنياء ليمنح الفقراء حقوقهم، ولا توجد أدلة وثيقة حول هذا الأمر، وهناك أقاويل  تسرد أنه كان يستهدف سرقة المشاهير والفنانين ومن ضمنهم "أم كلثوم"، و الأكثر غرابة في الأمر يُقال أنه  تحدث مع الرئيس جمال عبد الناصر وعرض عليه أنه يجلب رأس عبدالكريم قاسم رئيس العراق في ذلك الوقت عبر الهاتف، وذلك لوجود خلافات القاسم وعبد الناصر.

ولم يحصل على كلمة سارق فقط  بل نال لقب مثقف ايضًا،  فبجانب ما يقوم به من اعمال سرقة ونهب لأموال  الأثرياء، كان قد وثق صلته بالعديد من مشاهير عصره مثل المطرب الراحل عبدالحليم حافظ والشاعر كامل الشناوى والكاتب الصحفى مصطفى أمين، حيث اعتاد سليمان السهر مع كوكبة من النجوم فى فندق هيلتون النيل فهو من وجهة نظرهم صاحب دار نشر ومثقف، والمفارقة أن دار النشر كان قد جعلها ستارا ليخفى خلفها أعمال اللصوصية والإجرام.

عزلة «كورونا» تخيّم على ذكرى عبد الحليم حافظ | الشرق الأوسط

وبسبب خلاف مع شقيق زوجته قام بالإبلاغ عنه وتم القبض عليه وتم ترحيله إلى القاهرة ليتم محاكمته لأن معظم سرقاته كانت في القاهرة، وفي الزنزانة كان معه الشاعر المعروف أحمد فؤاد نجم الذي كان يرفعه للشباك لكي يمكنه أن يكلم زوجته "فاطمة"، وهناك رواية أخرى  تذكر أن زوجته تُدعى "نوال عبد الرؤوف".

بعد خروجه من السجن بدأت معه غريزة القتل بالتهديد بقتل زوجته نوال محمد عبد الرؤوف ومحاميه بدر الدين أيوب الذي كان يترافع عنه في قضية السرقة لظنه أن هناك علاقة آثمة بين زوجته والمحامي، وأطلق عدة أعيرة نارية على المحامى، ويُقال أنه اُنقذ فيما بعد.

موضوع يهمك
?
تشاهدون اليوم.. برشلونة يستضيف ريال مدريد في الكلاسيكو ومواجهة قوية لصلاح

 تشاهدون اليوم.. برشلونة يستضيف ريال مدريد في الكلاسيكو ومواجهة قوية لصلاح

كما أراد سليمان قتل عديله جمال أحمد محمود أبو العز، وذلك لشكه بأنه قام بالإبلاغ عنه لدى البوليس، كما أطلق النار على محمود سليمان على، الموظف الحكومي بذات الوقت لظنه بأنه على علاقة بشقيقته الصغرى "جميلة".

بعد ذلك تحولت حياة السفاح إلى مطاردة مستمرة بينه وبين الشرطة ولسوء حظه كان حبة وعشقه للسرقة والانحراف والإجرام يسيطر عليه، وهذا ما جعله يرتكب 8 وقائع قتل أهمها كان مقتل خليل خضر بيومي، أحد تجار الحبوب الكبار بمنطقة محرم بك، وسرقة مبلغ ألفين جنيه كانت بحوزته.

ثم توالت جرائمه التي كان أساسها السرقة ثم القتل وارتفعت حصليته إلى 14 جريمة قتل ويوم سقوط "محمود أمين" لم يكن قتله أمرا سهلا فقد تم حصاره لمدة 75 دقيقة، ومات بعد أن اخترقت جسده 17 طلقة نارية من أسلحة رجال الشرطة.

النبأ

وضع أهالي منطقة محرم بك لافتات بعد مقتله مكتوب عليها السفاح عاش بطلا ومات بطلا وتأثر به الأهالي لفترة طويلة كأسطورة السفاحين، وكان يوم مقتل السفاح هو نفس العام الذي تم فيه قرار تأميم الصحافة،  وكتبت  الصحف فى اليوم التالي  لمقتل سليمان  مانشيت بعنوان "مصرع السفاح"، وأسفله عنوان أصغر "عبد الناصر "فى باكستان "، دون الفصل بين العنوانين، مما تسبب فى سوء فهم ومشكلة وقتها.

إعلانات

إعلانات

عاجل

وزير الاتصالات يدلى بصوته فى انتخابات مجلس النواب بالشيخ زايد