auhv

من الحزم إلي الرقص .. كيف تعاملت الشرطة مع المواطنين حول العالم فى مأساه كورونا

المصدر: إيمان عبد الهادي
1683 مشاهد

أصبح فيروس كورونا المستجد ساحة قتال جديدة للجيوش والقوات العسكرية والأمنية في مختلف الدول العربية والأوروبية، حيث تدخلت تلكالقوات لفرض الالتزام باتباع تعليمات الحجر الصحي، ومنع التجوال في حالات عدة، وعدم مشاركتها في بعض المهام المدنية، واستعانةالسلطات بالطواقم الطبية العسكرية.

 

ولعل تجربة بكين الناجحة باستدعاء جيش التحرير الشعبي الصيني، وفاعليته في مراحل التصدي للفيروس، جعل من التجربة مثالاً ارتأتبعض الدول تطبيقه.

 

أوروبا تلجأ لتعبأة جيوشها ضد كورونا...

 

في دول الاتحاد الأوروبي أصبح الجيش أحد سبل مواجهة الفيروس، إذ قامت فرنسا باستدعاء جنودها لتطبيق حالة الطوارئ، ونشرتقواتها في المناطق المتضررة، في حين أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون عن بدء إقامة مشفىً عسكري في منطقة الإلزاس، القريبة من الحدودالألمانية.

 

بينما لجأت إسبانيا للجيش بالفعل لفرض حظر التجول، فيما قررت السلطات السويسرية تعبئة نحو 8000 جندي لتقديم يد المساعدةللحكومة في حال تفشي المرض.

وفي إيطاليا، الأكثر تضرراَ بالفيروس حتى الآن، وافقت الحكومة على نشر الجيش لفرض العزل في المناطق الموبوءة بكورونا. وكانت صحفقد ذكرت أن الحكومة قد تستعدي الجيش للمساعدة في تفعيل القيود على حركة المواطنين، مشيرة إلى أنه تم نشر جنود في إقليمي صقليةوكالابريا بجنوب البلاد بالفعل.

 

وبالنسبة لقوات حرس الحدود لدول الاتحاد الأوروبي فقد أصبح لها دور أساسي لمراقبة تنقلات المواطنين للحد من تفشي العدوى، فقد تمالآن إغلاق منطقة الشنغن لأول مرة في تاريخها، .

 

ألمانيا تعلن حالة الطوارئ لمكافحة انتشار كورونا...

 

في ألمانيا، تعتبر 16 ولاية اتحادية (فيدرالية) معنية بحالة الطوارئ أو حظر التجول التي يمكن أن تعلن في ظل الأزمة الراهنة المتعلقةبانتشار فيروس كورونا. ومن الناحية القانونية، فإن الولايات مسؤولة في المقام الأول عن حماية المواطنين من الأخطار والحوادث. وهذا هوالسبب في أن الحكومة الاتحادية برئاسة المستشارة ميركل تتحدث باستمرار مع رؤساء وزراء الولايات حول كيفية مكافحة انتشار الفيروس.

 

ومن أجل التعامل بفعالية مع حالة الطوارئ، يمكن للولايات أن تعلن حالة كارثة. ولكل ولاية اتحادية قانون الحماية المدنية الخاص بها، معوجود اختلافات غير أساسية فيما بينها. والهدف من القوانين هو تنظيم العمليات التي تخرج عن إيقاع الحياة الطبيعية بطريقة يمكنللسلطات العمومية التي تتألف من قوات الشرطة والأمن العام وخدمات الطوارئ مثل فرق الإطفاء والصليب الأحمر أو منظمة الإغاثة التقنيةأن تعمل بشكل فعال وبطريقة منسقة قدر الإمكان.

الجيوش العربية أيضا ضد الفيروس

وعربياً، كان الأردن من بين الدول التي استخدمت جيشها في تطويق المدن إلى جانب عدد من المنشآت والمؤسسات، ومنع حركة المواطنين،ضمن ما يطلق عليه بـ "قانون الدفاع"، والذي يمنح بموجبه الحكومة صلاحيات مطلقة.

  

أما تونس فقد أعلنت على لسان رئيسها قيس سعيد عن جاهزية الجيش للتدخل في حال تطور الأوضاع الصحية بشكل متسارع.

