من إصلاحات إلى عزل ونفي.. 157 عام علي تولي الخديوي إسماعيل عرش مصر

الخديوي إسماعيل
الخديوي إسماعيل

منذ ما يقرب من أكثر من قرن ونصف، تسلم الخديوي إسماعيل مقاليد الحكم في مصر وجلس علي العرش خلفاً لعمه محمد سعيد باشا، لتدخل مصر عصر الإصلاحات والتغيرات التي شهدتها تحت قيادة الخديوي إسماعيل.

من هو الخديوي إسماعيل؟!

اسمه إسماعيل بن إبراهيم باشا بن محمد علي باشا، ولد في 31 ديسمبر 1830م، بقصر المسافر خانه، وكان الابن الأوسط بين ثلاثة أبناء لإبراهيم باشا، ، تلقّى تعليمه في باريس وعاد إلى مصر وأصبح وريثًا شرعيًا للعرش بعد وفاة أخيه الأكبر، فقام سعيد باشا بإبعاده عن مصر ضمانًا لسلامته الشخصية وذلك بإيفاده في مهمات عديدة أبرزها إلى البابا وإلى الإمبراطور نابليون الثالث وسلطان تركيا، ثم أرسله في جيش تعداده 14000 إلى السودان وعاد بعد أن نجح في تهدئة الأوضاع هناك، ويُعد إسماعيل خامس حكام مصر من الأسرة العلوية وذلك من 18 يناير 1863 إلى أن خلعته إنجلترا عن العرش في 26 يونيو 1879م.

توليه الحكم

صورة ذات صلة

بعد وفاة محمد سعيد باشا في 18 يناير 1863 م حصل على السلطة دون معارضة، وفي العام 1866 أو 1867 حصل على لقب خديوي من السلطان العثماني بموجب فرمان مقابل زيادة في الجزية، وتم بموجب هذا الفرمان أيضًا تعديل طريقة نقل الحكم لتصبح بالوراثه لأكبر أبناء الخديوي سنًا، كما حصل عام 1873 على فرمان آخر يتيح له استقلال أكثر عن الدولة العثمانية وعرف بالفرمان الشامل، وكان منحه حق التصرف بحرية تامة في شؤون الدولة ما عدا عقد المعاهدات السياسة وعدم حق التمثيل الدبلوماسي وعدم صناعة المدرعات الحربية مع الالتزام بدفع الجزية السنوية.

إنجازات الخديوي إسماعيل

شهدت مصر في عهده عدد من الإصلاحات الهامة شملت كافة المجالات وهي:

الإصلاح النيابي:

    • تحويل مجلس المشورة الذي أسسه جده محمد علي باشا إلى مجلس شورى النواب، وأتاح للشعب اختيار ممثليه، وافتتحت أولى جلساته في 25 نوفمبر 1866.

الإصلاح الإداري:

    • تحويل الدواوين إلى نظارات.
    • وضع تنظيم إداري للبلاد، وإنشاء مجالس محلية منتخبة للمعاونة في إدارة الدولة.

الإصلاح القضائي:

    • أصبح للمجالس المحلية حق النظر في الدعاوي الجنائية والمدنية.
    • انحصار اختصاص المحاكم الشرعية في النظر في الأحوال الشخصية.
    • إلغاء المحاكم القنصلية وتبديلها بالمحاكم المختلطة.

الإصلاح العمراني:

صورة ذات صلة

    • الانتهاء من حفر قناة السويس وإقامة احتفالاتها.
    • صورة ذات صلة
    • إنشاء قصور فخمة مثل قصر عابدين.
    • إنشاء دار الأوبرا الخديوية.
    • إنشاء كوبري قصر النيل.
    • استخدام البرق والبريد وتطوير السكك الحديدية.
    • إضاءة الشوارع ومد أنابيب المياة.

