auhv

كانى ومانى ودكان الزلبانى

كتب: نورا سعيد
1657 مشاهد

لا تثرثر ودعك من السفسطة،  جملة احتوت على كلمات أخرى و لكنها بنفس المعنى "كانى ومانى ودكان الزلبانى"، تسمعها كثيرًا ولا نعرف مصدرها وظهر لها ثلاث روايات متقاربات وإن اختلفت في بعض التفاصيل .. 

 

الرواية الأولى يذكر البعض أنها تعود لعشرينيات القرن الماضي، لتشير إلى رجل عجوز يُسمى "العجمى" فى حى اللبان بالإسكندرية،  وكان مشهور بصناعة الحلوى و أُطلق عليه زلبانى لتميزه في صناعة "لقمة القاضى" أو ما تُعرف أيضًا "بطاسات الزلابية". 

ويُقال أنه كان يوجد محل يمتلكه أخرون ويُطلق عليه اسم "كاني وماني"، ومعنى الكاني في اللغة القبطية القديمة هو السمن البلدي، أما عن  الماني هو عسل النحل. وكانت منافستهم شرسة، ويظهر بعد ذلك الباعة المتجولون في مناطق مختلفة مثل كرموز وغيرها  من المناطق بالإسكندرية من أجل بيع الحلوى "الزلابية" مرددين "كاني وماني ولا دكان الزلبانى". أي ليس هذا ولا ذاك فلدينا الأفضل منهما. 

قصة ”كانى ومانى ودكان الزلبانى” | ميداني 

أما الرواية الثانية..  تعود إلى فكرة القرابين والتودد  للإله  فكان عامة الشعب يتقربون إلى كهنة المعابد  ويقدمون  السمن والعسل  وهما "الكانى والمانى" إليهم لترضيتهم من أجل  قضاء حوائجهم، وبمرور الوقت انتشرت هذه الجملة وبعد ما كانت مقتصرة على هاتين الكلمتين، أُضيفت لها دكان الزلبانى  كي تستوى القافية، لأنه يستخدم نفس المكونات عند اعداده لحلوى "الزلابية"، وتستخدم هذه الجملة إشارة إلى التلخيص والإنجاز وتجنب الثرثرة.  

أما عن الرواية الثالثة..

تطابق مع الرواية الأولى من حيث الرجل العجوز ولكنها تختلف في التوقيت و باقي التفاصيل وسرد قصة أخرى،   فالبعض يزعم أنها تعود إلى خمسينيات القرن حيث يعيش "عجمى الزلبانى" الرجل عجوز ولديه محل بقالة صغير مجاور لمنزل جارته  المُطَلَقه "هدى" والتى اتسمت بالجمال، ويُقال أنها كانت من أصول مغربية لها ولدين سُمى الأول "كاني" على اسم مدينة كان الساحلية (بالفرنسية Cannes) والثانى يُدعى "مانى" نسبه الى الكلمة الانجليزية Man اى "رَجُل"، وجاءت تسميته بذلك لأنها انجبته  بعد طلاقها من زوجها الاول.

كما قيل عنها أنها ثرثارة، ولا تتحدث سوى عن أولادها ومحال البقالة ومحتوياته. لذلك كان   يتهامس الجيران بجملة  "كانى و مانى و دكان الزلبانى"، واستبعد الكثير هذه الرواية.

إعلانات

إعلانات