وفي مصر فإن الجيش قام بتدريب عناصره، استعداداً لمواجهة الفيروس إذا تطلب الأمر تدخله. 

ولعل من أهم الأدوار التي قد يستطيع الجيش لعبها، هو تفعيل طواقمه العسكرية الطبية كما حدث في فرنسا، وكذلك الصين، التي استغلتخبرة الطواقم العسكرية العاملة في مجال الأوبئة للتعامل مع المرض.

 

وينطبق هذا أيضاً على الكليات الطبية العسكرية في الدول العربية، ومن بينها مصر. ولكن يبقى الحديث عن قدرة هذه القوات على تنفيذالمهام المنوطة بها أمراً محل جدل بين المواطنين، كما أشارت بعض المشاركات على مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر:

 

القوات شبه العسكرية، مثل الدرك الملكي في المغرب ساهم في تعقب مغاربة مشكوك بإصابتهم بعد عودتهم من رحلة خارج البلاد، بناء علىما ذكرته صحف مغربية، وقد جاب الدرك المدن والقرى المتوقع انتشار المرض فيها، لتحديد أماكن الأشخاص المشتبه بإصابتهم، وإخضاعهمللفحوصات الطبية والتحاليل المخبرية الأولى.

 

أما فيما يتعلق بقوات حرس الحدود فإن دورها استقر على مراقبة القادمين للدول التي أعلنت حالة الطوارئ، إذ عملت عناصر حرس الحدودعلى فرض الحجر الصحي على المواطنين فور وصولهم لبلدانهم، كما يحدث في الأردن، إذ يتم نقل المسافرين القادمين من مختلف الدول إلىأماكن الحجر المختلفة في المملكة.

 

الشرطة ودوريات حماية المستهلكين...

لعلَ دور الشرطة كان الأبرز بين مؤسسات الدول، إذ توجهت إليها الحكومات من أجل فرض إجراءات الحجر الصحي بين المواطنين، فعلىسبيل المثال تدخلت الشرطة في الجزائر لإنهاء حفل زفاف خالف الإجراءات الاحترازية لمجابهة فيروس كورونا، بناء على ما ذكرته مصادرإعلامية جزائرية.

 

أما في مصر فإن عناصر الشرطة ساهمت في توجيه المواطنين لاتخاذ تدابير صحية، فقد طالبت المواطنين بعدم التجمع ومنعت كذلك حفلاتالزفاف، وقامت بإغلاق المقاهي والمراكز التجارية وأماكن تجمع الأفراد.

 

وفي العراق، حملت الشرطة على عاتقها عملية تقديم التوعية للمواطنين بكيفية الوقاية من الفيروس.

أما على المستوى الأوروبي، فإن الشرطة أصبحت في كل من إيطاليا وفرنسا وإسبانيا جزءا من القوات الحكومية للسيطرة على تحركاتالمواطنين، وقد قامت عناصر بتوجيه المواطنين، وتطالبهم بفض التجمعات والالتزام بحظر التجول.

 

وقد شُوهد عدة صور لعناصر من الشرطة في دول أوروبية في عدد من المحال التجارية يحاولون حماية بعض السلع التي أصبح عليها إقبالشديد من المواطنين

 

وبشكل عام فإن الحكومات ستتوجه لطلب مساعدة الشرطة في حال رغبتها بتطبيق قوانين حالة الطوارئ، أو إنفاذ العقوبات على المخالفين،بالإضافة إلى أنها تلعب دوراً هاماً إلى جانب دوريات مراقبة أسعار المنتجات، إذ عملت في مصر على مساندة موظفي حماية المستهلك فيمراقبة الأسعار وتنظيم مواعيد إغلاق المحال التجارية.

 

ومن المتوقع أن تلجأ بعض الدول العربية إلى الشرطة ودوريات مراقبة الأسعار من أجل الحفاظ على سلاسة التعامل التجاري، والتخلص منأي اضطراب قد يصيب المخزون التمويني.

إعلانات

إعلانات

 
‎اهم الاخبار العالمية والعربية والمصرية‎
Public group · 1 member
Join Group