في المجال الاقتصادي:

صورة ذات صلة

    • زيادة مساحة الأراضي الزراعية.
    • حفر ترعة الإبراهيمية في صعيد مصر، وترعة الإسماعيلية في شرق الدلتا.
    • زيادة مساحة الأراضي المنزرعة قطنًا.
    • إنشاء مصانع، ومن بينها 19 مصنعًا للسكر ومنها ( أرمنت والمطاعنه والضبعيه والبلينا وجرجا والمنيا والشيخ فضل والفيوم ) .
    • إصلاح ميناء السويس وميناء الإسكندرية.
    • بناء 15 منارة في البحرين الأحمر والمتوسط لإنعاش التجارة.

المجال التعليمي والثقافي:

صورة ذات صلة

    • زيادة ميزانية نظارة المعارف.
    • وقف الأراضي على التعليم.
    • تكليف علي مبارك بوضع قانون أساسي للتعليم.
    • تكليف الحكومة بتحمل نفقات التلاميذ.
    • إنشاء أول مدرسة لتعليم الفتيات في مصر، وهي مدرسة السنية.
    • إنشاء دار العلوم لتخريج المعلمين.
    • إنشاء دار الكتب.
    • إنشاء الجمعية الجغرافية ودار الآثار.
    • ظهور الصحف مثل الأهرام والوطن ومجلة روضة.

زوجاته

نتيجة بحث الصور عن الخديوي اسماعيل

إشتهر الخديوي إسماعيل بعلاقاته المتعددة بالنساء وحبه لهم، وتزوج 15 مرة، كانت أشهرهم شفق هانم التي أنجب منها الخديوي توفيق، ونور فلك هانم والدة السلطان حسين كامل، وفريال هانم أم الملك فؤاد الأول.

عزله عن الحكم

Ismail Pacha.JPG

أدت النزعة الإستقلالية للخديوي إسماعيل في حكم مصر إلى قلق السلطان العثماني، بالإضافة إلى الأطماع الإستعمارية لكل من إنجلترا وفرنسا لمصر وتحت ضغط كل من قنصلي إنجلترا وفرنسا على السلطان العثماني عبد الحميد الثاني أصدر فرماناً بعزل الخديوي إسماعيل في 26 يونيو 1879م،  وبُعث إلى مصر عن طريق التلغراف وجاء نص الفرمان الذي ورد من الآستانة كالتالي: (إلى سمو إسماعيل باشا خديوي مصر السابق، إن الصعوبات الداخلية والخارجية التي وقعت أخيراً في مصر قد بلغت من خطورة الشأن حداً يؤدي استمراره إلى إثارة المشكلات والمخاطر لمصر والسلطنة العثمانية، ولما كان الباب العالي يرى أن توفير أسباب الراحة والطمأنينة للأهالي من أهم واجباته ومما يقضيه الفرمان الذي خولكم حكم مصر، ولما تبين أن بقاءكم في الحكم يزيد المصاعب الحالية، فقد أصدر جلالة السلطان إرادته بناء على قرار مجلس الوزراء بإسناد منصب الخديوية المصرية إلى صاحب السمو الأمير توفيق باشا، وأرسلت الإرادة السنية في تلغراف آخر إلى سموه بتنصيبه خديوياً لمصر، وعليه أدعو سموكم عند تسلمكم هذه الرسالة إلى التخلي عن حكم مصر احتراماً للفرمان السلطاني).

وفاته

توفي إسماعيل في 2 مارس 1895م في قصر إميرجان بإسطنبول الذي كان منفاه أو محبسه بعد إقالته.

تمثال الخديوي إسماعيل

نحت له تمثال من صنع المثال الإيطالي بييترو كانونيكا، وأزاح الستار عنه الملك فاروق في 4 ديسمبر 1938 في مكانه الأصلي بميدان المنشية أمام الموقع الأول لقبر الجندي المجهول بالإسكندرية إلى أن نقل بعد ذلك، وهو مقام حاليًا في ميدان الخديوي إسماعيل بكوم الدكة بالإسكندرية، وكان التمثال هدية من الجالية الإيطالية بالإسكندرية تقديرًا لاستضافة مصر للملك فيكتور عمانويل الثالث آخر ملوك إيطاليا بعد الاطاحة به عن عرشه.

 

 

 

 

اترك تعليقاً