كوريا الشمالية: تراجع على طريقة «الريس حنفى».. والثمن: 4 مكاسب

كوريا الشمالية: تراجع على طريقة «الريس حنفى».. والثمن: 4 مكاسب

في أول خطاب له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ألقاه فى سبتمبر 2017 هاجم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب كوريا الشمالية مهدداً «بتدميرها بالكامل... إذا اضطرت الولايات المتحدة للدفاع عن نفسها أو عن حلفائها».

وقال «ترامب» من على منبر الأمم المتحدة، إن «الدول المارقة» تشكل تهديداً لباقى الأمم ولشعوبها نفسها ولديها أكثر الأسلحة قدرة على التدمير فى العالم»..

وأضاف: «الرئيس الكورى الشمالى كيم جونج أون انطلق فى مهمة انتحارية له ولنظامه» مشيراً إلى تطوير كوريا الشمالية لأسلحة نووية.

وبعد أيام قليلة عاود «ترامب» هجومه على رئيس كوريا الشمالية، وهدده بالقتل بذات الطريقة التى قتل بها الرئيس الليبى السابق معمر القذافى!.

ووسط أنباء عن تطوير كوريا الشمالية صواريخ ذات رؤوس نووية قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة.. عاود «ترامب» تهديداته لكوريا الشمالية ورئيسها، وقال «ما لم تتوقف كوريا الشمالية عن تهديدها سترى ناراً وغضباً لم ير العالم مثله من قبل».

ومع سيل التهديدات الساخنة جداً، كان العالم ينام ليلة حابساً أنفاسه؛ خوفاً من أن يستيقظ صباحاً على نبأ شن هجوم أمريكى على كوريا الشمالية، ومع توالى التجارب الكورية بإطلاق صواريخ بعيدة المدى، ازداد الخوف من نشوب معركة بين واشنطن وبيونج يانج، وتوقع البعض أن تكون تلك الحرب، قد تكون بداية حرب عالمية تدمر معها العالم كله.

ولكن ما حدث كان شيئاً آخر.. الذى حدث هو أن ترامب لم يحارب كوريا الشمالية ولكنه عقد عدة لقاءات مع رئيسها كيم كونج أون، وبعد أن كان يصفه بالطاغية والسفاح ـ عاد ليقول عنه أنه زعيم!.

وعلى طريقة الريس حنفى (عبدالفتاح القصرى) فى فيلم إسماعيل ياسين الشهير «ابن حميدو»، سحب ترامب كل تهديداته لكوريا الشمالية ورئيسها، بل وراح يتحدث عن المستقبل الأفضل الذى تنتظره العلاقات بين البلدين..

وبالطبع هذا التحول الكبير فى موقف ترامب من كوريا الشمالية، لم يكن مجانياً، بكل كان له ثمن رباعى.. هذا الثمن كشفه ترامب نفسه، فقال لمن هاجموا لقاءه مع زعيم كويا «الولايات المتحدة حققت 4 مكاسب قبل الاجتماع مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون».

وأضاف فى تغريدة له على موقعه الرسمى على تويتر «هؤلاء الذين يقولون إن لقاء كيم جونغ أون يمثل خسارة كبرى للولايات المتحدة الأمريكية، هم الكارهون والخاسرون، الذين يعتبروننى على خطأ منذ البداية».

وتابع: «لقد حققنا 4 مكاسب حتى الآن تمثلت فى استعادة الرهائن الأمريكيين، الذين كانوا محتجزين فى كوريا الشمالية، وإيقاف التجارب النووية، وإيقاف الأبحاث الخاصة بالأسلحة المختلفة، إضافة إلى توقف إطلاق الصواريخ».

والرهائن الذين استعادتهم واشنطن من كوريا الشمالية هم «كيم هاك ـ سونغ» و«كيم سانغ دوك» و«كيم دونغ شول»، وجميعهم يحملون الجنسية الأمريكية، وكانت سلطات كوريا الشمالية قد اعتقلت فى عام 2015 «سونغ» و«دوك»، وفى 2018 اعتقلت «شول»، بتهمة ممارسة أنشطة تخريبية معادية».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*
*